أشغال تهيئتة انطلقت منذ ثلاث سنوات
سكان حي بوحجة بسكيكدة يستنجدون بوزير الداخلية
- 178
بوجمعة ذيب
عبّر سكان حي الإخوة بوحجة المعروف باسم حي مرج الذيب بمدينة سكيكدة، عن الاستياء والتذمر الكبيرين جراء الوضع الذي يعيشونه منذ أكثر من 3 سنوات، والذي أثر، بشكل كبير، على ظروفهم المعيشية؛ بسبب غياب التهيئة؛ ما نغَّص عليهم حياتهم طوال هذه الفترة.
عدد من السكان اتّصلوا بيومية “المساء”، أكّدوا أن الوضع الذي يعيشونه حاليا لم يعد يُحتمل على الإطلاق، بعد أن فقدوا الثقة في المسؤولين المحليين، وفي المقام الأوّل منتخبي البلدية.
ويتساءل المواطنون بكل حسرة وألم، كيف لمشروع إعادة تهيئة الحي في شطره الثاني والذي رُصد له غلاف مالي يقدر بحوالي 20 مليار سنتيم وفي مدّة إنجاز حُدّدت بحوالي 8 أشهر، مايزال يسير بوتيرة بطيئة جدا؟!. والغريب في الأمر، حسبهم، أن صاحب هذا المشروع يشتغل فقط بأربعة عمال، وبعتاد قديم جدا، متسائلين عن دور مصالح الرقابة في متابعة الأشغال، ومنها الحفاظ على المال العام.
ويؤكد المشتكون القاطنون بهذا الحي، أنّ تدني الطرق الفرعية والرئيسية بالحي وما نجم عنه من غبار صيفا وأوحال شتاء مع استمرار تدفق المياه العفنة من أقبية العمارات وكذا تسرب مياه الشرب أمام انتشار الروائح الكريهة والفئران والجردان، أثر عليهم بشكل كبير للغاية، وحتى المرضى والمسنون ممن يعانون من أمراض مزمنة، يجدون صعوبات في التنقل؛ بسبب تعذر وصول سيارات الإسعاف إلى العديد من المنازل باستثناء تلك الواقعة بمحاذاة الطريق الرئيسي.
ومن أجل معرفة حقيقة وضعية عملية تهيئة حي مرج الذيب بسكيكدة في شطره الثاني، حاولت “المساء” عدة مرات الاتصال هاتفيا بالسيد رئيس البلدية، إلا أن هاتفه ظل دون رد.
للإشارة، سبق لوالي سكيكدة السعيد أخروف، زيارة الحي عدة مرات. وأسدى للجهات المعنية تعليمات صارمة برفع العوائق التي تحول دون إتمام المشروع، مع الاسراع في احترام آجال الإنجاز، إلا أن “دار لقمان بقيت على حالها”، ليبقى المشروع يراوح مكانه منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد أن وصلت نسبة الإنجاز إلى حوالي 50 بالمائة.
وأمام هذا الوضع الذي وصفه المشتكون بـ"الكارثي” الذي لا يعكس البتّة التعليمات الصارمة المسداة من قبل رئيس الجمهورية وكذا وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، يناشد السكان وزير الداخلية لإيفاد لجنة تحقيق، والوقوف على واقع هذا المشروع، وكذا أشغال إعادة تهيئة الأرصفة التي تتم بشكل فوضوي، ودون معايير الجودة والاتقان، ناهيك عن العوائق الأخرى المسجلة؛ إذ لم تلتزم الشركة التي استفادت من مشروع إنجاز شبكة التطهير في إطار تنفيذ مخطط الوقاية من الفيضانات للمنطقة المنخفضة لبلدية سكيكدة، على غرار كل من حي مرج الذيب، و20 أوت 1955 الذي خُصص له غلاف مالي قدّر بأكثر من 48 مليار سنتيم على عاتق ميزانية بلدية سكيكدة، في آجال تعاقدية حُدّدت بـ 5 أشهر. والدليل العديد من أقبية العمارات لم يتم ربطها بشبكة التطهير؛ ما أدى إلى تسرب المياه.
الملعب الجواري يثير قلق سكان مرج الذيب
وفي سياق آخر، يناشد سكان الحي الجهات المسؤولة، لتحويل مع إدماج الملعب الجواري الذي يتوسط الحي، إلى المدرسة الابتدائية، إلى جانب إعادة تسييجه.
وأوضح السكان أنهم يعانون صباح مساء إلى غاية ساعة متأخرة من الليل، من الضجيج، والكلام الفاحش الناجم عن الإفراط في ممارسة كرة القدم دون احترام سكينة المواطنين، فيما تحوّل جزء من هذا الملعب إلى وكر لممارسة كل أشكال وأنواع الرذيلة، بعد أن تعرّض جزء من الجدار الفاصل بين القاعة متعددة الرياضات والملعب، إلى عملية تخريب.