من قلب العاصمة إلى سيدي عبد الله وبوينان ومفتاح
محطة "تافورة".. حركة نقل دون توقف نحو الأقطاب السكنية الجديدة
- 135
زهية. ش
تشهد محطة نقل المسافرين بـ "تافورة" بالعاصمة، حركية متواصلة بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي، ودورها المحوري في ضمان تنقّل المواطنين نحو مختلف الوجهات، لا سيما عبر الحافلات التابعة لمؤسسة "إيتوزا"، التي توّفر عدة خطوط تربط وسط العاصمة بشرقها وغربها. وتمتد خدماتها إلى عدد من المناطق والأقطاب السكنية الجديدة الواقعة بالضواحي، على غرار المدينة الجديدة سيدي عبد الله، ومفتاح، وحمادي وخميس الخشنة،... وغيرها من المناطق، التي أخذت نصيبها من خطوط النقل، التي أصبحت مطلوبة بكثرة من قبل الزبائن؛ لما توفره من رحلات آمنة منظمة ومريحة.
يلاحظ مرتادو محطة "تافورة" بقلب العاصمة، الحركية الكبيرة التي تشهدها يوميا رغم الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، حيث يفضلها كثير من المسافرين؛ لما توفره من خطوط متنوعة، تقلهم إلى شرق العاصمة وغربها، وحتى خطوط الضواحي والأحياء التي كان يعتقد الكثيرون أنها بعيدة عن وسط العاصمة، إذ أصبح التنقل متاحا إلى العديد من الأحياء التي تبعد بعدة كيلومترات عن قلب العاصمة، على غرار سيدي عبد الله، وبوينان، ومفتاح، وخميس الخشنة، وسويدانية، وأولاد فايت وبراقي، والرغاية،... وغيرها من الخطوط التي تدعّمت بها هذه المحطة.
تزايد عدد المسافرين ورحلات لا تتوقف
وقد وجد المسافرون ضالتهم في حافلات "إيتوزا" التي لا تتوقف عن نقلهم إلى مختلف الوجهات، في ظروف مريحة، وفي ظرف قصير، إذ لا تمكث كثيرا بالمواقف المبرمجة. كما تتوفر على مكيفات هوائية، ونظافة، وأمن؛ ما يسمح للزبائن بالتنقل بكل أريحية، وهو ما جعل كثيرا من المواطنين يهجرون حافلات النقل العمومي التابعة للخواص، التي لايزال أصحابها يرتكبون مخالفات، ويقدمون خدمات رديئة، خاصة على مستوى عدد من الخطوط رغم حملات المراقبة والتفتيش التي تتواصل لوضع حد للخدمات الرديئة.
وتستقطب المحطة، مثل ما لاحظت "المساء"، أعدادا متزايدة من المسافرين والعمال والعائلات، بفضل تنوع الخطوط، وتواتر الرحلات بما يسمح بتقليص مدة الانتظار، وعدم المكوث طويلا بالمحطة، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعا في الطلب على النقل، لا سيما الحافلات الحديثة والمجهزة بمكيفات هوائية، وهو ما يوفر للمسافرين ظروفا أكثر راحة، فضلا عن نظافة الحافلات، وتنظيم عمليات الصعود والنزول التي يقوم بها أعوان "إيتوزا" المتواجدون في عين المكان، والذين يسهرون، أيضا، على تحسين نوعية الخدمة المقدمة، وجعل الرحلة أكثر راحة وسلاسة بالنسبة للزبائن.
ويلمس المسافر عبر محطة "تافورة" التحسن الذي شهدته في الفترة الأخيرة، من حيث التنظيم المتواصل لحركة الحافلات، حيث تتعاقب الرحلات نحو مختلف الوجهات من غرب العاصمة إلى شرقها، مع التوقف في عدة محطات، ما جعلها خيارا مفضلا بالنسبة لكثير من الزبائن، خاصة القاطنين بالأقطاب العمرانية الجديدة، التي استفادت من تعزيز وسائل النقل العمومي، خاصة على مستوى محطة "تافورة"، باعتبارها نقطة عبور رئيسية، تضمن الربط بين مختلف مناطق العاصمة وضواحيها؛ ما يجعلها واحدة من أبرز محطات النقل في قلب الجزائر العاصمة.
