"المساء" تزور سوق بومعطي بالحراش قبل الدخول الاجتماعي
رواج كبير للمنتوج المحلي وطلب على ألبسة الخريف
- 202
نسيمة زيداني
❊ جهود لتصريف مخزون الصيف
❊ تخفيضات تتراوح بين 10 و20 بالمائة
تعرف أسواق العاصمة انتعاشا كبيرا هذه الأيام تزامنا مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، خصوصا الألبسة التي يزيد عليها الطلب، الأمر الذي دفع بالتجار للإعلان عن بعض التخفيضات، خاصة في ملابس الأطفال بنسب تتراوح ما بين 10 و20 بالمائة. وهو الأمر الذي وقفت عليه “المساء” خلال جولتها الاستطلاعية بسوق بومعطي بالحراش. انتعشت أسواق الملابس بالعاصمة خلال هذه الأيام، تحسبا للدخول الاجتماعي الذي لم يبق عن حلوله سوى أيام معدودات. وتضاعفَ الطلب على ألبسة الأطفال، خاصة منها محلية الصنع، الأمر الذي سمح للعائلات باختيار ما يتناسب مع قدرتها الشرائية، ويتيح لها أكبر فرصة لشراء ما يلزم شراؤه.
إقبال على المآزر والألبسة الخريفية
أول ما يلفت انتباهَ زائر سوق بومعطي الضخم بالحراش، إقبال السيدات على انواع المآزر وحتى الألبسة الخريفية، من أجل أبنائهن، حيث يلاحَظ تنوع كبير في المنتوجات المعروضة بمختلفة الألوان، منها المستوردة والمحلية. كما توجد أنواع أخرى من الألبسة؛ على غرار التركية والصينية الأكثر رواجا، حسبما أكد بعض التجار لـ«المساء”.
ولوحظ بالسوق أن الأسعار في متناول الجميع. وتبدأ من سعر 800 دج الى غاية 3 آلاف دج بالنسبة للسراويل والأقمصة. أما المآزر فتراوح سعرها ما بين 500 دج و1000 دج حسب النوعية التي اختلفت بين اللونين الأبيض والوردي للفتيات، والأزرق الداكن للذكور. وأوضح بعض التجار أن السوق تعرف إقبالا من مختلف ولايات الوطن، حيث تُباع السلع المعروضة في ظرف وجيز جدا؛ بسبب كثرة الطلب.
وبالمقابل، اشتكى بعض الزبائن من كثرة عرض الألبسة الصيفية التي يوفرها التجار مع نهاية فصل الصيف وبداية فصل الخريف؛ قالت إحدى السيدات لـ"المساء": "صحيح أنّ هناك ارتفاعاً في درجة الحرارة، لكن من المحتمل أن تنخفض خلال سبتمبر الجاري"، مشيرة إلى أن ألبسة الصيف تبقى الأكثر عرضا في السوق، مطالبة بعرض الألبسة الخريفية للأطفال.
وعبّرت العديد من الزبونات عن ارتياحهن للوفرة الكبيرة في المنتوجات باختلاف أنواعها وألوانها، موضحات أن الأقل سعرا لا تناسبهن، وهي لا تليق بهندام الدخول المدرسي لأبنائهن؛ فأغلبها من نوعية رديئة، أو ألبسة رياضية، أو ملابس خفيفة. وقال أحد الآباء: "إن الألبسة الموجودة بسوق بومعطي لها علاقة بفصل الصيف، ولا يمكن استعمالها في فصل الخريف في الفترة الممتدة من سبتمبر الى غاية بداية نوفمبر؛ لذا لا بد من جلب ألبسة خريفية، لا سيما منها الألبسة الرياضية".
التخلص من السلع المكدسة صيفا
كشفت زيارة "المساء" لسوق بومعطي أن أغلب التجار يعملون على تصريف ألبسة الصيف المكدسة؛ عملا على تصريف المخزون القديم، فيما شرع بعض التجار في عرض الملابس المستورَدة والتي تُعد أسعارها باهظة مقارنة بالسلع محلية الصنع؛ قال أحد الزبائن: "إن الأحذية المستوردة غالية مقارنة بالملابس، خصوصا الرياضية، والكلاسيكية". وقالت إحدى السيدات: "إن الأحذية التركية سواء الخاصة بالنساء أو الرجال أو الأطفال، غالية مقارنة بالمنتوج المحلي".
ولتفادي المصاريف الزائدة اتجهت بعض العائلات إلى شراء الأدوات المدرسية، والكتب والمآزر مع تفضيل شراء الأحذية الرياضية لأبنائها، والتي تتناسب مع أجواء الصيف والخريف، وتباع بأسعار معقولة؛ قال أحد التجار: “هناك وفرة في المنتوجات مع اقتراب الدخول المدرسي باختلاف أنواع السلع، منها كميات كبيرة من الملابس التركية والصينية”.
وأضاف: "بسوق بومعطي هناك مزيج من الألبسة الصيفية والخريفية، والتي تتماشى مع التقلبات الجوية الطارئة"، مؤكدا أن "أغلب العائلات تبحث عن ألبسة خريفية لمواجهة احتمال انخفاض درجات الحرارة بعد دخول أبنائها إلى المدارس؛ لذا نقوم بشراء هذه الأنواع، لكنها تنفد بسرعة كبيرة؛ بسبب كثرة الطلب عليها". كما أكد عدد من التجار أن موسم التخفيضات يُعد من أكثر الفترات التي ينتظرها المواطنون على مدار السنة؛ لأنه يمنحهم فرصة إعادة تنسيق خزائنهم، واقتناء قطع جديدة تواكب أحدث صيحات المودة بأسعار أقل.
وأشاروا إلى أن كثيرا من الزبائن يؤجلون بعض مشترياتهم إلى غاية انطلاق هذه الفترة؛ للاستفادة من العروض. وأضاف هؤلاء أن التخفيضات لا تنعش حركة البيع فحسب، بل تتيح لهم أيضا، إمكانية تجديد تشكيلاتهم باستمرار، وإفراغ رفوف الموسم السابق لاستقبال المجموعات الجديدة، وهو ما يخلق حركية تجارية، يستفيد منها التاجر والمستهلك على حد سواء.
وفي نفس السياق، أكد العديد من الزبائن أن موسم التخفيضات يمثل فرصة لا تعوَّض لاقتناء الملابس والأحذية والأكسسوارات من نوعية جيدة وأسعار مناسبة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. كما يؤكد الكثيرون أنهم يحرصون كل عام على انتظار هذه الفترة لتجديد ملابسهم وملابس أفراد عائلاتهم، مستفيدين من التخفيضات التي تشمل مختلف الأصناف، وهو ما يسمح لهم بشراء عدد أكبر من القطع مقارنة ببداية الموسم دون أن يشكل ذلك عبءا كبيرا على ميزانية الأسرة.