افتتاح موسوم الاصطياف 2026 وسط إجراءات تنظيمية محكمة
حرص على "مجانية الشواطئ" واسترجاع الطابع العمومي
- 258
ق.م/ المراسلون
أعطيت أمس الأحد، بشواطئ الولايات الساحلية، إشارة افتتاح موسوم الاصطياف 2026، وسط إجراءات تنظيمية محكمة، تحت إشراف السلطات المحلية، والشركاء المعنيين، ميّزها توفير كل الوسائل المادية واللوجيستية، وأجهزة المتابعة والرقابة، الساهرة على تكريس مبدأ مجانية ولوج العائلات للشواطئ، ووضع حد للدخلاء والمتطفلين الذين يستغلون مثل هذه الفضاءات، ويفرضون رسوما خيالية على المصطافين دون وجه حق.
ق.م/ المراسلون
ولاة سبع مقاطعات يشرفون على انطلاق موسم الاصطياف
66 شاطئًا في أبهى حلة لاستقبال زوار العاصمة
أشرف الولاة المنتدبون، بسبع مقاطعات إدارية لولاية الجزائر، أمس، على مراسم افتتاح موسم الاصطياف لسنة 2026، حيث وقفوا على جاهزية الشواطئ والمنتزهات وفضاءات الترفيه، التي تم تسخيرها لضمان راحة وسلامة المصطافين، أين أكدوا على ضرورة ضمان النظافة والأمن وتوفير مختلف المرافق الأساسية، عبر 66 شاطئا مسموحا للسباحة هذا الموسم، بما يضمن استقبال المصطافين في أحسن الظروف، ويعزز جاذبية العاصمة كوجهة سياحية وترفيهية خلال الموسم الصيفي لهذا العام.
وقد أعطى الولاة المنتدبون لمقاطعات الرويبة، الدار البيضاء، الحراش، حسين داي، الشراقة، زرالدة وباب الوادي، إشارة انطلاق موسم الاصطياف في أجواء مميزة، شهدت تنظيم نشاطات صيفية وترفيهية وأنشطة رياضية بالعديد من الشواطئ، فضلا عن عمليات تحسيسية بيئية للمحافظة على نظافة المحيط والوقاية من أشعة الشمس الحارة، مثلما تم على مستوى شاطئ "القادوس" ببلدية هراوة، بحضور الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية للرويبة، يحمي الجيلالي، الذي وقف على كل الظروف التي تم توفيرها لاستقبال عشاق البحر وزواره من مختلف ولايات الوطن، خاصة على مستوى مقاطعة رويبة التي تستقبل كل سنة أعدادا هائلة من المصطافين بشواطئها المتواجدة ببلديات هراوة، الرغاية وعين طاية.
وشكلت هذه المناسبة، فرصة للوقوف ميدانيا على مدى جاهزية الشواطئ والفضاءات الترفيهية والهياكل المرافقة بالبلديات الساحلية بالمقاطعات السبعة، حيث تمت معاينة عمليات التهيئة والتنظيف وتحسين المحيط، إلى جانب التأكد من توفير مختلف المرافق الضرورية، بما في ذلك الإنارة العمومية، المياه، دورات المياه، مواقف السيارات ووسائل الراحة الموجهة للعائلات والزوار.
كما تم التأكيد، على أهمية ضمان الأمن والسلامة عبر تعزيز تواجد مصالح الأمن والدرك الوطنيين والحماية المدنية، فضلاً عن فرق الإسعاف وأعوان الحراسة، مع الحفاظ على سلامة المصطافين طوال الموسم الصيفي، والتشديد على ضرورة المحافظة على نظافة الشواطئ والفضاءات العمومية، ومحاربة مختلف أشكال الاستغلال غير القانوني للشواطئ.
ويشهد موسم الاصطياف لهذه السنة، برمجة العديد من الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية الموجهة للأطفال والشباب والعائلات، بهدف تنشيط الفضاءات العمومية وإضفاء أجواء من البهجة والحيوية، إلى جانب تشجيع ممارسة الرياضة واستغلال العطلة الصيفية في أنشطة مفيدة، خاصة وأن افتتاح موسم الاصطياف، تزامن مع انطلاق مهرجان العاصمة للرياضات يوم الخميس المقبل.
