عاصمة "الصخرة السوداء" تستعد لموسم الصيف

رفع إنتاج المياه بـ 55 ألف متر مكعب إضافية يوميا

رفع إنتاج المياه بـ 55 ألف متر مكعب إضافية يوميا
  • 151
حنان. س حنان. س

يتأهب قطاع الموارد المائية بولاية بومرداس لاستقبال موسم الاصطياف، من خلال برمجة الطاقة الإنتاجية للمياه بـ55 ألف متر مكعب إضافية يوميا، مدعومة باسترجاع 54 ألف متر مكعب من المياه المهدرة بعد إصلاح أزيد من 2000 نقطة تسرب. ورغم ذلك يبقى النقص يسجل ببعض البلديات، على غرار أولاد موسى، وخروبة، وقدارة، وشعبة العامر وغيرها، فيما أُعلن عن برامج تنموية استعجالية لرفع الغبن عن هذه المناطق المتضررة.

أظهرت جملة المشاريع التنموية في قطاع الموارد المائية المجسدة، مؤخرا بولاية بومرداس، خطوات ملحوظة نحو تكريس استقرار مائي، حيث تحولت من منطقة كانت تواجه تحديات في توزيع مياه الشرب، إلى نموذج يُحتذى به في وطنيا، لا سيما في مجال القضاء على التسربات المائية، وإعادة ضخها في عملية التوزيع، حيث تم في هذا الصدد معالجة أكثر من 2000 نقطة تسرب في زمن قياسي، وبالتالي استرجاع كميات ضخمة من المياه، كانت تضيع في الطبيعة. 

هذا الأمر كان محط إشادة وزير الموارد المائية الوناس بوزقزة خلال زيارة معاينة لقطاعه مؤخرا للولاية، سواء ما تعلق بتجربة الولاية في استرجاع المياه المهدرة أو محاربة الربط العشوائي، داعيا إلى تعميم هذا “النموذج” عبر كافة التراب الوطني، بهدف استرجاع ما بين 30 الى 40 بالمائة من المياه الضائعة يوميا.

ومن جهة أخرى، تحسنت وضعية توزيع مياه الشرب بالولاية، لا سيما ببعض المناطق التي كان التوزيع بها بمعدل مرة كل 10 أيام، لينخفض الى مرة كل يومين الى 3 أيام، فيما وصل معدل التوزيع بصفة يومية في مناطق أخرى. وهي قفزة نوعية، ستشهد مزيدا من التحسن، حسب الوزير، بفضل برامج تنموية جديدة، تستهدف التحسين المستمر للخدمة العمومية، وبالتالي الوصول إلى توزيع يومي ومنتظم للمياه.

وفي هذا الصدد، أظهرت المعطيات في أعقاب الزيارة الرسمية، الارتفاع في عملية إنتاج مياه الشرب بالولاية، ما سمح بترجيح كفة العرض مقابل الطلب، حيث ارتفع معدل الإنتاج اليومي من المياه الى 55 ألف متر مكعب، ساهمت في ذلك مصادر مائية متنوعة، منها السدود، ومحطات التحلية، وكذا الآبار الارتوزاية.

وهي عوامل تجعل بومرداس جاهزة لاستقبال زوارها خلال الموسم الصيفي 2026، من حيث تحسين خدمة توزيع المياه دون إغفال جاهزية مصالح التطهير، مثل ما أُعلن عنه، بالنظر إلى الارتفاع الكبير في عدد السكان طيلة هذا الموسم، الذي يشهد ارتفاعا حول خدمة المياه، وما يصاحب ذلك من مياه الصرف. وتشير المعطيات كذلك الى تحكم الولاية في عملية الرقمنة والعصرنة، بفضل وجود محطات للتحكم عن بعد، وبالتالي الوقوف على أي خلل يطرأ، والتدخل السريع، ومعالجة المشكل في وقت قياسي.


