400 مليار سنتيم لحماية مدن بومرداس من الفيضانات
  • القراءات: 1062
❊   حنان.س ❊ حنان.س

تشمل تنقية وتهيئة 26 واد بطول 38 كلم

400 مليار سنتيم لحماية مدن بومرداس من الفيضانات

بلغت عملية تنقية وتهيئة وديان ولاية بومرداس مرحلة متقدمة، حيث توجد عمليتان في طور الإنجاز؛ الأولى يقدر غلافها المالي بـ23 مليار سنتيم من صندوق التضامن بين الجماعات المحلية، والثانية تقدر قيمتها بحوالي 370 مليار سنتيم ضمن البرنامج القطاعي، وقد بلغت نسبا متفاوتة، إضافة إلى تخصيص غلاف مالي يقدر بـ5 ملايير سنتيم لإنجاز دراسات، تتعلق بحماية 6 مدن من خطر الفيضانات.

تشارف عملية تنقية 26 واد يقطع بلديات ولاية بومرداس على مسافة تناهز 38 كلم على الانتهاء، باستثناء عملية واحدة تخص تنقية وادي بن يونس الذي يقطع بلدتي زموري ودلس، على مسافة 1.2 كلم، وهي العملية التي تجري حاليا، وبلغت نسبة 90٪، حسبما أوضحته مديرة الموارد المائية بالنيابة، السيدة ملكية حداد لـ«المساء، مشيرة إلى أن هذه العملية إجمالا، تدخل ضمن برنامج صندوق الضمان والتضامن مع الجماعات المحلية، وقد انطلقت خلال سنة 2017، وشملت حينها واديي بومرداس وطاطارق ببلدية بومرداس، ووادي باريك ببلدية حمادي، ثم توسعت خلال عام 2018،لتشملأوديةكلمنبودواو،قورصو،الحميز،يسر،وسباو،إلىجانبكلالأوديةالمتفرعةعنهذهالوديان.

في حين يشمل البرنامج القطاعي الذي خصص له غلاف مالي قدره 368 مليار سنتيم، تنقية وتهيئة وديان كل من بودواو، برج منايل ودلس، حيث تشمل العملية تنقية الوديان من النفايات والمخلفات المتراكمة على مستواها، لاسيما مجمل النفايات البلاستيكية والزجاجية وغيرها، إضافة إلى مخلفات بعض المصانع التي ترمى عشوائيا بها دون أدنى احترام لهذه الروافد الحيوية، أو الخطر المنجر عن تراكم النفايات بها، وأهمها الفيضانات المهددة للسكان القاطنين بالقرب من حوافها، ومن ثمة التهيئة بالخرسانة الإسمنتية والحجارة المخصصة لمثل هذه العمليات.

في هذا السياق، أفادت المسؤولة أن وجود بنايات فوضوية على حواف وادي بودواو، إضافة إلى شبكات الغاز وأعمدة الكهرباء ذات التوتر المتوسط، ووجود أعمدة داخل الوادي، هي عبارة عن أساسات لرافعة تخص أحد مصانع الآجر في بودواو، وتعد في الواقع عراقيل ميدانية تسببت في تعطيل عملية تنقية وتهيئة وادي بودواو، في حين بلغت العملية حدود 70٪، حيث شملت إلى حد الآن 4.4 كلم طولي، ناهيك عن تسجيل اعتراض من طرف إحدى المستثمرات الفلاحية المتواجدة على طول وادي شريطة المتفرع عن وادي بودواو، مع رفعها مؤخرا.  يرتقب الانتهاء قريبا من هذه العملية التي تهدف إلى حماية المدينة من خطر فيضان الوادي، حيث أوضحت المسؤولة أن الدراسات المنجزة حوله تحديدا، تحمي المدينة من معدل تساقط مرتقب خلال الفصول الماطرة عبر 100 سنة، بمعدل يصل إلى 400 متر مكعب في الثانية، والتي يمكن لنفس الوادي استيعابها.

