استنفار واسع لمواجهة النيران بعدة ولايات
تعبئة شاملة وسباق مع الزمن لاحتواء الحرائق
- 185
ق. م/ المراسلون
تشهد عدة ولايات من الوطن، على غرار البليدة ووهران وسكيكدة، حالة استنفار قصوى لمواجهة سلسلة حرائق مست الغابات والأحراش، في ظل ظروف مناخية صعبة، وارتفاع محسوس في درجات الحرارة، ما سرع من انتشار ألسنة اللهب. في هذا السياق، جندت مصالح الحماية المدنية، مدعومة بمختلف الأسلاك الأمنية والهيئات المدنية، إمكانات بشرية ومادية معتبرة، مدعمة بوسائل جوية وبرية متطورة، في سباق مع الزمن لتطويق النيران وحماية الأرواح والممتلكات. وبينما تم التحكم في عدد معتبر من البؤر وإخماد بعضها نهائيا، تتواصل عمليات التبريد والحراسة عبر مختلف المناطق المتضررة، مع تسجيل تدخلات ناجحة وسريعة حالت دون تفاقم الخسائر، في مقابل استمرار الجهود المكثفة ببؤر أخرى لم تُخمد بعد بشكل كامل.
* ق. م/ المراسلون
سباق مع النيران بالبليدة
95٪ نسبة السيطرة ومواصلة التبريـد تحسبا للأسـوأ
تتواصل الجهود المكثفة لمصالح الحماية المدنية، مدعومة بمختلف الأسلاك والهيئات، لإخماد ما تبقى من بؤر الحرائق التي مست عددا من مناطق ولاية البليدة، حيث تمكنت الفرق المتدخلة من السيطرة على أغلبها، فيما تتواصل عمليات التبريد والحراسة والمراقبة إلى غاية الإخماد النهائي.
أكدت المكلفة بالإعلام والاتصال بمديرية الحماية المدنية لولاية البليدة، الملازم أول مريم سايغي بوعوينة، أن عمليات إخماد بعض البؤر بمنطقتي حمام ملوان وبوعينان لا تزال متواصلة، مع تكثيف عمليات الحراسة والمراقبة والتبريد والتقليب بالمواقع التي أُخمدت فيها النيران، تحسبا لأي تجدد محتمل للهب. وأضافت أن الوضع في باقي المناطق التي شهدت حرائق، على غرار الشريعة وسيدي سرحان وأولاد يعيش، أصبح متحكما فيه، بينما تستمر عمليات الحراسة والتبريد إلى غاية الإعلان عن الإخماد النهائي.
وأوضحت المتحدثة، أن عمليات التدخل عرفت تدعيما هاما بالوسائل الجوية، من خلال مشاركة طائرات الجيش الوطني الشعبي في عمليات الإخماد، إلى جانب التجهيزات البرية والرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات، قبل أن يتولى لاحقا، مدير تنظيم وتنسيق العمليات بالمديرية العامة للحماية المدنية، الإشراف على سير التدخلات الميدانية ومتابعة مختلف العمليات.
وشهدت عمليات الإطفاء، تحت إشراف العقيد محمد مختاري، متابعة ميدانية دقيقة، حيث وقف على سير عمليات إخماد حريق حمام ملوان، الذي بلغت نسبة السيطرة عليه نحو 95 بالمائة، كما تابع عن كثب عمليات تبريد بعض المواقد المتبقية، للوقوف على جاهزية الفرق وضمان منع تجدد النيران.
من جهته، أكد محافظ الغابات لولاية البليدة، محمد مقدم، أن كل الحرائق التي اندلعت عبر مختلف مناطق الولاية تم إخمادها كليا، باستثناء حريقي بوعينان وحمام ملوان، حيث بلغت نسبة الإخماد بهما 95 بالمائة، فيما تتواصل عمليات التبريد والتحكم في بعض المواقد المتبقية، مع الإبقاء على فرق الحراسة، تحسبا لأي طارئ.
في السياق نفسه، أوضح المكلف بالإعلام في المديرية العامة للحماية المدنية، نسيم برناوي، أن ولاية البليدة عرفت اندلاع عدة حرائق، مست أربع مناطق رئيسية هي؛ حمام ملوان، سيدي سرحان، أولاد يعيش والشريعة، مشيرا إلى أن أكبر بؤرة سُجلت بحمام ملوان، حيث تركزت الجهود الميدانية من أجل تطويق ألسنة اللهب والسيطرة عليها، قبل الانتقال إلى مرحلة التبريد.