ويأتي افتتاح موسم الاصطياف بالعاصمة، في إطار رؤية ترمي إلى تحسين نوعية الخدمات العمومية وتعزيز جاذبية الواجهة البحرية لولاية الجزائر، التي هيأت ظروف استقبال لائقة، في موسم ينتظر أن يعرف إقبالاً كبيراً من العائلات والزوار من مختلف ولايات الوطن، حيث تم تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية، واعتماد 66 شاطئًا مسموحًا للسباحة، من أصل 70 شاطئًا.
وفي هذا الصدد، قامت مصالح الولاية، بتجسيد العديد من العمليات لتأهيل الشواطئ والمنافذ المؤدية إليها، مع تجهيزها وصيانة مختلف مرافقها، حيث تتضمن تنظيف الشواطئ والمنتزهات والفضاءات العمومية، وتنظيم عمليات تحسيسية في هذا الشأن، والعناية بالمساحات الخضراء والحدائق، ورفع النفايات الخضراء، وصيانة الطرق المؤدية إلى الشواطئ، وتنظيف البالوعات، وإزالة الأعشاب الضارة، وصيانة ومراقبة الإنارة العمومية، وتهيئة مواقف السيارات، وصيانة إشارات المرور العمودية والأفقية، إضافة إلى تسيير خدمات الشواطئ مثل كراء الطاولات والكراسي والمظلات... وغيرها من الخدمات، بالإضافة ألى 6 مسابح على الهواء الطلق، بطاقة استيعاب تصل إلى 12 ألف مستفيد يوميًا، بما يساهم في تخفيف الضغط على الشواطئ. كما تتوفر ولاية الجزائر، على 38 غابة حضرية و250 حديقة وساحة عمومية، توفر فضاءات للراحة والترفيه، والتي تقصدها العائلات من مختلف ربوع الوطن.
* زهية. ش
شواطئ وهران تستعيد طابعها العمومي والمجاني
فرض القانون نفسه بقوة، على الشريط الساحلي لولاية وهران، مع حلول موسم الاصطياف بعدما تم تجسيد قرارات السلطات العليا القاضية بمجانية الشواطئ وحظائر السيارات، واضعا حدا لسنوات من استغلال المساحات الشاطئية من قبل أصحاب الطاولات والشمسيات، ما كان يحرم العائلات من الاستمتاع بالشاطئ في ظروف مريحة.
تشهد شواطئ وهران، الممتدة عبر 34 شاطئا مسموحا للسباحة هذا الموسم، تحولا لافتا في طريقة تسيير الفضاءات الساحلية، بعد التطبيق الصارم لقرار والي الولاية، المتعلق بمجانية الشواطئ وحظائر السيارات، وهو القرار الذي لقي استحسانا واسعا وسط المواطنين والعائلات، التي استعادت حقها في الاستفادة من الشاطئ دون أعباء أو مضايقات.
باشر والي وهران، إبراهيم أوشان، منذ أشهر، سلسلة اجتماعات تنسيقية دورية مع مختلف المديريات التنفيذية والهيئات الأمنية والجماعات المحلية والمتدخلين في موسم الاصطياف، حيث شدد على ضرورة التطبيق الحرفي للقانون، ومنع كل أشكال الاستغلال غير الشرعي للشواطئ، مع ضمان مجانية الدخول إلى الشواطئ وحظائر السيارات وفرض الرقابة والتجند الدائم، خاصة من قبل البلديات، بالتنسيق مع مصالح الأمن.
ويؤكد العديد من المواطنين، أن الموسم الحالي، يختلف عن المواسم الماضية، حيث كانت مساحات واسعة من الشواطئ خاضعة لسيطرة مستغلي الشمسيات والطاولات، والذين كانوا يفرضون على المصطافين دفع مبالغ مالية تصل لنحو 1500 دج مقابل الجلوس بالقرب من البحر، وهو ما كان يثير استياء العائلات، ويحد من حرية استغلال الفضاءات العمومية، خاصة وأن معظم مستغلي الشمسيات كانوا يضعون الطاولات بجانب الشواطئ، في تعدي واضح على حق العائلات وخاصة المرفقة بأطفال.
