على خلفية شكاوى المواطنين

لجنة تحقيق في ملف تسوية البنايات بتيبازة

لجنة تحقيق في ملف تسوية البنايات بتيبازة
  • 169
كمال لحياني كمال لحياني

أمر والي تيبازة، محمد أمين بن شاولية، في إطار متابعته ملف تسوية البنايات العالقة، بتشكيل لجنة تحقيق ولائية، مكلفة بالتقصي حول العراقيل التي تعترض ملفات تسوية البنايات، على مستوى بعض بلديات الولاية، في إطار القانون 08/15. جاء هذا القرار، على خلفية الإشكالات المطروحة، التي تعرقل استكمال دراسة الملفات العالقة لدى المصالح التقنية البلدية، والتي تسببت في تأخر طويل في معالجة طلبات المواطنين، الراغبين في تسوية وضعية بناياتهم.

تهدف هذه الخطوة الإدارية الهامة، التي انتظرها المواطنون بالولاية منذ فترة، إلى كشف تعقيدات ملف تسوية البنايات العالق، منذ سنوات، حيث تم تشكيل وإيفاد لجنة تحقيق موسعة إلى مختلف بلديات الولاية، للوقوف ميدانيا على العراقيل التي تعترض تطبيق القانون رقم 08-15، المتعلق بمطابقة البنايات وإتمام إنجازها، فكانت البداية ببلديات دائرة شرشال، وتستمر التحقيقات حاليا على مستوى دائرة فوكة، وستشمل كل البلديات لاحقا.

يأتي إيفاد هذه اللجنة، حسب مصادر "المساء"، للوقوف على حقيقة الملفات المتوقفة، خاصة بعد ورود شكاوى من مواطنين عبر صفحات التواصل الاجتماعي للولاية، يتضررون فيها من تعطل ملفاتهم لدى بعض الدوائر والبلديات، والكشف عن تعقيدات كبيرة على المستويين الإداري والقانوني، ووجود تلاعب ومحاباة في التعامل مع الملفات. كما أن اقتراب الموعد النهائي لانتهاء صلاحية القانون في 31  ديسمبر 2026، زاد من حدة الضغط للمواطنين و«الأميار"، وهو التاريخ الذي يعتبره الكثيرون "الفرصة الأخيرة" لتصحيح وضعية آلاف البنايات المنجزة دون رخصة، أو غير المطابقة لرخص البناء الأصلية.

وحسب نفس المصادر، فإن التعليمات الصادرة من والي الولاية، وسعت من صلاحيات اللجنة ومهامها، فلن تقتصر على الجوانب الكتابية، بل ستتجاوزها إلى معاينة الملفات العالقة ميدانيا، حيث من المنتظر، أن تنتقل اللجنة إلى عين المكان للتحقق من طبيعة البنايات المطلوب تسويتها، إضافة إلى تدقيق أسباب الرفض، حيث سيتم التركيز على الملفات التي قوبلت بالرفض من قبل اللجان المحلية (اللجنة التقنية البلدية ولجنة الدائرة)، للوقوف على ما إذا كانت الأسباب قانونية، أم تعسفية، ناهيك عن تقييم أداء المصالح البلدية، حيث يتم التحقق من مدى التزام رؤساء البلديات ومصالح التعمير، بآجال دراسة الملفات، التي لا تتجاوز قانونيا 3 أشهر من تاريخ الإيداع.

إجراءات التسوية.. متاهة بيروقراطية بمواعيد معلقة

كشفت مصادر "المساء" في الميدان، أن المواطنين الذين شرعوا في إجراءات التسوية، يعانون من "متاهة إدارية" حقيقية، فالملف الواحد يحتاج إلى تركيبة معقدة من الوثائق، تشمل مخطط الموقع، مخطط الكتلة، شهادة الملكية، مع تقرير تقني مفصل من مهندس معماري أو مكتب دراسات معتمد، بالإضافة إلى صور فوتوغرافية للبناء.

وتتم الدراسة، وفق عدة مراحل، تتمثل في استقبال الملف من قبل مصلحة التعمير بالبلدية، والتحقق من الوضعية القانونية، للتأكد من أن البناء تم قبل 20 جويلية 2008، وعدم وقوعه في المناطق المحظورة (كالأراضي الفلاحية أو الأملاك العمومية)، إضافة إلى الدراسة التقنية والهندسية من قبل المكتب التقني البلدي (BTC)، للتأكد من السلامة الإنشائية للبناية، ليتم انتظار البت والفصل فيه من قبل لجنة الدائرة، التي يرأسها رئيس الدائرة، وليس البلدية، على أن يتم إصدار "رخصة البناء على سبيل التسوية" في حال الموافقة.

