قسنطينة
سوق تضامني جديد بعلي منجلي
- 186
شبيلة. ح
❊ تشديد على معالجة اختلالات الماء وتحسين الخدمات العمومية
باشرت مصالح المقاطعة الإدارية للمدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، أشغال إنجاز سوق تضامني جديد؛ تحسبا لشهر رمضان الفضيل، في خطوة تهدف إلى تقريب المواد الغذائية الأساسية من المواطنين وضبط الأسعار لفائدة سكان مختلف الوحدات الجوارية بالمدينة الجديدة، وذلك على مستوى فضاء مغطى، محاذ لمقر المقاطعة الإدارية، اختير لما يوفره من سهولة في الوصول إليه، وانسيابية في الحركة.
وانطلقت عمليات تهيئة السوق الأيام الماضية، لتتواصل الأشغال بوتيرة متسارعة، قصد تجهيزه في أقرب الآجال، بما يسمح له باستقبال التجار والزبائن في ظروف ملائمة. ويأتي هذا المشروع، حسب مصالح الولاية المنتدبة، امتدادا للتجربة التي عرفها السوق التضامني المنظم السنة الماضية بالوحدة الجوارية رقم 1، والذي سجل إقبالا معتبرا، وحقق نجاحا ملحوظا، ما شجع السلطات المحلية على توسيع المبادرة، وتحسين شروط تنظيمها هذا الموسم.
وفي هذا السياق، أضافت المصالح أن اختيار موقع السوق بمحاذاة مقر المقاطعة الإدارية، جاء بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي، وقربه من عدة وحدات جوارية، على غرار الوحدة الجوارية 2 و4 و13 و14 و14 توسعة و16 و18، فضلا عن سهولة الوصول إليه من باقي الأحياء بفضل توفر وسائل النقل العمومي، حيث من المنتظر أن يشهد السوق مشاركة واسعة من تجار المدينة، مع عرض مختلف المواد الغذائية، والسلع الأساسية ذات الاستهلاك الواسع خلال شهر رمضان، وبأسعار تبقى في متناول المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود.
وبالتوازي مع التحضير لفتح السوق التضامني، شدد الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية علي منجلي، عمرو مشيش، خلال جلسة عمل تنسيقية موسعة لمجلس المقاطعة نهاية الأسبوع الماضي، على ضرورة المتابعة الصارمة لعملية التموين، وضمان وفرة المواد الغذائية الأساسية، حيث تواصل مصالح مديرية التجارة بالتنسيق مع وحدات الإنتاج والموزعين والفضاءات التجارية الكبرى، عمليات تدعيم السوق المحلية، لا سيما بمادة زيت المائدة، التي استفادت منها المدينة الجديدة علي منجلي، بكمية قُدرت بـ20 طنا.
وأكد المسؤول على أهمية الحفاظ على استقرار السوق خلال الفترة التي تسبق شهر رمضان، مع تكثيف عمليات المراقبة عبر مختلف المفتشيات الإقليمية، التي تشمل بلديات قسنطينة، الخروب، عين سمارة، أولاد رحمون، حامة بوزيان، ديدوش مراد، زيغود يوسف، بني حميدان، بن زياد ومسعود بوجريو. ومن جهة أخرى، دعا الوالي المنتدب إلى التكفل العاجل بالاختلالات المسجلة في التزود بمياه الشرب نهاية الأسبوع الفارط، من خلال تشكيل لجنة مختلطة تضم مختلف المصالح المعنية، أوكلت لها مهمة اقتراح حلول عملية لمعالجة النقائص المسجلة على مستوى محطة الضخ، إلى جانب تحديد المتدخلين، وضبط آليات التدخل، مع التأكيد على التكفل بالتسربات المائية المسجلة بعدد من الوحدات الجوارية.
وفي سياق تحسين الإطار المعيشي، شدد نفس المسؤول على الإسراع في إصلاح أعطاب الإنارة العمومية ببعض الأحياء، ومواصلة نزع الكتابات الحائطية واللوحات الإشهارية غير القانونية المثبتة على أعمدة شبكة الإنارة العمومية والكهرباء، حفاظا على جمالية المحيط الحضري. كما قرر خلال الجلسة، تحضير اقتراحات لتخصيص أرضيتين لإنجاز ثانويتين جديدتين، الأولى بالوحدة الجوارية 16، والثانية بهدف تخفيف الضغط المسجل على ثانوية “خلفة علي” بالوحدة الجوارية 13، استجابة للاحتياجات المتزايدة في قطاع التربية.
