تنسيق وزاري وأمني لإنجاحها.. فـريـدي لـ"المساء":

حذار من المقترحات في "البيام و"الباك

حذار من المقترحات في "البيام و"الباك
رئيس خلية التنسيق والمتابعة بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، مدير فرعي للبكالوريا، نور الدين فريدي
  • 118
حوار : إيمان بلعمري حوار : إيمان بلعمري

❊إجراءات أمنية مشددة لتأمين مواضيع الامتحانات ومحاربة الغش

❊أكثر من 1,7 مليون مترشح في "البيام" و"الباك" هذا العام.. ومقاربة بالكفاءات في مواضيع الامتحانات

ستشهد امتحانات شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا دورة 2026، تعزيز الإجراءات التنظيمية والأمنية، من خلال توسيع استعمال الرقمنة في مختلف مراحل التسيير وتكثيف إجراءات مكافحة الغش وتسريب المواضيع، مع تشديد تدابير تأمينها بالتنسيق مع مختلف الأسلاك الأمنية، حفاظا على نزاهة هذه الاستحقاقات الوطنية الهامة .

في هذا الإطار كشف رئيس خلية التنسيق والمتابعة بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، مدير فرعي للبكالوريا، نور الدين فريدي، في هذا الحوار الذي خصّ به "المساء" أن هذه الدورة تشهد مشاركة أزيد من 877 ألف مترشح في شهادة التعليم المتوسط، وأكثر من 876 ألف مترشح في شهادة البكالوريا، داعيا المترشحين إلى الابتعاد عن مقترحات وتكهنات أساتذة الدروس الخصوصية والتركيز على مراجعة جميع الدروس، لاسيما وأن فريق إعداد المواضيع ركز على المقاربة بالكفاءات التي تعتمد على الفهم والتحليل والإنتاج، وليس الحفظ الآلي.

بروتوكول أمني صارم بالتنسيق مع وزارة الدفاع وأسلاك الأمن لضمان النزاهة 

 

❊ ما الجديد في الإجراءات المعتمدة هذه السنة لتنظيم امتحاني "البيام" والبكالوريا؟

❊  الجديد يتمثل في تعزيز الرقمنة في مختلف مراحل تنظيم الامتحانات، بداية من التسجيل، إلى غاية إعلان النتائج، ما يعني أن المترشح لم يعد مطالب بتقديم أي وثيقة ورقية طوال المسار.

❊ ماذا عن التدابير التنظيمية الخاصة بمراكز الإجراء؟

❊ تم اعتماد التدابير التنظيمية المعتادة، مع الحرص على اختيار مراكز تستوفي كل الشروط الضرورية، والعمل قدر الإمكان على تقريبها من أماكن إقامة المترشحين. كما تم فتح مراكز جديدة بالنسبة لشهادة التعليم المتوسط، نظرا لارتفاع عدد المترشحين إلى قرابة 90 ألف مترشح، إضافة إلى احترام الشروط الصحية والوقائية بالمراكز، خاصة تلك التي تتوفر على مطاعم ومرافق للإيواء.

عقوبات جزائية وإدارية للغشاشين والمتورطين في تسريب المواضيع

 

❊ كيف يتم تأمين مواضيع الامتحانات؟

❊ تأمين المواضيع يتم وفق بروتوكول صارم بالتنسيق مع عدة قطاعات، منها وزارة الدفاع الوطني، والمديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الوطني، والحماية المدنية، ووزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية. فالقائمون على إعداد المواضيع يخضعون لعزلة تامة تدوم 45 يوما، ثم تطبع المواضيع وتغلف وتخزن في غرف محصنة بوسائل المراقبة والحماية. 

بعدها تنقل المواضيع إلى مديريات التربية بالولايات بمرافقة أمنية مشددة، وذلك يومين قبل موعد إجراء الامتحانات، ليتم وضعها بمراكز الحفظ والتوزيع التي تبقى تحت الحراسة على مدار الساعة، مع تجهيزها بالكاميرات ووسائل التشويش وكل وسائل التأمين الضرورية. وفي يوم الامتحان، تنقل المواضيع في ساعات مبكرة من الصباح نحو مراكز الإجراء بمرافقة أمنية مشددة كذلك إلى غاية فتح الأظرفة داخل القاعات الرسمية بحضور المؤطرين.