وأضاف أن الحماية المدنية جندت إمكانيات بشرية ومادية معتبرة، شملت الوسائل المحلية والوحدات الوطنية المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات، إلى جانب الطائرات التابعة للحماية المدنية وطائرات الجيش الوطني الشعبي، وهو ما مكن من التحكم التدريجي في الوضع والحد من انتشار النيران، رغم صعوبة التضاريس وارتفاع درجات الحرارة. وأشار برناوي، إلى أن ولاية البليدة ليست الوحيدة التي شهدت هذه الحرائق، إذ عرفت عدة ولايات عبر الوطن، اندلاع أكثر من 62 حريقا في ظرف وجيز، ما استدعى تعبئة وطنية واسعة لمختلف وحدات الحماية المدنية لإخمادها في أسرع الآجال.
في ختام تصريحه، وجه المكلف بالإعلام، نداء إلى المواطنين، خاصة بعد إجلاء عدد من العائلات بمنطقة حمام ملوان، دعاهم فيه إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة واليقظة، وتفادي التوجه إلى المناطق الغابية أو محاولة المشاركة في عمليات الإطفاء والإنقاذ، مؤكدا أن مثل هذه التصرفات قد تعرض أصحابها لخطر الاختناق أو الإصابة، بسبب نقص الخبرة وجهل طرق التدخل السليمة، مشددا على ضرورة ترك المهمة للفرق المختصة، التي تواصل عملها ميدانيا إلى غاية القضاء النهائي على جميع البؤر المشتعلة.
* رشيدة بلال
عنابة تعزز جبهة مكافحة الحرائق
مركزين عملياتيين بسرايدي ووادي العنب
نُصب مركزان عملياتيان، أول أمس الجمعة، بولاية عنابة، لتعزيز جهاز متابعة ومكافحة حرائق الغابات التي شبت ببلديتي سرايدي ووادي العنب، حسب ما علم لدى مصالح الولاية.
وأوضح المصدر نفسه، أن الأمر يتعلق بمركز قيادة متنقل تابع لمصالح الحماية المدنية، ومركز متقدم لمحافظة الغابات، تم تنصيبهما في إطار تدعيم التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين لمواجهة حرائق الغابات التي تشهدها المنطقتان. وقد جرى تنصيب مركز القيادة المتنقل للحماية المدنية على مستوى مفترق الطرق الرابط بين عين بربر ووادي العنب وسرايدي، بهدف ضمان المتابعة الميدانية المباشرة لتطور الحرائق وتعزيز التنسيق الفوري بين مختلف الوحدات والوسائل المجندة، بما يسمح بتسريع اتخاذ القرارات العملياتية وتوجيه فرق التدخل بفعالية، ويساهم في تحسين نجاعة عمليات حماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.
في السياق نفسه، تم وضع المركز المتقدم لمحافظة الغابات بمنطقة سيدي السعدي ببلدية سرايدي، في حالة جاهزية تامة، قصد تعزيز عمليات الرصد والمراقبة، والتنسيق الميداني والتدخل السريع إلى غاية السيطرة النهائية على الحرائق. وكان والي عنابة عبد الكريم لعموري، قد تنقل، صباح أول أمس، إلى منطقة “عين عطاوة” ببلدية سرايدي، حيث عاين رفقة السلطات المحلية ومسؤولي مصالح الغابات والحماية المدنية والمصالح الأمنية، سير عمليات إخماد الحرائق والإجراءات المتخذة، للحد من انتشارها.
* د. س
استنفر كل قواعده ببومرداس
الهلال الأحمر يرفع درجة التأهب
رفعت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري ببومرداس، درجة التأهب القصوى واستنفار كافة لجانها المحلية ومتطوعيها، للاندماج في خطة طوارئ ميدانية عاجلة، بهدف إسناد السلطات العمومية ومصالح الحماية المدنية، في مواجهة التداعيات الإنسانية والبيئية الناجمة عن موجة الحر القياسية، والحرائق التي طالت الغطاء الغابي والمحاصيل الزراعية بالمنطقة.
يأتي هذا الإجراء الاستباقي، الذي يشمل استدعاء المسعفين وتسخير الإمكانيات اللوجستية، وتكثيف التواجد الميداني لفرق الإسعاف والإنقاذ، في سياق ظروف مناخية معقدة تشهدها البلاد، إثر اندلاع عشرات الحرائق المتزامنة في غابات بومرداس (لاسيما ببلديات مثل الناصرية وشعبة العامر وبني عمران)، وامتدت لتشمل عدة ولايات أخرى، كبجاية والبليدة وسطيف وتلمسان، وهو ما يفرض تعبئة شاملة لمنع تكرار المآسي الإنسانية والخسائر المادية المهولة، التي خلفتها مواسم الحرائق السابقة في الذاكرة الوطنية.
* حنان. س
يقظة ميدانية بوهران
إخماد حريقين في وقت قياسي دون خسائر
تمكنت وحدات الحماية المدنية بوهران، مدعومة بالرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات، من إخماد حريقين للأحراش والأدغال، اندلعا في وقت مبكر من مساء أول أمس.