وفي هذا السياق، أعطى  والي الولاية، تعليمات صارمة للجنة الولائية المختصة، بالإسراع في دراسة الملفات، وإبداء الرأي التقني في الآجال المحددة، مع تشكيل فرق ميدانية، للانتقال إلى البلديات التي تعرف تعقيدات في هذا الملف، قصد إيجاد الحلول المناسبة، وإزالة العراقيل الإدارية التي تواجه المواطنين.

استثناءات وحالات منع صارمة

في سياق متصل، أوضح مختصون في قانون التعمير، أن القانون 08-15، لا يعد "عذرا مطلقا" لكافة المخالفات، فهناك حالات لا تجوز فيها التسوية بتاتا، أبرزها البنايات المقامة على الأراضي الفلاحية أو الغابية، والمنشآت التي تشكل خطراً على السلامة العامة، كالمباني الآيلة للسقوط والبنايات المقامة في مناطق التوسع السياحي، أو المحاذية للممرات المائية، دون احترام المسافات القانونية.


بلدية أحمر العين 

الشروع في تطبيق غرامات رمي النفايات

أعلنت بلدية أحمر العين بتيبازة، في خطوة نوعية، تهدف إلى الحفاظ على المظهر الحضاري والبيئة الصحية لمدينة العين، عن الشروع الفعلي في تطبيق غرامات مالية صارمة، بحق المخالفين الذين يقومون برمي النفايات خارج الحاويات المخصصة لها، أو الرمي العشوائي للنفايات الصلبة والأتربة والحجارة، في الأماكن غير المخصصة لهذا الغرض.

تأتي هذه الإجراءات الردعية، ضمن حملة توعوية ورقابية شاملة، تسعى من خلالها البلدية، إلى اجتثاث المظاهر السلبية التي تشوه الوجه الجمالي للمدينة، وتعزيز السلوكيات المسؤولة لدى جميع المواطنين.

أفصحت بلدية أحمر العين، عن نظام الغرامات الجديد، الذي سيطبق بشكل تدريجي على المخالفين، حيث تبدأ الغرامات من ألفي دينار، وتصل إلى 10 آلاف دينار بالنسبة للأشخاص الذين لا يحترمون توقيت إخراج النفايات والأماكن المخصصة لها. كما تم سن غرامة تتراوح ما بين 20 ألف دينار وتصل إلى 80 ألف دينار بالنسبة لأصحاب المحلات وأصحاب الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية. كما يستهدف هذا النظام، بشكل خاص، أولئك الذين يقومون بإلقاء مخلفات المواد الغذائية وفضلات الأطعمة، ومخلفات وبقايا الأشجار والتقليم.

مخاطر صحية وبيئية تستوجب التدخل العاجل

أوضحت بلدية أحمر العين، أن هذه الممارسات الخاطئة، لا تقتصر أضرارها على الجانب البصري، بسبب المناظر الباعثة للاشمئزاز فقط، بل تمتد لتشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة والسلامة البيئية، فإلقاء المخلفات الغذائية وبعثرتها في غير الأماكن المخصصة لها، يساهم بشكل مباشر، في جلب الحشرات والقوارض والحيوانات الضالة، إلى الأحياء السكنية، كما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة جدا، تشكل مصدر إزعاج لراحة السكان.

وفي سياق متصل، حذرت البلدية، من ظاهرة نثر الحبوب الغذائية، التي يمارسها بعض الأفراد من دون إدراك عواقبها، حيث يؤدي الوجود الكثيف للطيور الناتج عن هذه الممارسات، إلى تلوث الممرات والأرصفة بروث الطيور، مما يبدد جهود الجهات المعنية في المحافظة على نظافة المدينة، ويتسبب في أضرار صحية وجمالية إضافية. وتركز الحملة، على محورين رئيسيين، الأول توعوي يهدف إلى تعريف السكان بالمخاطر الصحية والبيئية للممارسات الخاطئة، والثاني رقابي، يهدف إلى تطبيق الغرامات المالية المقررة بحق المخالفين.