شاطئ “الصابلات”

سحر الأزرق الكبير يعانق خضرة ورمال الساحل العاصمي

سحر الأزرق الكبير يعانق خضرة ورمال الساحل العاصمي
  • 179
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

يشهد شاطئ “الصابلات” بالضفة الغربية لمصب وادي الحراش، بالعاصمة، حركة كبيرة خلال موسم الاصطياف، إذ تقبل العائلات العاصمية وسكان الأحياء المجاورة، على هذا الشاطئ منذ الصباح، فمنهم من يفضل الساحة، وآخرون يقصدون الشاطئ والحديقة، إلى ساعات متأخرة من الليل، لتغيير الجو والتمتع بالسباحة في الشاطئ الصغير، الذي يعد مثاليا للأطفال الذين لا يعرفون السباحة.

في جولة ميدانية، قادت “المساء” إلى شاطئ “الصابلات”، لاكتشاف مدى إقبال المواطنين على هذا المكان، خلال أيام الصيف، شاهدت العدد الهائل من العائلات، التي بدأت نهارها بالنزول إلى الشاطئ، فدرجات الحرارة المرتفعة في ذلك اليوم، لم تسمح لأحد بالتجول في الساحة وفضلوا السباحة.

مقصد “العاصميين” بدون منازع...

فيما لوحظ بالشاطئ وجود العديد من العائلات “العاصمية”، ومن باقي الولايات، قادمة رفقة أبنائها، والتي نصبت المظلات الشمسية والكراسي على طول الشاطئ، مستمتعين بمياه البحر التي خفف وطأة الحر الشديد.

ولمعرفة آراء بعض المواطنين، بخصوص تفضيلهم لشاطئ “صابلات”، على باقي الشواطئ والأماكن السياحية الأخرى المتواجدة بالعاصمة، اقتربت “المساء” من إحدى العائلات، إذ أكدت آية، القادمة من حسين داي، رفقة أبنائها، أن النزول إلى شاطئ “الصابلات” جد سهل، فهو قريب من البيت، ويمكن القدوم إليه مشيا على الأقدام أو باستعمال وسائل النقل العمومي، فذلك لا يكلف المال للتنقل من بلدية إلى أخرى. كما أنه يمكن النزول إلى الشاطئ في أي وقت، ولا تقلق بشأن التفكير في ساعة العودة والوصول إلى البيت، بسبب الزحمة المرورية الكبيرة، التي تعرفها الطرق المؤدية إلى البحر، في هذه الفترة من السنة”.

وأكد شخص آخر بالقول: “كل سنة، أقصد أنا وعائلتي هذا المكان، لقضاء وقت ممتع، خصوصا وأن الشاطئ شهد تهيئة شاملة، مؤخرا، جعلته من الشواطئ الآمنة بالعاصمة، لاسيما بعد وضع جسور حجرية، والتي أصبحت تشكل حاجزا للأمواج الخطيرة على الأطفال، وبذلك أصبح البحر في هذا الشاطئ، يحمل يوميا الراية الخضراء، والسباحة فيه آمنة.

وفي نفس السياق، قال مواطن آخر، كان رفقة زوجته وولديه، بأن “اللجوء لهذا الشاطئ جد ممتع، فهناك يمكن تمضية ساعات من اليوم بين أحضان زرقة البحر وخضرة الحديقة دون الملل، فالجو العائلي الذي يتميز به هذا المنتزه، يسمح للكثيرين بتفضيله، بدل الذهاب إلى أماكن سياحية أخرى، تفتقر لبعض التفاصيل، على غرار النظافة، إلى جانب الأمن”، مضيفا “أن دوريات الشرطة التي تتفقد الساحة، إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، تساهم في تعزيز السياحة المحلية”.

الفضاء الأخضر سحر من نوع آخر

اقتربت “المساء” من فتاتين، كانتا جالستين بالمساحة الخضراء التي تتوسط منتزه “الصابلات”، أشارتا إلى أن هذا الفضاء مقصد العديد من العائلات، ليس العاصمين فقط، وإنما أبناء البلديات المجاورة لها، التي يستمتع بالجلوس هنا، وتقسيم وقتها بين البحر، الحديقة وكذا نشاطات التسلية في الساحة. 

وقالت إحدى السيدات، بأنه “لابد من توفير محلات بيع المثلجات ومطاعم الأكل السريع، التي تعد هي الأخرى من المحفزات، التي تجعل هذا المكان قبلة للمواطنين بامتياز، فكل ما يريده المتجول هنا يكون تحت خدمته، ليوفر له الراحة التي يريدها خلال يوم من الصيف الحار، بتناول المثلجات والسهر إلى غاية ساعات متأخرة من الليل”، مضيفة بقولها: “من العائلات من تنزل إلى الشاطئ، في 

الفترة الليلية، تجلب معها مختلف أنواع المأكولات والمشروبات للعشاء، ويستغل الأطفال الفرصة للسباحة خلال الليل، ولابد من فتح محلات إطعام كثيرة وبيع المثلجات”.

كما يعتبر تواجد الأمن والنظافة في شاطئ “الصابلات”، سببا من أسباب هذا الإقبال الكبير، خاصة مع عملية التهيئة الواسعة التي عرفها في السنوات الأخيرة، حيث شهد انتشارا واسعا لحاويات النفايات، التي وضعت في كل زاوية، من أجل تفادي الرمي العشوائي لها من قبل الوافدين على المكان، إضافة إلى وجود عدد كبير لأعوان الأمن بالشاطئ، الذين يسهرون على حماية العائلات، من أجل ضمان راحتهم إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، طيلة موسم الصيف والاصطياف.