بلدية بومرداس

مشروع فضاء للتسلية بحديقة "النصر"

أعلنت مصالح بلدية بومرداس عن اختيار قطعة أرضية تبلغ مساحتها 6000 متر مربع غير مستغَلة داخل حديقة "النصر" بحي "800 مسكن"؛ بهدف تهيئتها، وتحويلها إلى فضاء لعب وتسلية مخصص للأطفال (ماناج). وأفاد مصدر مسؤول من البلدية بأن هذا المشروع يأتي لتدارك النقص المسجل في مرافق الترفيه الموجهة لفئة الأطفال الصغار بالمنطقة، وتدعيم الفضاءات العمومية بمساحات لعب متخصصة تفتقر إليها البلدية حاليا. 

وفي سياق متصل، أكدت مصالح البلدية استقبالها عدة طلبات من مستثمرين خواص، أبدوا رغبتهم في تجسيد هذا المشروع الاستثماري، في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة لفتح المدينة الترفيهية بحلول موسم الاصطياف أمام أطفال البلدية والزوار.  وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه العديد من التجمعات السكنية الكبرى ببومرداس، نقصا في فضاءات التسلية المهيأة، ما يضطر العائلات للتنقل نحو الولايات المجاورة؛ بحثا عن الترفيه. 


وفق تقديرات مصالح الفلاحة

نحو إنتاج 54 ألف قنطار من الحبوب

تتوقع المصالح الفلاحية لبومرداس تحقيق قفزة نوعية في إنتاج الحبوب للموسم الفلاحي الجاري، حيث تشير التقديرات إلى إنتاج إجمالي يصل إلى أزيد من 54 ألف قنطار، بمعدل مردودية عام يقدر بـ 25 قنطارا في الهكتار الواحد. وهو مؤشر نمو ملحوظ مقارنة بالموسم الماضي، بفضل عوامل مناخية وميدانية متعددة، أبرزها تحسن معدلات تساقط الأمطار، وتوزيعها الزمني المنتظم. 

أوضحت رئيسة مكتب الدعم والإنتاج بمديرية المصالح الفلاحية لبومرداس، عقيلة زايدي، أن المؤشرات والأرقام التفصيلية المتوقعة لشُعب الحبوب المختلفة على مستوى المساحة الإجمالية المزروعة المقدرة بـ 2200 هكتار بمختلف الأصناف، تتوزع حسب الأصناف؛ حيث يُتوقع أن يبلغ إنتاج القمح الصلب 45 ألف قنطار، بمردودية ممتازة تصل إلى 25 قنطارا في الهكتار، بينما يُرتقب تحقيق إنتاج يقدر بـ 11 ألف قنطار للقمح اللين، بمعدل مردودية مرتفع يبلغ 26 قنطارا في الهكتار، فيما خُصصت مساحة مزروعة للشعير بلغت 1400 هكتار. ويُتوقع أن يسجل مردود يقدر بـ 17 قنطارا في الهكتار. وتصل مساحة الخرطال (الشوفان) الى 800 هكتار، بمعدل إنتاج متوقع يصل إلى 15 قنطارا في الهكتار الواحد. 

ومن جهة أخرى، أشارت السيدة زايدي الى وضع إجراءات وقائية ومتابعة ميدانية صارمة تدخل في إطار تأمين المحاصيل، وضمان جودتها حتى نهاية موسم الحصاد، حيث تم تشكيل لجنة تقنية خاصة ومكثفة لمتابعة مسار الإنتاج، مباشرة داخل الحقول والمستثمرات الفلاحية. وتسعى هذه اللجنة إلى التدخل الاستباقي من خلال رصد ومكافحة الأمراض الفطرية أو الآفات الزراعية، وتفادي أي إشكالات تقنية، قد تؤثر على سلامة المحصول، وكذا المعاينة المخبرية؛ بأخذ عينات عشوائية ودورية من سنابل الحبوب لفحصها بدقة؛ لضمان الجودة.