وسُجل الحريقان بحيي “كوكا” بمندوبية بوعمامة و"البلانتير” في بلدية وهران، حيث جرى التعامل معهما بسرعة وفعالية من طرف مصالح الحماية المدنية لولاية وهران، ما حال دون امتداد ألسنة اللهب إلى المساحات الغابية والأماكن المجاورة، خاصة مع وجود تجمع سكني كبير محاذٍ للغابة.
وقد تدخلت الفرق العملياتية في حدود الساعة الثامنة مساء، بالمكان المسمى “كوكا” بالمنفذ العلوي، حيث سخرت مصالح الحماية المدنية 10 شاحنات تدخل بمختلف الأنواع، وسيارتي إسعاف، إضافة إلى حافلة لنقل الأعوان المزودين بحقائب ظهرية لإخماد الحرائق، وأسفر التدخل المحكم عن السيطرة على الحريق دون تسجيل أي خسائر بشرية.
أما الحريق الثاني، فقد اندلع في حدود الساعة العاشرة ليلا، بالمكان المسمى “الصنوبر” باتجاه مرتفعات الأفق الجميل، حيث تم تسخير 6 شاحنات تدخل بمختلف الأنواع، وسيارتي إسعاف، وحافلة لنقل الأعوان، ليتم إخماد الحريق في بدايته، ومنع انتشاره إلى المناطق المجاورة دون تسجيل أية خسائر بشرية. وجرت عمليات التدخل والإخماد تحت إشراف المدير الولائي للحماية المدنية، العقيد محفوظ سويكي، الذي أكد جاهزية الفرق الميدانية وسرعة استجابتها لحماية الأرواح والممتلكات.
* رضوان. ق
سكيكدة في مواجهة ألسنة اللهب
دعم جوي مكثف وإجلاء وقائي للسكان
تتواصل بولاية سكيكدة جهود الحماية المدنية، مدعومة بأعوان محافظة الغابات ووحدات من الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب عمال البلديات والمؤسسات العمومية، منها “الجزائرية للمياه”، ومتطوعون، لإخماد ما تبقى من حرائق الغابات المشتعلة، مع مواصلة تدخل مختلف القطاعات، قصد الإسراع في معالجة البؤر المتبقية وضمان الإخماد النهائي، دون تسجيل أخطار تهدد السكان في الأرواح أو الممتلكات.
حسب مدير الحماية المدنية للولاية، صادق دراوات، فإن جميع المصالح المرافقة في عملية الإخماد، إلى جانب المواطنين، مجندون منذ أول أمس، للسيطرة على الحرائق التي مست عددا كبيرا من بلديات الولاية، مضيفا أن عمليات التدخل تتم تحت قيادة مدير تنظيم، وتنسيق العمليات بالمديرية العامة للحماية المدنية، وبدعم ومرافقة واسعة من الجيش الوطني الشعبي، عبر تسخير إمكانيات بشرية كبيرة، بما فيها الطائرات العمودية.
وبخصوص بؤرة أم الطوب، غرب عاصمة الولاية، التي تشهد حريقا كبيرا امتد إلى العديد من القرى والمشاتي المجاورة، بسبب الرياح القوية التي صعبت مهام الإطفاء، أوضح المسؤول نفسه، أن الأولوية القصوى أُعطيت لعمليات الإجلاء، خاصة لكبار السن، تفاديا لتسجيل ضحايا، رغم تسجيل بعض الإصابات الناجمة عن الاختناق وحروق خفيفة، نتيجة محاولة بعض المواطنين إنقاذ ممتلكاتهم. وأكد في السياق عينه، وجود دعم جوي وبري عبر مروحيات الجيش الوطني الشعبي وطائرات الحماية المدنية، مع طلب تعزيزات من الولايات المجاورة، مشيرا إلى عدم تسجيل أي خسائر بشرية إلى غاية الساعة.
وبخصوص وضعية الحرائق إلى غاية الساعة الخامسة مساء من يوم الجمعة، أوضحت مديرية الحماية المدنية، أن حريق الغابة لا يزال متواصلا ببلديتي سيدي مزغيش وأم الطوب، حيث تم إبعاد السكان من القرى والمداشر المحاصرة بالنيران، كإجراء وقائي، مع تسخير طائرات إطفاء من نوع (AT-802). كما تم تسجيل حرائق أخرى بكل من منطقة القبيبة ببلدية القل، وبلدية عزابة، وجبال مليلة بين بلديتي السبت وعين شرشار بمنطقة زهار، مع الاستنجاد بـ6 طائرات إطفاء وتسخير مفرزة تضم 9 شاحنات ثقيلة.
* بوجمعة ذيب