تصل إلى حد الإلغاء النهائي للترخيص

مديرية النقل تتوعد الناقلين المخالفين بأقصى العقوبات

مديرية النقل تتوعد الناقلين المخالفين بأقصى العقوبات
  • 140
زهية. ش زهية. ش

حذّرت مديرية النقل لولاية الجزائر من التصرفات غير اللائقة التي يقوم بها بعض مستخدمي النقل العمومي للأشخاص، مؤكدة أنه سيتم اتخاذ أقصى العقوبات ضدهم، والتي تصل الى حد الإلغاء النهائي للترخيص الممنوح لهم، وتوقيفهم عن النشاط، في إطار تحسين خدمات النقل، ووضع حد للتجاوزات التي يرتكبها هؤلاء.

جاء تحذير مديرية النقل لولاية الجزائر على إثر تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه سوء معاملة مستخدمي النقل العمومي لمواطنين داخل حافلة النقل، حيث أوضحت أنه تم التعرف على هذه الحافلة، ومنعها من استئناف استغلال النشاط، وإرسال استدعاء مباشر لمالكها، حتى يتم اتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، مشيرة إلى أن ذلك يندرج في إطار تحسين الخدمة العمومية المقدمة في مجال النقل، والتي تسعى مديرية النقل جاهدة لتحقيقها.

وفي هذا الصدد، تواصل نفس المصالح من خلال خلية المراقبة والتفتيش، حملاتها التفتيشية لتحسين جودة خدمات النقل عبر مختلف الخطوط بالعاصمة، وضمان احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها في القطاع؛ حيث تقوم خلية المراقبة والتفتيش بمعاينة مركبات نقل الأشخاص وسيارات الأجرة على مستوى مختلف المحطات، والتي تركز على مدى التزام الناقلين بأحكام دفتر الشروط، لا سيما في ما يتعلق باحترام قواعد النظافة والأمن.

ورغم حملات المراقبة التي تم تكثيفها في الفترة الأخيرة وتسليط عقوبات ضد الناقلين الذين يرتكبون تجاوزات تسيء لهذا النشاط ولمستعملي وسائل النقل، إلا أن بعض ممارسي هذه المهنة من سائقين وقابضين، لايزالون يرتكبون مخالفات، ويقومون بتصرفات تبعث على القلق، والاشمئزاز، ما جعل مديرية النقل تشدد اللهجة تجاه هؤلاء الذين ستطولهم إجراءات عقابية وردعية، ستُتخذ ضد كل من يرتكب مخالفات. وفي مقابل الحملة الرقابية التي تقوم بها نفس المصالح والتي تستدعي المخالفين للمثول أمام لجنة العقوبات الإدارية، فإن تبليغ المواطنين وكشفهم لما يرتكبه هؤلاء من تجاوزات، يُعد أمرا ضروريا لتحسين خدمات النقل العمومي بالعاصمة. 


مدرسة "وعيل خليل" بالرغاية

أولياء التلاميذ يطالبون بحل مشكل النقل

طالب ممثلو فرع الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ لمدرسة "وعيل خليل" بحي علي خوجة ببلدية الرغاية، الوزير والي الجزائر العاصمة، محمد عبد النور رابحي، بالتدخل المستعجل لحل أزمة النقل المدرسي التابع لبلدية الرغاية، الذي تحوَّل إلى عائق حقيقي يهدد أمن وسلامة التلاميذ، ويحول دون استقرارهم الدراسي نتيجة الغياب المتكرر للحافلة المخصصة لنقلهم إلى مؤسساتهم التربوية، لا سيما خلال مطلع كل أسبوع (الأحد)، تحت ذرائع غير منطقية تقدمها مصالح البلدية.

وذكر فرع الاتحاد الوطني لأولياء مدرسة “وعيل خليل” في الشكوى التي رفعوها إلى الوزير والي العاصمة في الفاتح فيفري الجاري اطلعت “المساء” على نسخة منها، أن مصالح بلدية الرغاية تتحجج بعدم توفير الوقود، وهو عذر، حسبما جاء في الشكوى، "يعكس خللا إداريا لا يدفع ثمنه إلا التلميذ"، في حين يتم تسخير الحافلة لنقل لجان البلدية على حساب مصلحة التلاميذ رغم الأولوية القانونية الممنوحة للنقل المدرسي، المخصص للتلاميذ الذين يقطعون مسافة بعيدة للالتحاق بمؤسستهم التربوية كلما تأخر النقل المدرسي.

ولفت فرع الاتحاد إلى جملة من المشاكل التي يعاني منها التلاميذ، منها الخطر الذي يترصدهم خلال تنقلاتهم ذهابا وإيابا إلى المدرسة؛ حيث يضطرون لقطع مسافات طويلة في أماكن خالية ومنعزلة تعج بالكلاب الضالة؛ ما يجعل حياتهم في خطر دائم عند غياب الحافلة، ما يستدعي تدخُّل الجهات الوصية للتكفل بهذا الانشغال في أقرب وقت.

ومن جهة أخرى، أشار الاتحاد في شكواه إلى أن الغيابات المتكررة والتأخيرات الناتجة عن أزمة النقل، أثرت سلباً على النتائج الدراسية للتلاميذ، موضحا أنه رغم المراسلات العديدة الموجهة للبلدية والمقاطعة الإدارية لرويبة، إلا أنه لم يجد هذا المشكل حلولا ملموسة باستثناء الوعود المتكررة، داعيا إلى ضرورة التدخل العاجل لإلزام مصالح بلدية الرغاية بتوفير النقل المدرسي بصفة منتظمة ودائمة دون انقطاع، وكراء حافلات من القطاع الخاص في حال تعذر توفير حافلة البلدية لأي سبب تقني، لضمان وصول التلاميذ إلى مدرستهم في أمن وأمان.

وأوضح فرع الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ لمدرسة "وعيل خليل" لحي علي خوجة، أنه يُنتظر تدخُّل الوزير والي العاصمة بصفة مستعجلة، للتكفل بهذا الانشغال الخاص بأزمة النقل المدرسي، الذي تحوّل إلى هاجس حقيقي بالنسبة للمتمدرسين، خاصة هذه الأيام التي انطلقت فيها الفروض، مشيرا إلى أن غياب النقل يضع الأولياء والتلاميذ في مأزق حقيقي، حيث يضطر التلاميذ للتغيب أو التأخر عن دروسهم نظرا لاستحالة التنقل مشياً على الأقدام لمسافات طويلة عبر مسالك خالية، وموحشة، أصبحت، اليوم، مرتعا للكلاب الضالة التي تشكل خطرا محدقا على حياتهم. وفي هذا الصدد، طالب فرع الاتحاد بضمان استمرارية النقل المدرسي، وتوفيره مهما كانت الظروف، باعتباره حقا لا يقبل التأجيل. كما إن مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار، مؤكدا أنه لن يتوانى في الدفاع عن حق التلاميذ في تمدرس كريم، وآمن.