ارتياح لخدمات "إيتوزا" ودعوات لتحسين توجيه المسافرين
وعبّر عدد من مستعملي النقل الحضري بمحطة تافورة لـ"المساء"، عن ارتياحهم للخدمات التي توفرها الحافلات الجديدة، مشيدين بمستوى الراحة، والنظافة، وظروف التنقل التي توفرها مقارنة بالحافلات القديمة. كما أكد بعض المسافرين أن تجديد الحظيرة ساهم في تحسين تنقلاتهم اليومية، ومعاناتهم مع حافلات النقل العمومي، غير أنهم دعوا في المقابل، إلى تعزيز نظام توجيه المسافرين داخل المحطة، من خلال وضع لافتات واضحة تحمل أرقام الخطوط، ووجهاتها على مستوى المخادع، وتحديد أماكن توقف كل حافلة بشكل واضح، مشيرين إلى أن غياب هذه الإشارات تجعل بعض المسافرين، خاصة الذين يقصدون المحطة لأول مرة، يتيهون بين مختلف نقاط التوقف؛ بحثاً عن الحافلة التي تقلهم إلى وجهتهم، ما يضطرهم إلى الاستفسار من الأعوان أو المواطنين، ويستدعي وضع لوحات تحمل اسم كل موقف، حتى لا يتيه المسافرون وسط الحركة الكثيفة التي تشهدها، وتسهيل تنقّلهم، والاستفادة من خدمات النقل الجديدة عبر مختلف الخطوط، إذ تم فتح عدة خطوط بمحطة "تافورة" ضمن البرنامج الذي شهد فتح 60 خطا جديدا عبر 13 مقاطعة إدارية بولاية الجزائر، خاصة على مستوى الأحياء والتجمعات السكنية الجديدة، ومناطق التوسع العمراني.
مطالب باستدراك نقائص حافلات الخواص
وبالموازاة مع الخدمات التي توفرها حافلات "إيتوزا" يظل النقل عبر حافلات القطاع الخاص، يشكل جزءا مهمّا من حركة المسافرين بمحطة تافورة، خاصة على مستوى عدد من الخطوط، حيث طرح عدد من مستعملي هذه الحافلات، جملة من الانشغالات والنقائص التي تؤثر على راحتهم اليومية، خاصة طول فترات الانتظار خلال ساعات الذروة، إلى جانب الاكتظاظ داخل بعض الحافلات في عز فصل الصيف، حيث يطالب المسافرون بتحسين ظروف النقل داخل هذه الحافلات، لا سيما بالنسبة للمتوجهين إلى مناطق بعيدة عن وسط العاصمة، على غرار عين طاية، والحميز واسطاوالي... وغيرها. كما يأمل هؤلاء أن تساهم الإجراءات الرامية إلى تجديد حظيرة النقل وتحسين الخدمة، في الارتقاء بمستوى النقل الخاص، وضمان خدمة أكثر راحة للمواطنين، خاصة أن الراغبين في تجديد حافلاتهم، سيستفيدون من تحفيزات لاقتناء مركبات جديدة، واستبدال تلك القديمة التي يفوق سنها 30 سنة.
الرقابة الميدانية تتواصل
ومن جهتها، تواصل مصالح مديرية النقل لولاية الجزائر، الرقابة الميدانية للارتقاء بجودة خدمات النقل العمومي، من خلال خلية المراقبة والتفتيش التي تقوم بعملها رفقة مصالح الأمن العمومي، بهدف مراقبة مدى احترام الناقلين دفتر الشروط، لا سيما احترام المسارات والخطوط المعتمدة، وضمان استمرارية الخدمة، وعدم التغيب عن الخطوط، والتزام السائقين والهياكل العاملة بالهندام اللائق وأخلاقيات المهنة، حيث يتم في هذا الإطار سحب رخص استغلال، وتحرير محاضر ضد المخالفين لقواعد النقل، واستدعاؤهم للمثول أمام لجنة العقوبات، وهو ما تم على مستوى محطة "تافورة"، ضمن برنامج الرقابة الذي تقوم به المصالح المعنية.