"المساء" تقف على أجواء الصيف بشاطئ "كيتاني"

قرار مجانية الشواطئ يضاعف عدد المصطافين

قرار مجانية الشواطئ يضاعف عدد المصطافين
  • 162
 نسيمة زيداني نسيمة زيداني

❊ دوريات أمنية يومية لمراقبة مستغلي الشاطئ

❊ مرافق التسلية تثير استحسان المصطافين

تقضي العائلات "العاصمية" أجواء مميزة بشاطئ "كيتاني" بباب الوادي، بالنظر إلى مجانية الدخول، والتغييرات التي قامت بها مصالح ولاية الجزائر، ليصبح هذا الفضاء مرادفا للتسلية ولعب الأطفال، ومقصدا لهواة رياضة المشي والتأمل على طول "الكورنيش"، إلى جانب ممارسة السباحة، ولعب كرة القدم، إذ تتوافد عليه المئات من العائلات يوميا، قادمة من مختلف بلديات العاصمة رفقة الأبناء للمرح، والاستمتاع بنسمات البحر. وقفت "المساء" على أجواء الصيف بشاطئ "كيتاني" ؛ فبمجرد الوصول إلى المكان تلاحظ أجواء حماسية، تعلوها أصوات الأطفال المرتفعة، الذين يستغلون المسابح والمساحات المخصصة للتسلية للاستمتاع بالأجواء الصيفية.

دوريات أمنية يومية لمنع مستغلي الشواطئ

لاحظت "المساء" بمجر دخولها شاطئ "كيتاني"، تواجد عناصر الأمن بالمنطقة في شكل دوريات تسهر على محاربة مستغلي الشاطئ. وهو الأمر الذي ثمّنه العديد من المصطافين، الذين أكدوا لـ "المساء" أن عناصر الأمن تعمل في دوريات يومية لحماية الأشخاص والممتلكات، ومنع مستغلي الشواطئ. وأكد أحد المواطنين أنه يزور واجهة ساحة "كيتاني" لرابع مرة، مؤكدا أنها منطقة محترمة، زادتها الإطلالة على البحر جذبا؛ ما يمكّن من الاستمتاع بزرقته، وتجاوز  القلق، فيما أجمع أبناء باب الوادي على أن استكمال مشروع "كيتاني" أعطى المنطقة حيوية كبيرة، لا سيما بعد تهيئة الواجهة البحرية في إطار تطوير وعصرنة العاصمة، وفتح متنزهات ترفيهية بحلة جديدة، وذات طابع عصري وحديث على طول الشريط الساحلي، حسب ما لاحظت "المساء".

أجواء مفعمة بالحماس بفضاءات التسلية

ولاحظت "المساء" خلال جولتها حركية كبيرة بالجهة العلوية التي استفادت من تهيئة الساحة بطابع عصري وحديث، تضمن إنجاز فضاءات ترفيهية ورياضية متنوعة، أبرزها تهيئة جدار السند، وملعبي كرة القدم، وتهيئة الأرضية لممارسة الكرة الطائرة الشاطئية، وتهيئة الشرفة المطلة على البحر، وإنجاز مسار مخصص للدراجات، ومتنزه حضري يتضمن حظيرة التزلج، وجدار التسلق. أما الجهة السفلية لساحة "كيتاني" المعروفة بـ "قاع السور"، فقد استفادت من إنجاز فضاءات جديدة للتسلية والترفيه، وملاعب رياضية، وإنجاز شواطئ اصطناعية، وتهيئة المسابح.

ويبقى جمال الساحة التي يزيّنها بياض العاصمة من جهة وزرقة البحر من الجهة الأخرى، ميزة تصنع خصوصيتها، بما يثير رغبة الكثيرين في التنقل إليها لقضاء فترات من الراحة والمتعة رفقة الأهل والأصدقاء. وأصبحت هذه الوجهة الفضاء الذي يسمح لسكان المنطقة المجاورة بالترويح على النفس، والهروب من رتابة الحياة اليومية داخل الأحياء، لا سيما بالنسبة لسكان باب الوادي، الذين تتسم شققهم بضيق مساحتها.

الفضاء المجاني يستقطب السياح

وقال أبناء الحي لـ " المساء"، إن العائلات تقصد المكان في كل الأوقات صباحا ومساء، من أجل التنزه والاستمتاع بالبحر والأماكن المخصصة للترفيه. كما أكدت العائلات أنها احتارت في إيجاد مكان للراحة خاصة لمن لا يملكون مركبات للتنقل إلى أماكن سياحية أخرى. وقال مواطن إنه يقصد الساحة كل مساء للاسترخاء أو لعب "الدومينو" مع بعض الأصدقاء، وأحيانا لاحتساء الشاي، وتناول بعض المكسرات، موضحا أن قعداته تلك قد تدوم إلى ما بعد صلاة العشاء؛ هروبا من ضغط المنزل.

وما زاد في جمال ساحة "كيتاني" الأشجار التي نُصبت تحتها مقاعد، والتي تسمح بالجلوس قبالة البحر تحت ظلالها. وفي هذا السياق، أوضحت إحدى السيدات أنها تسرع في ترتيب بيتها صباحا، وإعداد الغداء. وبعد قيلولة صغيرة تنطلق مع عائلتها إلى شاطئ "كيتاني"، حاملة معها قفة فيها قهوة وشاي، وبعض الحلويات و"السندويشات" الخفيفة للأطفال.

تواصل حملات النظافة بالشواطئ

زائر شاطئ "كيتاني" يلاحظ مجموعة من الشباب يرتدون قمصانا تحمل شعار "سنابل الخير"، يشرفون على تنقية الشواطئ من النفايات التي يلفظها البحر، أو يتركها الزوار الباحثون عن هدوء ومتعة هذا الفضاء. وأكد أحد المشرفين على العملية أن الحملة تعرف مشاركة واسعة من أجل نشر الوعي بين المواطنين، والحفاظ على البيئة، وتعزيز المشاركة الجماعية، والمبادرة الإيجابية لإنجاح موسم الاصطياف. 

كما دعا المتحدث إلى رفع الوعي البيئي للحد من التلوث ومخاطره التي تهدد الحياة البحرية، مؤكدا أن الجمعيات التطوعية من أكبر الداعمين لحملات التنظيف عبر الشواطئ، ومشيرا إلى أنه سيتم خلال الأيام القادمة، تسطير برنامج من أجل المشاركة في حملات التنظيف عبر باقي الشواطئ. وأضاف المتحدث أن هدف الجمعيات هو الدعوة إلى التحلي بثقافة "التطوع" الإرادي، للمساهمة في حملات تنظيف الشواطئ، مبرزا أن من المستحسن أخذ زمام المبادرة لتنظيم هذا النوع من الحملات التي تساهم في نظافة المحيط، وحمايته من تهديدات التلوث.

ومن بين أهداف الجمعيات كذلك إشراك المصطافين في حملات التنظيف بدعوة الشباب إلى رفع الفضلات المتواجدة على الشواطئ، إضافة إلى توعية المصطافين بضرورة الإبقاء على نظافة تلك الأماكن التي يُعد تلوثها سببا رئيسيا في إصابتهم بالعديد من الأمراض، موضحا أن هذه الخطوة تهدف إلى ترسيخ مفهوم وأهمية النظافة لدى المواطنين المشاركين في هذه الحملة، وتوجيه رسالة للمصطافين بضرورة المحافظة على نظافة الشواطئ، لتعكس المظهر الحضاري لمثل هذه الفضاءات الاستجمامية.