و قد عبر عدد من المصطافين، عن امتنانهم للسلطات الولائية، وعلى رأسها والي وهران، على القرار الذي أعاد للشاطئ طابعه العمومي، مؤكدين أن مجانية الشواطئ ومجانية حظائر السيارات كذلك التي كان يلزم المواطنون بدفع مبلغ 200 دج، مكنت العائلات من قضاء أوقات راحة واستجمام في ظروف أفضل وأكثر أمانا، بعيدا عن مظاهر الاستغلال والفوضى، التي كانت تطبع بعض الشواطئ خلال السنوات الماضية، خاصة الشواطئ الكبرى، على غرار "شاطئ بومو" الذي زارته "المساء"، والذي يضم أكبر حظيرة سيارات بالساحل الغربي للولاية، حيث كان يفرض فيما سبق مبلغ 100 دج و 200 دج للدخول والتوقف، غير أن قرار فرض مجانية الحظيرة والشاطئ، أعاد العائلات للشاطئ الذي يعد من أقدم شواطئ بلدية بوسفر، حيث شهد إقبالا كبيرا من المواطنين مرفقين بأطفالهم.
عمليات حجز مستمرة للشمسيات والطاولات
وعلى أرض الواقع، تجسدت تعليمات والي وهران، من خلال عمليات ميدانية واسعة مست عدة شواطئ عبر الولاية، وأسفرت عن حجز كميات معتبرة من الطاولات والكراسي والشمسيات، التي كانت موضوعة بشكل غير قانوني، وتحرير المساحات المحتلة وإعادتها للمصطافين. كما واصلت مصالح الأمن والبلديات خرجاتها الميدانية اليومية، للتأكد من احترام التعليمات، حيث سجلت بلديات عين الترك وأرزيو والعنصر وبوسفر، عمليات حجز متزامنة، حيث تم حجز 148 كرسيا، و 23 طاولة، و 10 شمسيات بشواطئ عين الترك، بإشراف من رئيس البلدية وتنسيق مع مصالح أمن دائرة عين الترك.
انطلاق حافلات المخطط الأزرق نحو الشواطئ بقسنطينة
أعطى والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، صباح أمس، بالمسبح الأولمبي "الشريف بن يحي"، بالمركب الرياضي الشهيد داودي سليمان "حملاوي"، إشارة انطلاق موسم الاصطياف 2026، من خلال إطلاق قافلة سياحية تشمل العديد من الأطفال ومؤطريهم، نحو شواطئ ولاية سكيكدة الساحلية، للاستمتاع بنسمات البحر.
أكد مدير الشباب والرياضة بولاية قسنطينة، لحسن لعجاج، أن هذه القافلة السياحية، شملت 17 حافلة، تضم قرابة 600 طفل وطفلة، تدخل ضمن برنامج المخطط الأزرق، الذي سيستفيد منه أطفال وشباب الولاية، في رحلات سياحية نحو زرقة البحر بعدد من المدن الساحلية الشرقية القريبة من ولاية قسنطينة، على مدار فصل الصيف.
وعرف انطلاق موسم الاصطياف بولاية قسنطينة، حسب مدير الشباب والرياضية، فتح أبواب عدد من المسابح أمام الأطفال والشباب، خاصة من المنخرطين في الجمعيات الرياضية عبر مختلف البلديات، حيث تم تنظيم برنامج خاص، يسمح باستغلال هذه الفضاءات الرياضية، وتمكين أكبر عدد من الأطفال والشباب للاستفادة منها. ويتضمن البرنامج الخاص بموسم الاصطياف، الذي أعدته مديرية الشباب والرياضة بولاية قسنطينة، العديد من النشاطات المختلفة، والتي تشمل أنشطة الشواطئ والمسابح، دورات ومنافسات رياضية في مختلف الرياضات، أنشطة ثقافية وترفيهية، ورشات فنية وإبداعية، خرجات ومخيمات شبابية بالإضافة إلى حملات تحسيسية وتطوعية.
