سكان أولاد فارس وعين حمادي يرفعون انشغالاتهم
دعوة لتدارك التأخر التنموي ببعض الأحياء والمناطق الريفية
- 135
م. واضح
أكدت ولاية الشلف، استجابتها لمطالب السكان، المتعلقة بتحسين الإطار المعيشي، وتدارك النقائص المسجلة في بعض الأحياء والمناطق الريفية، حيث عبر مواطنون، في هذا السياق، عن انشغالاتهم حول وضعية البنية التحتية والخدمات العمومية، في ظل تأخر بعض المشاريع التنموية.
ففي حي "كابير" بأولاد فارس، يطالب السكان، بالإسراع في إنجاز الشطر الثاني من مشروع تهيئة الطريق الرئيسي، الذي يربط الحي بمحيطه، والذي لا يزال يعرف وضعية متدهورة، أثرت بشكل مباشر على تنقلاتهم اليومية. وأكد السكان، أن هذا المشروع تم الإعلان عنه في وقت سابق، مع وعود بإنجازه منذ أكثر من سنة، إلا أن الأشغال لم تنطلق أو لم تُستكمل إلى حد الآن، ما جعل الطريق في حالة كارثية، وتزيد من معاناة المواطنين، خاصة خلال فترات الشتاء والتنقل المدرسي.
وفي نفس السياق، يعبر سكان منطقة عين حمادي، ببلدية المرسى، عن انشغالهم من نقص المشاريع التنموية، حيث يطالبون، بإعادة الاعتبار للمنطقة، من خلال إدراج مشاريع التهيئة الحضرية ضمن البرامج المقبلة، إلى جانب إنجاز مؤسسة تربوية متوسطة لتقريب الخدمات التعليمية من أبناء المنطقة، وإنشاء مكتب بريدي لتحسين خدمات المواصلات الإدارية، وتخفيف الضغط عن المراكز المجاورة.
كما أثار السكان، وضعية حي اللوز المصنف ضمن السكن الهش، والذي يعاني من تشوه عمراني واضح، خاصة مع وقوعه بمحاذاة الطريق الوطني رقم "11"، مما يزيد من الحاجة إلى تدخل عاجل لإعادة تهيئة الحي وتحسين ظروف العيش داخله. وتبقى هذه الانشغالات، حسب السكان، بمثابة أولويات مستعجلة تتطلب تدخل السلطات المحلية والولائية، من أجل برمجتها ضمن مشاريع التنمية، بما يضمن تحسين الظروف المعيشية، فك العزلة عن بعض المناطق، وتحقيق تنمية متوازنة عبر مختلف بلديات الولاية.
سائقو المركبات بغليزان يرفعون مطلبا مستعجلات
طريق برمادية - دار بن عبد الله غير صالح للاستعمال
يعيش مستعملو الطريق، الرابط بين منطقتي "برمادية ودار بن عبدالله" بولاية غليزان، على وقع معاناة يومية متواصلة، بسبب التدهور الكبير الذي طال هذا المحور الحيوي، والذي أصبح ـ حسب سكان الجهتين ـ غير صالح للسير، سواء بالنسبة للمركبات أو حتى الراجلين، في ظل اهتراء واسع للطريق وغياب التهيئة والصيانة.
يُعد هذا المسلك، من أهم الطرق التي يعتمد عليها سكان دار بن عبدالله، للتنقل نحو مدينة غليزان، باعتباره الأقرب والأكثر استعمالًا، غير أن وضعيته الحالية، باتت تثير موجة استياء واسعة وسط المواطنين، الذين أكدوا أن الطريق تحول إلى مصدر حقيقي للمعاناة اليومية والخطر، خاصة خلال التقلبات الجوية وتساقط الأمطار. وأوضح مواطنون لـ"المساء"، أن أجزاء واسعة من الطريق، تعرف تشققات وحفرًا عميقة، إضافة إلى تآكل حواف المسلك، ما جعل التنقل عبره يتم في ظروف صعبة للغاية، خصوصًا بالنسبة لأصحاب المركبات، الذين يشتكون من الأعطاب المتكررة التي تتسبب فيها الوضعية الكارثية للطريق.
