مع اقتراب فصل الصيف واشتداد الحرارة

سعي حثيث لاقتناء المكيّفات الهوائية بتندوف

سعي حثيث لاقتناء المكيّفات الهوائية بتندوف
  • 192
لفقير علي سالم لفقير علي سالم

شرع كثير من المواطنين بتندوف، هذه الأيام، مع اقتراب فصل الصيف واشتداد درجات الحرارة، في السعي لاقتناء وتركيب المكيفات الهوائية بمنازلهم؛ تحضيرا لاستقبال الحرارة الشديدة.

وقد انتشرت محلات بيع المبردات والمكيفات الهوائية بمختلف الأحجام والماركات عبر عدد من الأحياء، بما فيها الأحياء السكنية الجديدة بالوفاق، والحكمة، والوئام... وغيرها، حيث أصبحت تلك التجهيزات متوفرة بكميات كبيرة، وبمواصفات متعددة، وبأسعار متباينة، فيما لجأ بعض التجار الى توفير خدمة البيع بالتقسيط؛ نظرا لمحدودية دخل المواطن، وتدني قدرته الشرائية.

ومن جهة أخرى، تتعالى مطالب أئمة المساجد بتزويد مساجد الولاية التي تفتقر الى المبردات بالمكيفات الهوائية عن طريق المحسنين وأهل الخير.  كما أوضح بعض المواطنين أن المبردات ذات المواصفات العالمية، هي أحسن وسيلة لتلطيف الجو الحار، حيث توفر تبريدا سريعا، وبها هيكل قوي مقاوم للصدأ، ويدوم لسنوات طويلة.


"المساء" تقف على واقع الإعلام في تندوف

تجربة رائدة في مرافقة التنمية المحلية

عشية الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، ارتأت جريدة “المساء” تسليط الضوء على التجربة الإعلامية بولاية تندوف، والتي كان ميلادها عسيرا في ظل نقص الإمكانيات وحداثة التجربة؛ إذ برزت منذ سنوات بفضل ثلة من الإعلاميين القدامى الذين يمثلون عدة عناوين وطنية؛ على غرار جريدة “المساء” التي حملت على كاهلها نقل انشغالات المواطنين اليومية إلى جانب وسائط أخرى كإذاعة تندوف المحلية، والتلفزيون الجزائري منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي من خلال مراسليها.

وقد برزت في تلك الفترة وبصورة محتشمة مجلة “المقار” الصادرة عن ديوان والي تندوف، والتي كانت بمثابة لسان التنمية والثقافة المحلية، لتنطلق بعدها تجارب إعلامية أخرى تباعا عن طريق اعتماد عدد من مراسلي الصحف الوطنية؛ على غرار “الشعب” و«الجمهورية” و«الشروق” و«المساء”، بالموازاة مع فتح مكاتب لقنوات تلفزيونية كمؤسسة التلفزيون العمومي، و “النهار” و«الشروق تيفي” وغيرها.. 

ومع الطفرة النوعية التي عرفها قطاع الاتصال والمعلوماتية برز الإعلام الرقمي لعدد من القنوات والجرائد الإلكترونية، التي ساهمت في صناعة، وتشكل المشهد الإعلامي المحلي بتندوف، إضافة إلى تأسيس فرع الاتحاد الوطني للصحفيين الجزائريين بتندوف، والذي بدأ يساهم في صرح الإعلام الجواري؛ من خلال برمجة عدة أنشطة تتعلق بورشات حول الخبر الرقمي، وفنيات التحرير الصحفي، موجهة لمسؤولي خلايا الإعلام بالجمعيات والإدارات العمومية، وعلى مدار سنوات من العطاء في مجال الإعلام الجواري، أصبح المواطن يرى ذاته بكل نصاعة في تلك الوسائط الإعلامية بمختلف تشكيلاتها رغم ظروف العمل المحدودية، وغياب دار أو ناد للصحافة يجمع شتات رجال مهنة المتاعب في منطقة بعيدة عن الحواضر الكبرى.