* رضوان. ق
رهان على كسب الوعي الشعبي وفرض مجانية الشواطئ ببومرداس
انطلق موسم الاصطياف لعام 2026 في ولاية بومرداس، رسميا، بدخول 45 شاطئا مسموحا للسباحة حيز الخدمة الفعلية، حيث تجندت مختلف المصالح، لإنجاح هذا الموسم وضمان أمن وراحة المصطافين، عبر خلية تنشيط ومتابعة موحدة تعمل على مدار الساعة، بالتنسيق الميداني الفوري بين القطاعات. وجاء هذا الافتتاح، بعد استكمال 39 عملية تنموية ركزت على عصرنة 8 شواطئ نموذجية ومواقع أخرى كبرى.
تجندت مختلف المصالح بولاية بومرداس، استعدادا لإنجاح موسم الاصطياف، من خلال تفعيل خلية تنشيط ومتابعة موحدة، تعمل على مدار الساعة، بالتنسيق الميداني الفوري بين مختلف القطاعات، فيما أعلن سابقا، عن مخطط تنموي بغلاف 1.5 مليار دج، لتهيئة 8 شواطئ نموذجية ومواقع كبرى حظيت بعناية خاصة، وأشغال تحديث مكثفة لضمان تجربة سياحية فريدة لموسم 2026.
ففي الوقت الذي سجل فيه الموسم الماضي تهيئة 5 شواطئ نموذجية، ارتفع العدد هذا الموسم الى 8 أبرزها شاطئا "الصغيرات" و"وادي الليم"، ببلدية الثنية، اللذان حظيا بتوسعة الحظائر والإنارة الحديثة، تضاف لهما شواطئ الواجهة البحرية لعاصمة الولاية، كل من "الجوهرة والدلفين والياسمين والنورس"، بالإضافة إلى تأهيل غابة وشاطئ الساحل بزموري، لدمج سحر البحر بروعة الطبيعة.
تهيئة وعصرنة شواطئ نموذجية ومواقع كبرى
تجلت الأشغال الميدانية المكثفة، لمخطط التهيئة والعصرنة، الذي رصد له غلافا ماليا بأزيد من مليار دج، في تنفيذ 39 عملية تنموية كبرى، ركزت على البنية التحتية والمرافق الأساسية للشواطئ الثمانية النموذجية والمواقع الكبرى بالولاية. وشملت هذه العمليات، التوسعة الجذرية وإعادة تأهيل حظائر ومواقف السيارات لرفع طاقتها الاستيعابية وفك الاختناق المروري، خاصة بشاطئ "الصغيرات"، إضافة لتحديث شبكات الطرقات بفتح منافذ خروج جديدة نحو المحاور الولائية والوطنية، مع استحداث ممرات للمشاة والدراجات الهوائية.
كما تم تزويد الشواطئ والمحاور المؤدية إليها بالإنارة العمومية المقتصدة للطاقة، لتأمين السهرات العائلية. كما شيّدت هياكل خدماتية وصحية عصرية تضم غرفا لتبديل الملابس ومرشات، ودورات مياه عمومية، مع ربطها الدائم بقنوات المياه الصالحة للشرب، لاسيما في شاطئي "الصغيرات"، و"وادي الليم"، فيما تضمنت عمليات التأهيل أيضا، بناء مراكز حراسة مجهزة لفائدة أعوان الحماية المدنية ومصالح الأمن والدرك الوطنيين، لضمان التدخل السريع.
ومن جهة اخرى، أدمجت السياحة الشاطئية بالغابية، عبر تهيئة المسالك وتوفير ملاعب جوارية للكرة الشاطئية، وفضاءات ألعاب للأطفال بغابة "الساحل" الكائنة بزموري البحري، التي سجلت من جهتها أشغال تهيئة واسعة النطاق لمسالكها ومواقع التخييم بها، مع تزويدها بحظائر منظمة للمركبات لضمان راحة العائلات والمخيمات الصيفية القادمة من الولايات الداخلية، الأمر الذي سيجعلها فضاء ترفيهيا يدمج بامتياز بين السياحة الشاطئية وسياحة الطبيعة الغابية البيئية.