أما عن وادي برج منايل الممتد على مسافة 5 كلم، فلم تتجاوز نسبة التهيئة به حدود 15٪، لأن نصف المشروع طاله التجميد، وتم رفعه مؤخرا، وهو حاليا في الإجراءات الإدارية لإطلاقه قريبا، بينما يصل طول وادي البسباس ببلدية سيدي داود إلى 4.6 كلم بثلاثة فروع، فيما انتهت العملية بالنسبة لفرعين، بينما تراجعت مقاولة الإنجاز المكلفة بتهيئة ثالث فرع له، في وقت أعادت الإدارة الإجراءات المتعلقة بمنح المشروع، مؤخرا. كما يبقى وادي دلس الممتد على مسافة 3 كلم بفروعه وأهمها؛ وادي المستشفى، وادي المطل، وادي بوعزيز ووادي عميروش على مسافة 2.2 كلم، وهي الوديان التي تسببت من قبل في غرق المدينة كلية، علما أنه بقيت مسافة 800 متر طولي بالنسبة للفرع الآخر، وهو وادي تيزة، رفع عنها التجميد مؤخرا، وتنطلق أشغال التهيئة قريبا.

من جهة أخرى، كشفت المسؤولة عن برنامج قطاعي آخر، خصص له مبلغ خمسة ملايير سنتيم، ويتعلق بحماية ست مدن من خطر الفيضانات وهي؛ مدينة يسر التي يقطعها وادي جمعة، الذي تسبب خلال الأمطار المسجلة مؤخرا، في غرق المدينة كلية، وحسب محدثة المساء، فإن السبب يكمن في ردم مجمع مياه الأمطار بالأتربة والحجارة. إلى جانب حماية مدن سي مصطفى، حمادي، خميس الخشنة، أولاد موسى وأولاد هداج، حيث بلغت نسبة إنجاز الدراسات 93٪، فيما تنتظر نفس الجهة تسجيلها ضمن البرنامج القطاعي لسنة 2020، لاسيما بالنسبة لحماية مدينتي حمادي وخميس الخشنة.

بلدية أولاد عيسى ... تأخر كبير في إنجاز مشاريع السكن

تسجل بلدية أولاد عيسى، شرق ولاية بومرداس، تأخرا كبيرا في إنجاز سكنات موجهة بالدرجة الأولى للقضاء على البيوت الجاهزة، التي دفعت بالعائلات المتضررة خلال السنة المنقضية، إلى غلق مقر البلدية وتعطيل مصالح المواطنين في أكثر من مناسبة، احتجاجا على هذا الوضع، في الوقت الذي اتجهت مصالح البلدية إلى إطلاق وعود بالإسكان، لكن لم تتجسد، بالنظر إلى غياب إرادة ومسؤولية إنجازها، وهو ما اعترف به رئيس البلدية، توفيق كبور، في حديثه لـ«المساء.

 

ما زالت العائلات القاطنة في البيوت الجاهزة ببلدية أولاد عيسى في بومرداس، تنتظر أمر ترحيلها إلى سكنات لائقة، وتطالب بالتعجيل في الأمر بسبب تردي أوضاعها، إلى جانب عوامل الطقس، حيث تحصي البلدية 60 عائلة، منها 12 اختارت الهروب من الشاليهات والسكن في المحلات المهنية بعد الاستيلاء عليها وتهيئتها كبيوت، فيما تقطن عائلتان ببناية تابعة لمصالح البلدية بمركز المدينة، بعد تضرر مسكنيها الجاهزين بفعل انزلاق التربة.

13 سنة لإنجاز 100 سكن!

في هذا الصدد، كشف رئيس البلدية توفيق كبور، عن أن أولاد عيسى تحصي مشروعا واحدا من 100 سكن في صيغة العمومي الإيجاري، موجهة للقضاء على البنايات الجاهزة الشالهات، موضحا أنها لم تنجز بعد، رغم أن المشروع سجل منذ عام 2010، مرجعا الأمر إلى تماطل مصالح أوبيجيي، مما أدى إلى تحويل موقع المشروع أكثر من مرة، وذكر في تصريحه لـ«المساء، أنه تم مؤخرا، اختيار موقع لاحتضان نفس المشروع بحي البكوش، يوجد اليوم قيد الدراسة، معيبا على مصالح ديوان الترقية العقارية التأخر الكبير في إطلاق المشاريع،  والذي كلف انتزاع جزء من الحصة السكنية التي كانت بلدية أولاد عيسى قد استفادت منها منذ عام 2006، والمتكونة من 450 سكنا في صيغة العمومي الإيجاري، ولم يتم تجسيدها إلى اليوم لأسباب، قال عنها محدثنا إنها مرتبطة بغياب الإرادة والمسؤولية، في إشارة منه إلى تقاعس المنتخبين المحليين للبلدية، والتغيير الذي طال رأس الولاية مؤخرا، وفي ظرف وجيز، مما أثر، حسبه، سلبا على تجسيد مشروع 450 مسكنا بأولاد عيسى.