ومن بين ما يسجَّل في الميدان غياب الجرائد الورقية بسبب قلة الأكشاك التي كانت تزين واجهتها عناوين تجذب القارئ إليها، فيما يطالب مراسلو الصحف بتندوف بمقر أو نادي الصحافة، حسبما صرح كويدسي محمد مراسل قناة إلكترونية،  حيث تنتظر الأسرة الإعلامية بتندوف التفاتة الوالي، الذي وعد بتحقيق هذا المطلب؛ دعماً لهذه التجربة الإعلامية الفتية. كما تصنع وكالة الأنباء الجزائرية بمكتبها بتندوف، أحد الملامح الإعلامية الهامة من خلال تغطيتها لعدد من الأنشطة التنموية المحلية. ورغم هذا التنوع الحاصل في الوسائط الإعلامية المحلية تبقى المهمة صعبة، والعمل مكثفا لمرافقة المواطن ونقل انشغالاته اليومية في مجالات السكن، والصحة، والكهرباء، والنظافة، سيما سكان البدو الرحل والمناطق المعزولة والنائية، التي حان الوقت لوسائل الإعلام المحلية لمرافقتها عن كثب؛ لإيجاد حلول لواقعها المعيشي. 


الطريق البري (تندوف - الزويرات)

الأشغال متواصلة رغم الظروف المناخية الصعبة

يُعد مشروع الطريق البري الرابط بين مدينة تندوف الجزائرية ومدينة الزويرات الموريتانية، أحد المشاريع الكبرى التي أعلن عنها رئيس الجمهورية خلال زيارته لولاية تندوف. وهو شريان اقتصادي وطني مهم، ومصدر لترويج المنتجات الجزائرية مرورا بالمعبر الحدودي الشهيد “مصطفى بن بوالعيد”.

وقد سبق أن صرح وزير الأشغال العمومية في زيارة سابقة له إلى الولاية، بأن يسلَّم المشروع في غضون النصف الثاني من سنة 2026، مع الالتزام الصارم باحترام آجال الإنجاز، وجودة التنفيذ. وحسب السلطات الجزائرية، فإن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية السلطات العمومية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والقائمة على استعادة العمق الإفريقي للجزائر عبر مشاريع ملموسة، وحيوية، تربط الشمال بالجنوب، وتضع الجزائر في موقع المبادر، والمؤثر في محيطها الإفريقي. كما يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية، تعكس التوجه الجديد للجزائر نحو تعزيز حضورها الاقتصادي في إفريقيا. ويمتد هذا الطريق البري على مسافة 840 كلم.

وصرح رئيس مشروع الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، شهيد إسماعيل، بأن المقطع الأول الرابط بين تندوف ومنطقة “عين بتيلي “ على مسافة 320 كلم، قد بلغت نسبة أشغاله نحو 45 بالمائة. أما المقطع الثاني الرابط بين مدينة تندوف ومدينة الزويرات الموريتانية، فالدراسة منتهية بنسبة 100 بالمائة، في انتظار انطلاق الأشغال من قبل 4 مؤسسات أشغال عمومية جزائرية لها خبرة في هذا المجال، وهي متواجدة بعين المكان.

وفي هذا السياق، قام والي تندوف رفقة المديرين المعنيين بمعاينة ميدانية للأشغال الأسبوع الماضي، حيث استمع الى عرض تقني من قبل مدير الأشغال العمومية، وممثلي الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية.  وتجدر الإشارة الى تواجد الآليات والمركبات المسخّرة لعملية إنجاز هذا الطريق الحيوي، بنشاط وفعالية رغم الظروف المناخية الصعبة. 

وقد عبّر بعض مستعملي الطريق البري الحالي غير المزفت نحو موريتانيا لبيع المنتجات الجزائرية من مواد غذائية ومواد بناء ومواد مصنّعة وطنيا، عن ارتياحهم لهذا المشروع الذي سيسهل لهم المرور الآمن والسريع عبر الطريق البري المزفت مستقبلا، مؤكدين على الدور الأساسي لهذا الطريق في بعث عملية التبادل التجاري، وتسويق المنتوج الوطني نحو دول غرب إفريقيا عن طريق موريتانيا.

تجدر الإشارة الى أن المشروع انطلق رسميا في فيفري 2024، حيث تقوم شركات وطنية مختصة في البناء والأشغال العمومية بتجسيد هذا المشروع تحت إشراف هيئة دراسة جزائرية، مع العلم أن هذا الأخير مموَّل بصفة كاملة من قبل الجزائر مقابل امتياز حصري لاستغلال الطريق لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد. ومن جهة أخرى، لا يقتصر المشروع على الطريق البري فحسب، بل يشمل أيضا إنجاز محطات للوقود على طول المسار، تتولى مؤسسة “نفطال” تشغيلها، وهو ما يعكس حضور الشركات الجزائرية في الفضاء الموريتاني.