ولم تقتصر التحضيرات لتنشيط موسم الاصطياف على السباحة والسياحة، بل تعدته لتنظيم حملات توعوية بنظافة البيئة والمحافظة على الغابات، إلى تنظيم صالونات للحرف والصناعات التقليدية، حيث بادرت محافظة الغابات لولاية بومرداس، مؤخرا، بإطلاق حملة تحسيسية واسعة شملت للتوعية بأهمية الحفاظ على الغابات من الحرائق، كانت آخرها تلك التي نظمت عبر 6 مساجد بالمرايل وعمر بن الخطاب ببلدية تيجلابين، ومسجد خروبة والرحمة بجلولة في بلدية خروبة، ومسجد سيدي منصور ببلدية الأربعطاش، ومسجد الرحمة بأولاد علي ببلدية خميس الخشنة، أعطيت خلالها نصائح لحظر السلوكيات المتسببة في الحرائق، كمواقد الشواء وإشعال النيران ورمي النفايات والمواد القابلة للاشتعال.
وفي المقابل، شرعت مديرية البيئة بالتنسيق مع مصالح "مادينات"، في تجسيد مشروع تعميم الفرز الانتقائي للنفايات المنزلية، عبر توزيع 50 حاوية عبر 15 بلدية بما يضمن التوزيع الأمثل وتحقيق الاقتصاد الأخضر. فيما لا نغفل الإشارة لتنظيم معارض للصناعات التقليدية بالواجهات البحرية لبلديتي بومرداس ودلس، حيث خُصصت فضاءات عرض مجانية ومجهزة لفائدة الحرفيين لتقديم مبيعات ومنتجات الصناعة التقليدية كالفخار والنسيج والحلي لزوار الولاية الساحلية، فيما يترقب تنظيم معارض ممثالة على مستوى الواجهة البحرية للصغيرات وزموري بعد التهيئة الكبيرة المسجلة بهما.
تحديات بارزة واستنفار طيلة الموسم الصيفي
والمقابل، تبرز تحديات ميدانية ترفع من ضغط العمل المتواصل لمختلف المصالح، لاسيما ما تعلق بصعوبة السيطرة على السلوكيات العشوائية للمصطافين، مثل إشعال النيران داخل غابة "الساحل" بزموري أو غيرها من الغابات، والرمي العشوائي للمخلفات، مما يهدد بنشوب حرائق غابية. كما يبرز تحدي التنسيق والالتزام بفرز النفايات من المصدر عبر البلديات 15 المعنية التي سجلت توزيع حاويات الفرز الانتقائي، وهو ما يعني تكثيف مستمر لحملات التوعوية لترسيخ ثقافة بيئية عالية لدى المواطنين، لإنجاح هذا المشروع وتعزيز الاقتصاد التدويري فعليا.
* حنان. س
للحفاظ على نظافة وجاذبية تيبازة
حملة تنظيف بكورنيش شنوة
كثفت ولاية تيبازة، مع حلول موسم الاصطياف، من جهودها للحفاظ على نظافة وجاذبية فضاءاتها السياحية، حيث شهد "كورنيش" جبل شنوة، عملية تنظيف واسعة النطاق، تزامنت مع اجتماع تقييمي قاده والي الولاية لمتابعة جاهزية الشواطئ.
انطلقت، عملية تنظيف استثنائية بطابع تقني، استهدفت كورنيش جبل شنوة بتيبازة، الذي يتميز بخصوصية جغرافية وعرة. وقد أشرفت على هذه المبادرة، إحدى المؤسسات المتخصصة في مجالات التركيب والصيانة والأشغال بالمناطق الجبلية والمرتفعات، نظراً للطبيعة الوعرة للمنطقة التي تتطلب تدخلاً خاصاً. وجاءت هذه العملية، بالتنسيق الكامل مع مصالح ولاية تيبازة، التي وفرت كل التسهيلات اللازمة لضمان السير الحسن للمبادرة، في خطوة تعكس حرص السلطات المحلية، على مرافقة ودعم كل الجهود الرامية إلى حماية البيئة، والمحافظة على المظهر الجمالي للمواقع السياحية.