هذه الأسباب دفعت مصالح اوبيجيي إلى تحويل 350 سكنا إلى القطب الحضري الجديد المزمع إنشاؤه ببلدية زموري، فيما قال رئيس البلدية، إن مشروع 100 سكن موجه بالدرجة الأولى لإعادة إسكان قاطني الشاليهات، وتحديدا 30 عائلة التي اختارت السكن الاجتماعي، وأضاف أن السلطات الولائية سبق أن وعدت بإسكان العائلات التي اختارت الترحيل ببلديات مجاورة، بسبب التأخر الكبير في إطلاق المشروع السكني.

انتظار رخص التجزئة

في حين ناشد نفس السلطات بالتعجيل في تجسيد وعودها، بالنظر إلى الضغط الكبير الممارس على البلدية من طرف العائلات المتضررة، حيث قام المحتجون عدة مرات خلال العام المنصرم، بغلق مقر البلدية. فيما اختارت 30 عائلة المتبقية صيغة البناء الريفي المجمع، مشيرا إلى أنها ستستفيد من القطع الأرضية المتواجدة عليها الشاليهات، والتي تتوفر على مختلف الشبكات.

لفت محدثنا إلى أن مصالحه بصدد انتظار رخص التجزئة، التي تسجل هي الأخرى تأخرا بأزيد من ثلاثة أشهر، حيث تم إيداع الملف بمديرية التعمير والبناء، في انتظار إصدار رخص التجزئة للشروع في تجسيد هذه الصيغة السكنية الجديدة، مناشدا الجهات المسؤولة تسهيل الإجراءات الإدارية لإطلاق المشروع، بالتالي الانتهاء كلية من ملف الشاليهات بالبلدية، علما أن الإعانات الخاصة بالبناء الريفي تعود لبرنامج 2017، حيث استفادت البلدية من 60 إعانة.

16 مليار سنتيم لربط 8 مداشر بالغاز الطبيعي

في مقام آخر، تحدث المير توفيق كبور، عن بعض المشاريع التنموية التي استفادت منها بلدية أولاد عيسى، لاسيما مشروع ربط أزيد من 500 منزل في 8 مداشر بالغاز الطبيعي، وقد خصص له غلاف مالي قدره 16 مليار سنتيم من صندوق الضمان والتضامن مع الجماعات المحلية. حسب المتحدث، فإن المشروع عرف تأخرا في الإطلاق، حيث لم تعين بعد مقاولة الإنجاز، مؤكدا أن نسبة الربط ستكون كاملة، أي 100٪، بعد الانتهاء من هذا المشروع.

نفس الأمر متوقع بالنسبة لشبكة الصرف الصحي المنتظر أن تصل إلى قرابة 95 ٪، حيث أشار المسؤول إلى وجود مشروع في طور الإنجاز بأولاد عيسى مركز، يتعلق بتجديد شبكة الصرف الصحي، إضافة إلى مشاريع تجديد وتوسيع شبكات أخرى في عدد من التجمعات السكانية المسجلة خلال سنتي 2018 و2019. بينما تحدث المير عن إشكالية تخزين المياه الصالحة للشرب، مناشدا الجهات الوصية إنجاز خزان مائي بسعة 1200 متر مكعب، لدعم تموين السكان بهذه المادة الحيوية، مؤكدا وجود قطعة أرضية في أولاد عيسى مركز، من شأنها أن تحتضن هذا المشروع، إضافة إلى وجود قطعة أخرى بقرية ترتارة لإنجاز خزان آخر بسعة 300 متر مكعب، وخزان آخر بسعة 500 متر مكعب بقرية وادي الأربعاء.

أفاد المتحدث أن غياب السيولة المالية، حال دون إنجاز هذه المشاريع التي أعدت في شأنها الدراسات، مطالبا الجهات المعنية بوضعها ضمن ميزانية صندوق دعم الجماعات المحلية، وإسنادها للبلدية أو ضمن المخطط التنموي البلدي، أو ضمن ميزانية الولاية، في حين أشار إلى إمكانية إنجازها في غضون ستة أشهر. فيما أكد توفيق كبور أن بلدية أولاد عيسى استهلكت أزيد من 20 مليار سنتيم خلال 2019، أي 90 ٪ ضمن مختلف الميزانيات.