استجابة لاحتياجات سوق العمل

مواءمة التكوين مع احتياجات الصناعة الصيدلانية

مواءمة التكوين مع احتياجات الصناعة الصيدلانية
  • 100
شبيلة.ح شبيلة.ح

أكد المشاركون في اليوم الدراسي المنظم مؤخرا بمركز الامتياز المتخصص في الصناعة الصيدلانية بالمدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة، على ضرورة تعزيز التكوين المتخصص، وربطه، بشكل مباشر، باحتياجات المؤسسات الاقتصادية الناشطة في مجال إنتاج الأدوية، بما يضمن توفير كفاءات مؤهلة، قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع الاستراتيجي.

شكّل هذا اللقاء الذي جمع متعاملين اقتصاديين وأساتذة جامعيين وباحثين ومهنيين وممثلين عن قطاعات مختلفة، حسب القائمين عليه، فرصة لبحث واقع الصناعة الصيدلانية وآفاق تطويرها، إلى جانب إبراز الدور المنتظر من مركز الامتياز في إعداد موارد بشرية تستجيب لمتطلبات سوق العمل، وتدعم مسار تطوير الإنتاج الوطني للأدوية.

وشدد المتدخلون خلال أشغال اللقاء على أهمية الاستثمار في العنصر البشري؛ باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير الصناعة الدوائية، داعين إلى تكثيف الشراكات بين مؤسسات التكوين والجامعات والمتعاملين الاقتصاديين؛ من أجل تصميم برامج تكوينية تتماشى مع الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصناعية، وتواكب التحولات التقنية التي يعرفها القطاع.

كما تم التطرق لمختلف الآليات التي وضعتها الدولة، لتشجيع الاستثمار في الصناعة الصيدلانية، من خلال تقديم عروض ومداخلات سلطت الضوء على الحوافز والتسهيلات الممنوحة للمتعاملين الاقتصاديين، فضلا عن استعراض فرص الاستثمار المتاحة، والسبل الكفيلة بتعزيز الإنتاج الوطني، ورفع تنافسيته. ورأى المشاركون أن تحقيق التكامل بين التكوين والبحث العلمي والمؤسسة الاقتصادية، أصبح ضرورة ملحة في ظل التوسع الذي تعرفه الصناعة الدوائية بالجزائر، مؤكدين أن توفير يد عاملة مؤهلة سيساهم في دعم جهود الدولة، الرامية إلى تعزيز الأمن الدوائي، وتقليص التبعية للخارج في مجال إنتاج الأدوية.

وأوضح مدير التكوين والتعليم المهنيين لولاية قسنطينة إدريس عبد الكريم، أن التظاهرة التي عرفت مشاركة أكثر من 50 متعاملا اقتصاديا ينشطون في مجال الصناعة الصيدلانية إلى جانب مسؤولي قطاعي التشغيل والصناعة وعدد من الباحثين والأساتذة الجامعيين والخبراء، منحت النقاشات بعدا مهنيا وعلميا، يعكس أهمية الرهانات المطروحة في هذا المجال.

ويراهن القائمون على مركز الامتياز المتخصص في الصناعة الصيدلانية، على جعله فضاء مرجعيا للتكوين والتأهيل، من خلال توفير برامج متخصصة في عدد من المهن التي تعرف طلبا متزايدا داخل المؤسسات الدوائية، على غرار الإنتاج الكيميائي الصيدلاني، ومراقبة وضمان الجودة، والكيمياء الفيزيائية، وصيانة تجهيزات الصناعة الصيدلانية، إلى جانب التخصصات المرتبطة بالتحاليل الصناعية، والتكوين المستمر للعمال والتقنيين.

ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها قسنطينة ضمن خارطة الصناعة الصيدلانية الوطنية، حيث تضم الولاية عددا معتبرا من وحدات الإنتاج الدوائي، والمخابر المتخصصة، والمؤسسات البحثية، والجامعية الناشطة في المجال، الأمر الذي جعلها مؤهلة لاحتضان مركز امتياز، يسعى إلى تكوين كفاءات قادرة على تلبية احتياجات السوق الوطنية، ومرافقة المشاريع الاستثمارية الجديدة.