رئيس بلدية باتنة لـ"المساء":

على المواطن المشاركة في الحركة التنموية

على المواطن المشاركة في الحركة التنموية
  • 1593
ع.بزاعي ع.بزاعي

يتطلع مواطنون من باتنة، إلى تجسيد فعلي لمختلف المشاريع الكبرى المجمدة لاعتبارات اقتصادية، حيث يراهنون على جهود المجلس الشعبي البلدي الجديد الذي ضبط استراتيجية عمل، تأخذ في الحسبان التكفل بانشغالاتهم، كهدف جوهري ورئيسي وفق برنامج طموح. فأغلبية السكان يترقبون تجسيد مشاريع الترامواي، والمستشفى الجامعي الجديد والمركب الرياضي الجديد بمنطقة عيون العصافير، ومواصلة سير عملية التحسين الحضري بأحياء المدينة، في وقت لا تزال بعض أشغال مشاريع الطاقة والصحة والتكوين المهني.. جارية.

مساع حثيثة للتكفل بخدمات السكان الضرورية

حاولت "المساء" في هذا "الربورتاج"، رصد آراء مواطنين ومسؤولين ومنتخبين حول مدى أهمية هذه المشاريع الطموحة التي استفادت منها بلدية باتنة، وأخذت في الحسبان انشغالات المواطنين، مع تحسين ظروف معيشتهم،  على غرار التهيئة الحضرية، التطهير، شبكة الطرق، الإنارة العمومية... وغيرها من النقائص التي أرهقت سكان العديد من أحياء المدينة. كما سيتم لاحقا، حسب تأكيد رئيس بلدية باتنة نور الدين ملاخسو، رصد ميزانية إضافية تعكس مدى الجهود المبذولة في سبيل إعطاء المظهر اللائق للمدينة، كما تبرزه أشغال التهيئة والتحسين الحضريين الجارية، التي حولت بعض الأحياء إلى ورشة حقيقية.

أجمع العديد من رؤساء الجمعيات والمنتخبين لـ«المساء"، على أن المشاريع التي رفع عنها التجميد، تندرج في إطار الجهود المبذولة في سبيل تحسين الإطار المعيشي للسكان، والتي وصفت بالهدف الجوهري من أجل التكفل بانشغالات المواطنين، والرد على طلباتهم التي تكمن بالأساس في توفير الحاجيات الضرورية، على غرار مياه الشرب، الغاز والكهرباء الريفية، مع تحسين ظروف التمدرس وفك العزلة عن المناطق النائية.

أوضح المسؤول التنفيذي في بلدية باتنة، بأن الولاية كغيرها من ولايات الوطن، حققت قفزة نوعية في مجال التنمية، من خلال جهود لا ينكرها جاحد،  حيث جسدت الكثير من المشاريع القاعدية وأنجزت العديد من المرافق العمومية، وأدخلت تحسينات هامة على الحياة اليومية للمواطن، داعيا إلى ضرورة تثمين هذه المجهودات، قصد التمكن من مواصلة المسيرة وتحقيق أهداف التنمية الشاملة في شتى المجالات الحيوية، لاسيما تلك التي لها صلة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن.

في هذا الإطار، يسعى المجلس البلدي لولاية باتنة، إلى تنفيذ برنامجه وحل أهم المشاكل التي يطرحها المواطنون. كما يعمل على تحسين الخدمة العمومية وتقريب الإدارة من المواطن، مثلما أوضح رئيس المجلس البلدي السيد ملاخسو، الذي دعا إلى مشاركة فعلية وقوية للسكان والمواطنين من أجل مواكبة المشاريع التنموية بالمنطقة، علما أن مصالحه ـ كما قال- تستقبل أكثر من 3000 مواطن بغية الاستماع لانشغالاتهم وتلبية مطالبهم، فضلا عن مئات الاستقبالات الأخرى خارج الأيام المخصصة لاستقبال المواطنين.

في السياق، ذكر المتحدث أن بلدية باتنة قدمت تصورات لمشاريع 2018، ستكلف الخزينة 100 مليار سنتيم، في انتظار الموافقة عليها وتسجيلها، باعتبارها ستمس مختلف أحياء المدينة، وتتضمن أشغال الصرف الصحي،  ومياه الشرب، إلى جانب تهيئة وتعبيد الطرق.

