وادي الرمال ينبض من جديد

متنفس حضري يعيد الحياة لقسنطينة

متنفس حضري يعيد الحياة لقسنطينة
  • 78
شبيلة. ح شبيلة. ح

تعززت الفضاءات الترفيهية بولاية قسنطينة، بمنتزه حضري جديد، على ضفاف “وادي الرمال”، بعد دخوله الخدمة، نهاية الأسبوع الماضي، ليمنح سكان المدينة متنفسا طال انتظاره، ويعيد الحياة إلى أحد أهم المواقع الطبيعية، التي ظلت لسنوات، تعاني الإهمال، قبل أن تتحول إلى فضاء مفتوح للراحة والترفيه، وممارسة النشاطات الرياضية، ضمن جهود إعادة الاعتبار للمحيط الحضري، وتحسين الإطار المعيشي للمواطن.

يعد المشروع، من أبرز عمليات التهيئة الحضرية التي استفادت منها الولاية، بالنظر إلى قيمته البيئية والسياحية، إذ يهدف إلى استرجاع ضفاف “وادي الرمال”، وإدماجها مجددا في النسيج العمراني للمدينة، بما يسمح بتحويلها إلى فضاء عمومي، يستقطب العائلات والزوار، ويعزز جاذبية قسنطينة، التي ارتبط اسمها عبر التاريخ بالوادي، والجسور المعلقة التي تعبره.

كما يمتد المنتزه، حسب المعطيات الخاصة بالمشروع، على مسافة تقارب 5.7 كيلومترات، انطلاقا من جنان الزيتون، أسفل جسر “الطلبة”، وصولا إلى المنطقة الصناعية “بالما” في بوالصوف، حيث شملت أشغال التهيئة، إنجاز مسارات للمشاة، وتوسيع المساحات الخضراء، وغرس الأشجار، وتركيب إنارة عمومية بتقنية “اللاد”، إلى جانب تهيئة أماكن للجلوس والراحة، وتحسين الأرصفة والمحيط العمراني، بما يوفر ظروفا ملائمة لاستقبال المواطنين على مدار السنة.

ولم تقتصر العملية، على إنجاز مرافق جديدة، بل شملت أيضا، تنظيف ضفاف الوادي، وإزالة مظاهر الإهمال التي طبعت المكان لسنوات، مع تخصيص فرق للعناية بالمساحات الخضراء وإنجاز أشغال لحماية بعض المنحدرات، في خطوة ترمي إلى الحفاظ على جمالية الموقع وضمان استدامته، ليصبح فضاء بيئيا وسياحيا، يليق بمدينة الجسور. ويأتي هذا المشروع، حسب والي الولاية، الذي أشرف على وضعه في الخدمة، تتويجا لبرنامج يهدف إلى إعادة الاعتبار لوادي الرمال، الذي يعد أحد أبرز المعالم الطبيعية بقسنطينة، إذ لم يكن مجرد مجرى مائي، بل شكل على مر العقود جزءا من هوية المدينة ومشهدها العمراني الفريد. 

ومن شأن هذا المنتزه، أن يفتح المجال أمام استغلال أفضل لضفاف الوادي، وأن يوفر للعائلات فضاء جديدا للنزهة والاستجمام، خاصة خلال موسم الاصطياف، بما يساهم في تحسين نوعية الحياة، وتوسيع المساحات العمومية الموجهة للمواطنين. للإشارة، دخل المنتزه الخدمة، ضمن المشاريع التنموية، التي وضعت للاستغلال، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، ليضاف إلى سلسلة المشاريع التي تهدف إلى تحسين الإطار الحضري، وتعزيز المرافق العمومية بولاية قسنطينة.