اجتماع تقييمي لاستعراض النقائص ووضع الحلول
وفي نفس السياق، وبتعليمات من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، المتعلقة بمتابعة التحضيرات لموسم الاصطياف 2026، ترأس والي الولاية، محمد أمين بن شاولية، اجتماعاً تقييمياً موسعاً، بحضور أعضاء اللجنة الوطنية المكلفة بالتحضير لموسم الاصطياف ومتابعة سيره، وذلك عقب اختتام جولة ميدانية قامت بها اللجنة شملت مختلف شواطئ الولاية.
وخصص الاجتماع لاستعراض الحصيلة التفصيلية للخرجات الميدانية، حيث مكّنت الزيارات من الوقوف على مدى جاهزية الشواطئ المسموحة للسباحة وتقييم وضعية المرافق والتجهيزات المخصصة لاستقبال المصطافين، إضافة إلى مناقشة ملفات حيوية تشمل النظافة، تهيئة الشواطئ والمسالك، الإنارة العمومية، توفير المياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى ضمان شروط الأمن والسلامة في جميع المواقع الشاطئية.
إجراءات للتكفل بالنقائص
شكل الاجتماع، مناسبة لعرض مختلف الملاحظات والتوصيات التي خرجت بها اللجنة الوطنية بعد زياراتها الميدانية لجميع شواطئ الولاية. وتم التوقف بالتحليل عند النقائص المسجلة في كل موقع، مع تحديد إجراءات عملية وكفيلة بالتكفل بها، لضمان توفير الظروف الملائمة لاستقبال المصطافين في أفضل صورة.
* كمال الحياني
عنابة
35 سائحا بولنديا يكتشفون المسارات السياحية والتاريخية
استقبلت ولاية عنابة، هذا الاسبوع، فوجا سياحيا قادما من جمهورية بولندا، يضم 35 سائحا، في خطوة تؤكد الحركية السياحية المتنامية التي تعرفها المنطقة منذ الأشهر الأخيرة، وتأتي هذه الزيارة، وهي الخامسة من نوعها في الفترة الأخيرة، لترسخ مكانة المدينة كقبلة مفضلة يتوافد إليها السياح من مختلف أنحاء العالم، خاصة في فصل الصيف، بفضل ما تزخر به من مقومات تاريخية، ثقافية، وطبيعية فريدة من نوعها.
وقد تعرّف السياح خلال جولة لهم بين أحضان التاريخ والحضارة العريقة للمدينة، على عدة مسارات سياحية منها زيارة كنيسة القديس "أوغستين"، التي تقف شاهدا على التمازج الثقافي، تلتها جولة استكشافية في متحف وموقع "هيبون" الأثري، حيث تنبض الآثار بقصص الحضارات الغابرة. كما تجول الضيوف في أروقة ساحة "الثورة" بوسط المدينة النابض بالحياة، واختتموا جولتهم في مسلك "رأس الحراسة"، مستمتعين بالإطلالات البانورامية الساحرة، التي تجمع بين زرقة البحر وخضرة المرتفعات. وقد قدمت للسواح، شروحات كثيرة حول عدة نقاط تخص المناطق السياحية والغابية بعنابة.
وحسب مديرية السياحة بعنابة، فإن التوافد المستمر للسواح الأجانب، لم يتوقف فقط على الجانب الثقافي والترويجي فحسب، بل امتدت لتعزز الاقتصاد المحلي بشكل ملموس من خلال خلق فرص عمل جديدة ومتنوعة للشباب، لاسيما في مجال الإرشاد السياحي والخدمات المرتبطة به. كما ساهمت هذه الزيارة في تنشيط قطاع الصناعات التقليدية، حيث حظي الحرفيون بفرصة لعرض منتجاتهم المحلية وتسويقها للسواح، مما يساهم في الحفاظ على التراث الحرفي. إلى جانب تحفيز التنمية المستدامة عبر تثمين السياحة الثقافية والتاريخية كرافد حقيقي ومصدر مستدام لخلق الثروة.
* سميرة عوام