إعادة الاعتبار لشبكتي المياه والصرف الصحي

دعما للجهودات المبذولة خلال السنة المنقضية 2017، قرر المجلس الشعبي البلدي لولاية باتنة، اتخاذ قرار إعادة الاعتبار للعديد من العمليات التنموية التي كانت مطلبا ملحا من قبل السكان، حيث مست هذه المشاريع قطاع الري وتهيئة المساحات الخضراء.. فضلا عن عمليات خاصة بقطاع الطاقة والإنارة العمومية. تم في هذا الشأن، رصد ثلاثة ملايير سنتيم لمعالجة مشاكل المصب الرئيسي للصرف الصحي بحملة، وتجديد شبكة مياه الشرب بحي 84 مسكنا، رصد لها مبلغ 300 مليون سنتيم. فضلا عن عمليات تتعلق بتسربات الغاز وانقطاعات الكهرباء، إذ خصصت مؤسسة توزيع الكهرباء والغاز للشرق بباتنة ما قيمته 80 مليار سنتيم، لاستدراك أشغال ربط الأحياء بالإنارة العمومية. إلى جانب ذلك، أنجزت قبل سنتين، دراسة لمكتب دراسات أجنبي" صونيي" لإعادة تأهيل شبكة التطهير ضمن برنامج قطاعي ممركز،  رصد له غلاف مالي قدره 15 مليار سنتيم. إضافة إلى ذلك، رصدت البلدية ضمن انشغالاتها بالبيئة وتنظيف المحيط من أجل تهيئة جميع المساحات الخضراء، سبعة ملايير سنتيم وقتها، فضلا عن غلاف مالي لتغطية الوادي الذي يتوسط المدينة بـ300 مليار سنتيم، كشطر مالي أولي.

لدى استعراضه للمشاريع التنموية، دعا المسؤول التنفيذي كافة المواطنين إلى المشاركة الفعلية في تنفيذ مختلف البرامج والتفاعل مع هذه المشاريع، معتبرا أن مطالب السكان والرهانات التنموية التي تواجه المنتخبين، سواء فيما يخص المشاريع الجارية، أو تلك التي يطالب المواطنون بتحقيقها في ظل النقائص المسجلة، مدرجة ضمن انشغالات المجلس الرئيسية.

حسب المتحدث، يندرج ذلك ضمن الجهود المبذولة في سبيل إعطاء الولاية وجها لائقا. مشيرا إلى أن هذه المبالغ المالية التي سترصد، ستشمل عدة مواقع بالمدينة، على أن تشمل إعادة التأهيل في بدايتها، بعض الأحياء المتضررة بنسبة كبيرة، حسب الدراسات التقنية المنجزة في هذا الإطار.

قاعة محاضرات بأحدث الوسائل

تعزز المجمع الإداري بالبلدية المركزية في الزمالة، بقاعة مداولات (محاضرات) جديدة أنجزت وفق المواصفات العالمية، إذ تم تجهيزها بأحدث الوسائل السمعية البصرية، ومن المرتقب أن تحتضن جلسات دورات المجلس الشعبي البلدي المدرجة في جدول أعمال المجلس، كما تضم هذه القاعة الجديدة 202 مقعدين.

بإمكان المواطنين ـ حسبما أوضحه رئيس البلدية حول هذا المشروع الهام، متابعة أشغال ومداولات المجلس عبر الشاشة الكبيرة التي ستنصب في الساحات العمومية، قصد تعميم الشفافية في تسيير المشاريع المحلية، مشيرا إلى تخصيص رواق خاص بالفنانين، يتواجد على مستوى ساحة الحرية،   لإبراز خصوصيات المنطقة من خلال تشجيع الحرفيين على استغلاله، خصوصا أنه تم كراء مبنى في هذا الرواق لاستغلاله كوكالة سياحية من أجل تنشيط هذه الساحة، وبعث حركة تجارية، ثقافية وسياحية.

مشروع عصرنة شبكة الإنارة العمومية

في إطار الرد على طلبات المواطنين بخصوص عصرنة الإنارة العمومية، خصصت بلدية باتنة مشروعا جديدا لإعادة الاعتبار لشبكات الإنارة العمومية عبر كامل الخطوط التي تحيط بالمدينة. وأوضح رئيس المجلس البلدي، أن حظيرة البلدية بعدما تدعمت في وقت سابق بشاحنتين خاصتين لمراقبة الإنارة العمومية عبر 14000 نقطة إنارة، تم تخصيص مبلغ مليار سنتيم قبل هذه  السنة، في انتظار تحصيل الميزانية لمواجهة مشكل الإنارة العمومية الذي أصبح يشكل هاجس المواطنين، بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي،  خصوصا في فصل الصيف.