كما شدد على إلزام مؤسستي "سونلغاز" و"سياكو" بإعادة الطرق إلى وضعياتها الأصلية بعد أشغال الشبكات، ومواصلة العمليات الاستدراكية للقضاء على النقاط السوداء المرتبطة بنظافة المحيط، إلى جانب استمرار حملات تحسيس التجار بضرورة عدم رمي النفايات التجارية، وحثهم على التعاقد مع مؤسسات نظافة متخصصة.
تقريب العلاج من سكان بني حميدان
دعوة لتوفير الفحوصات الطبية المتخصصة
رفع سكان بلدية بني حميدان التابعة لدائرة زيغود يوسف بقسنطينة، مطالب تعزيز الخدمات الصحية في ظل نقص الفحوصات الطبية المتخصصة على مستوى العيادة متعددة الخدمات، وهو الوضع الذي دفع بالمنتخبين المحليين إلى رفع انشغالاتهم إلى السلطات الولائية في هذا الشأن.
يشتكي المواطنون من الظروف الصعبة التي باتت تفرضها وضعية العيادة متعددة الخدمات، والتي تعاني، حسبهم، من نقص الأطباء الأخصائيين، وإمكانيات العلاج، بالموازاة مع تعطل عدد من الأجهزة الطبية، ما جعل المؤسسة الصحية غير قادرة على أداء دورها الحقيقي في التكفل الصحي بالمواطنين، حيث يقتصر نشاطها على تقديم خدمات محدودة لا تستجيب لاحتياجات المرضى اليومية.
وأكد عدد من سكان البلدية أن العيادة، لا توفر سوى الطب العام وبعض الخدمات الأساسية، في وقت تشهد فيه المنطقة تزايدا في حالات الأمراض المزمنة، والحاجة إلى فحوصات دقيقة، مشيرين إلى افتقارها لعدة اختصاصات، على غرار طب النساء والتوليد، وطب الأطفال، وطب العيون، إضافة إلى فحوصات القلب، والأشعة والتحاليل الطبية المتخصصة.
وأكد المشتكون أن المرضى يضطرون في ظل هذا الوضع، لقطع مسافات طويلة نحو مستشفى زيغود يوسف أو إلى المؤسسات الاستشفائية بمدينة قسنطينة، بحثا عن فحوصات وعلاجات بسيطة، كان من المفترض توفيرها محليا، ما تترتب عليهم أعباء مالية إضافية، فضلا عن المشقة الجسدية والنفسية، خصوصا بالنسبة للمرضى المسنين، والنساء الحوامل، وذوي الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة طبية دورية.
وفي هذا الإطار، طالب منتخبون محليون، بدورهم، ببرمجة فحوصات طبية متخصصة بصفة منتظمة داخل العيادة متعددة الخدمات ببني حميدان، على غرار ما هو معمول به في عدد من العيادات عبر بلديات مجاورة، معتبرين أن مثل هذه الخطوة من شأنه تحسين نوعية الخدمات الصحية، وتقليل الضغط عن المستشفيات الكبرى، وضمان تكفل أفضل بالمرضى في محيطهم السكني.
وتأتي هذه المطالب في وقت كثفت فيه مديرية الصحة والسكان لولاية قسنطينة، من تنظيم قوافل وأيام طبية مفتوحة لفائدة المناطق النائية والمعزولة، شملت فحوصات عامة ومتخصصة، وهي المبادرات التي لاقت استحسانا واسعا من السكان، غير أنهم أكدوا في المقابل، أن هذه الحلول تبقى ظرفية، ومحدودة الأثر، ولا يمكن أن تعوض غياب خدمات صحية دائمة ومنتظمة داخل العيادات المحلية.
وفي هذا السياق، جدد سكان بلدية بني حميدان مطلبهم بتدعيم العيادة متعددة الخدمات بالأطباء الاختصاصيين والتجهيزات الضرورية، معتبرين أن ذلك أصبح ضرورة ملحة في ظل التوجه الرسمي للدولة، الرامي إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطن، وتحقيق العدالة في توزيع الهياكل والخدمات بين مختلف البلديات، لا سيما ذات الطابع الريفي، بما يضمن حق المواطن في العلاج اللائق، ويخفف من معاناته اليومية.