الركن العشوائي للمركبات بسكيكدة

ظاهرة لم تجد من يردعها

ظاهرة لم تجد من يردعها
  • 793
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

استفحلت بعدد من أحياء مدينة سكيكدة، خلال الفترة الأخيرة، ظاهرة الركن العشوائي للمركبات، خصوصا السياحية منها، حيث يتعمد أصحابها ركنها في كل الأمكنة، حتى فوق الأرصفة، مما يتسبب أحيانا في عرقلة حركة السير سواء للمارة أو المركبات. وقفت "المساء"، على مستوى شارع بشير بوقادوم، وحي مرج الذيب، وصالح بوالكروة، و20 أوت، وشارع محمود نفير، وحي السويقة، وحي ممرات 20 أوت، وحتى على امتداد شارع علي عبد النور، حيث تحولت تلك الأماكن والأرصفة، بالخصوص خلال الفترة الصباحة والمسائية، إلى أماكن عشوائية وفوضوية لركن السيارات.

والغريب في الأمر أن بعض أصحاب المركبات لا يجدون حرجا في توقيف مركباتهم وسط الشارع، خصوصا عند ساعات إيصال الأبناء إلى المدارس أو عند خروجهم، مما يساهمون في عرقلة حركة السير، ناهيك عن الأخطار التي تنجر عن ذلك، لاسيما عندما يضطر الراجلون إلى استعمال الشارع بدل الرصيف، وما زاد الطين بلة، أن العديد من أصحاب المحلات التجارية هم أيضا يقومون باحتلال مساحات كبيرة من الأرصفة، من خلال عرض سلعهم عليها، غير مكترثين بالقانون، وهي الظاهرة التي تفاقمت بعاصمة "روسيكادا"، مما ساهم في دفع الراجلين إلى استعمال الشارع بدل الرصيف، ليبقى السؤال مطروحا؛ من يردع هؤلاء التجار؟ خلال حديث مع بعض أصحاب المركبات، عبر هؤلاء عن أسفهم الشديد لتفاقم ظاهرة الركن العشوائي للمركبات، وفي كل الاتجاهات، بالرغم من تدخل مصالح الأمن في العديد من المرات، لإرغامهم على احترام القانون، ومن ثمة منعهم من ركن مركباتهم بتلك الطريقة والكيفية.

يرى صاحب سيارة أجرة، أن افتقار مدينة سكيكدة إلى حظائر، ساهم في تفاقم الظاهرة، خاصة أن المدينة تشهد يوميا توافد عدد كبير من المركبات سواء من خارج الولاية أو من المدن المجاورة، وحول ما إذا كان أصحاب تلك المركبات يجهلون القانون، أشار آخر إلى أنهم يعرفون القانون، إلا أنهم يتعنتون في تطبيقه واحترامه، مشددا على ضرورة التكثيف من عمليات المراقبة من قبل كل مصالح الأمن المختصة، مع تطبيق القانون على مخالفين دون استثناء، فيما يرى بعض المواطنين، أن القضاء على ظاهرة الركن العشوائي للمركبات، مرهون بتطبيق القانون بصرامة على المخالفين من جهة، وعلى السلطات المحلية سواء الولائية أو البلدية، تشجيع الاستثمار في مجال إنشاء حظائر ذات طوابق، على غرار الحظيرة الجاري إنجازها بحي صالح بوالكروة، من جهة أخرى.