كما أكد السكان، أن الراجلين بدورهم، لم يسلموا من هذه المعاناة، في ظل غياب الأرصفة وصعوبة السير على طول الطريق، خاصة بالنسبة للتلاميذ والنساء وكبار السن، الأمر الذي يزيد من المخاوف المرتبطة بالسلامة والأمن المروري. وأشار مواطنون، إلى أن هذا الطريق يمثل المنفذ الأساسي والأقرب الذي يربط دار بن عبد الله بمدينة غليزان، ما يجعل إعادة تهيئته مطلبًا ملحًا بالنسبة لسكان المنطقة الذين يجدون أنفسهم مجبرين يوميًا على استعماله رغم وضعيته المتدهورة. وأكد عدد من السكان، أن معاناتهم تتضاعف خلال فصل الشتاء، حيث تتحول بعض المقاطع إلى برك مائية وأوحال تعيق حركة المرور، بينما ترتفع مخاطر حوادث المرور بسبب ضيق الطريق وكثرة الحفر والانزلاقات.
دوار القواجلية سيدي راشد بمنداس
منطقة بحاجة لمشاريع تنموية
يعيش سكان دوار القواجلية سيدي راشد، التابع لإقليم بلدية منداس، بولاية غليزان، على وقع جملة من النقائص التنموية، التي تحولت، حسب تصريحات عدد من المواطنين، إلى معاناة يومية أثقلت كاهل العائلات، وأثرت بشكل مباشر على ظروفهم المعيشية، في ظل مطالب متكررة بضرورة تدخل السلطات الولائية لإيجاد حلول عاجلة لهذه الانشغالات.
يقع الدوار، على بعد يقارب ثمانية كيلومترات عن مقر بلدية منداس، غير أن سكانه يؤكدون أنهم ما يزالون يفتقرون إلى أبسط ضروريات الحياة، على غرار الإنارة العمومية، النقل العمومي، النقل المدرسي، إضافة إلى أزمة التزود بالمياه، التي باتت تستنزف القدرة الشرائية للمواطنين. وأوضح بعض السكان، لـ"المساء"، أن غياب الإنارة العمومية عبر المسالك والطرقات المؤدية إلى الدوار، تسبب في معاناة يومية، خاصة خلال الفترة الليلية، حيث يجد المواطنون أنفسهم مجبرين على التنقل وسط ظلام دامس، الأمر الذي يثير مخاوفهم الأمنية ويزيد من صعوبة تنقل المرضى وكبار السن والتلاميذ.
كما اشتكى المواطنون، من غياب النقل العمومي، مؤكدين أن حافلات النقل لا تصل إلى الدوار، ما يضطر السكان إلى قطع مسافة تقارب كيلومترين سيرًا على الأقدام، للوصول إلى أقرب نقطة عبور، وهو الوضع الذي يزداد تعقيدًا، خلال فصل الشتاء أو في الظروف المناخية الصعبة. ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، بل امتدت، حسب السكان، إلى النقل المدرسي، حيث يتم إنزال التلاميذ في نقطة تبعد عن الدوار بحوالي كيلومترين، ما يجبر الأطفال على إتمام المسافة المتبقية مشيًا يوميًا، وسط تخوف الأولياء من المخاطر التي قد تواجه أبناءهم أثناء التنقل، خاصة خلال الفترات الصباحية الباكرة أو المسائية. أما أزمة المياه، فتعد من أبرز الانشغالات المطروحة، إذ أكد السكان، أن الدوار يعاني من نقص حاد في التزود بالمياه، ما دفع العديد من العائلات إلى اقتناء صهاريج المياه بأسعار تصل أحيانًا إلى ثلاثة آلاف دينار للصهريج الواحد، وهو ما شكل عبئًا إضافيًا على الأسر، خصوصًا محدودي الدخل.
وأكد مواطنون، أن هذه الظروف، دفعتهم إلى توجيه نداءات متكررة للسلطات المحلية والولائية، من أجل التدخل العاجل وفك العزلة عن المنطقة، من خلال تدعيم الدوار بالإنارة العمومية، وتحسين خدمات النقل، وضمان نقل مدرسي يصل إلى التجمع السكاني، فضلًا عن إيجاد حلول دائمة لأزمة المياه. ويأمل سكان دوار القواجلية سيدي راشد، أن تحظى انشغالاتهم باهتمام والي ولاية غليزان، والجهات المعنية، خاصة في ظل المساعي الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي بالمناطق الريفية، وتقليص الفوارق التنموية بين التجمعات السكانية.