رصدت البلدية خلال سنة 2015، ضمن المشاريع المسجلة في ميزانية البلدية، في إطار التسيير، مبلغا يفوق 11 مليار سنتيم لدعم الطاقة والإنارة العمومية. قامت بلدية باتنة قبل هذه السنة، بعملية شاملة لتحديث كل مصابيح الإنارة العمومية، إضافة إلى تجديد بعض الكوابل لإنهاء معاناة المواطنين، حيث كلفت وقتها ما يفوق 22 مليار سنتيم. وقدرت نسبة استهلاك الطاقة الكهربائية خلال السنة المنقضية ببلدية باتنة بـ10 ملايير سنتيم. 

35.6 مليار سنتيم لاستحداث مراكز متوسطة التوتر

ساهمت المشاريع التي استفادت منها بلدية باتنة في سبيل تعزيز شبكة توزيع الكهرباء، في الحد من مشاكل الانقطاعات، بعدما تعزز قطاع الطاقة قبل سنتين بمشروع على طول 6.5 كلم "ضغط عالي"، لدعم شبكة الكهرباء والربط بين محطتين 60 كيلوفولطا بمنطقة كشيدة، بغلاف مالي قدره 35.6 مليار سنتيم، لاستحداث مراكز متوسطة التوتر. إلى جانب حفر 20 كلم بهدف ربط المحولات الكهربائية ذات الضغط المنخفض، موزعة عبر الأحياء بـ 40 محولا كهربائيا.

يأتي هذا المشروع لوضع حد للانقطاعات إلى غاية عام 2030، ومن أجل تجاوز هذه الوضعية، فإن القطاع خصص مشروعا استثماريا بقيمة 35.6 مليار سنتيم، لاستحداث مراكز متوسطة التوتر وتدعيم شبكات ضعيفة. إضافة إلى ثلاث مراكز تيار كهربائي أنجزت سنة 2014، فضلا عن مركز تحكم عن بعد، حيث يأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الخدمة المتعلقة بالتزويد بالكهرباء.

أسواق جديدة لمواجهة التجارة الفوضوية

إلى جانب ذلك، تشكل ظاهرة التجارة الفوضوية وانتشار الأسواق الموازية على أرصفة الطرق، اهتمام السلطات المحلية لبلدية باتنة، حيث قامت مصالح مديرية التجارة ببلدية باتنة، والمصالح الأمنية، بإزالة السوق الفوضوية من حي المعسكر سوق الخردوات (الكا)، تنفيذا لأوامر والي ولاية باتنة، القاضية بمحاربة الأسواق الفوضوية بشتى أنواعها وإعادة إدماج التجار غير الرسميين في النشاط التجاري الرسمي.

تهدف هذه العملية إلى القضاء على الأوساخ والنفايات المتراكمة في المكان، ناتجة عن بقايا السلع المعروضة، حيث أثرت سلبا على حركة السير وتسببت في الاختناق المروري، بحكم موقع هذه السوق. وتلبية لشكاوى المواطنين الذين طالبوا في العديد من المرات بضرورة التدخل لتدارك كل هذه الأمور.

ذكر السيد ملاخسو في هذا الإطار، أنه تم إحصاء 320 تاجرا على مستوى هذه السوق، منهم 224 استفادوا من مقررات استفادة ويملكون سجلات تجارية، بينما تم تسجيل 166 تاجرا في السجل التجاري، من بينهم 134 استلموا قرارات الاستغلال، واستفادوا من مربعات تجارية على مستوى

سوقي كشيدة 1 و2 (سوق الجملة سابقا وسوق الدوك)، حيث تم مؤخرا،  الشروع في عملية الاستغلال الفعلي لهذه المحلات التجارية الجديدة.

كما تعمل البلدية، حسبما أوضحه المتحدث، على جمع التحصيلات المالية المترتبة عن نشاط هؤلاء التجار، مضيفا أن عدة نقاط جوهرية أخرى ستعرض على المجلس الشعبي البلدي، في جلسة مرتقبة، للمصادقة على عدة اتفاقيات، تخص كراء مواقف السيارات التي تدر على البلدية مبالغ مالية معتبرة. كما ذكر المسؤول أنه تم بموجب مزايدات، كراء فضاءات خاصة بتنظيم المعارض التجارية التي تندرج في إطار تثمين الممتلكات العمومية، حيث تم كراء فضاء لفترة الربيع بـ801 مليون سنتيم لمدة 15 يوما في فصل الربيع الماضي، فيما حُدد مبلغ الاتفاقية عن فصل الصيف لإقامة المعارض التجارية بمليار سنتيم، كما وضعت الأسواق التجارية بحي بوزوران وحملة للكراء في المزاد العلني.