❊ هل تخضع أوراق الإجابة لنفس إجراءات التأمين؟

❊ نعم، بعد نهاية الاختبارات توضع أوراق الإجابة داخل أظرفة خاصة مغلقة، بحضور رئيس المركز والملاحظين، ثم تسلم إلى مديريات التربية بمرافقة أمنية مشددة، قبل تحويلها إلى مراكز التجميع والتصحيح .

❊ كيف تتم عملية التصحيح وهل إعلان النتائج يكون في تاريخ محدّد مسبقا ؟

❊ عملية التصحيح تتم وفق نظام التصحيح المزدوج، حيث تصحح الورقة من طرف أستاذين مختلفين، وإذا تجاوز الفارق بين العلامتين 3,5 نقاط في المواد العلمية أو 4 نقاط في المواد الأدبية، يتم اللجوء إلى تصحيح ثالث، كما يعتمد سلم تنقيط موحد لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، مع إمكانية احتساب إجابات أخرى صحيحة حتى وإن لم تكن واردة حرفيا في النموذج الرسمي.  أما إعلان النتائج فيخضع لرزنامة دقيقة تشمل مراحل التجميع والتصحيح والمراقبة، ويتم الإعلان عن تاريخه لاحقا.

تفتيش و منع إدخال الهواتف والأجهزة الإلكترونية لقاعات الامتحان

❊ ما هي الإجراءات المتخذة لمحاربة الغش خاصة الغش عبر وسائل الاتصال الحديثة؟

❊ تم اعتماد منظومة متكاملة لمحاربة الغش تشمل تكثيف التاطير والرقابة بمراكز الإجراء ومنع استعمال الوسائل الإلكترونية، إضافة إلى تطبيق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها ضد كل محاولات الإخلال بنزاهة الامتحانات. ويتم التنسيق مع الجهات الأمنية ووزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية لمتابعة أي محاولات لتسريب المواضيع أو نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي .وبالإضافة إلى الحملات التحسيسية، يخضع المترشحون إلى تفتيش باستعمال أجهزة كشف المعادن لمنع إدخال الهواتف والوسائل الإلكترونية، مع تخصيص قاعات لإيداع الأغراض الممنوعة، "ويعتبر إدخال الهاتف أو أي وسيلة تكنولوجية إلى قاعة الامتحان حالة غش حتى وإن لم تستعمل". 

 ❊ كيف يتم التعامل مع حالات الغشّ التي يتم ضبطها؟

❊ تتم معالجة هذه الحالات وفق التنظيم المعمول به، حيث يتم تحرير تقارير رسمية من طرف المؤطرين وتحويل الملفات إلى اللجان المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، مع ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

 ❊ وما هي العقوبات المترتبة عن هذه الحالات ؟

❊ إضافة إلى العقوبات الجزائية التي تسلّط ضد الغشاشين أو كل شخص يساهم في الغش أو نشر الأجوبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يقصى المترشح المتمدرس من اجتياز البكالوريا لمدة 5 سنوات، والمترشح الحر لمدة 10 سنوات، بينما يقصى مترشح شهادة التعليم المتوسط لمدة 3 سنوات.

 ❊ ماذا عن طبيعة المواضيع المطروحة في الامتحانات؟

❊ المواضيع تكون دائما ضمن الدروس التي تلقاها التلميذ داخل القسم، ويتم إعدادها من طرف مفتشين ذوي خبرة وكفاءة عالية، مع احترام المقاربة بالكفاءات التي تعتمد على الفهم والتحليل والإنتاج، وليس الحفظ الآلي فقط. ولهذا أنصح المترشحين بالابتعاد عن "المقترحات" والتكهنات والتركيز على مراجعة جميع الدروس.

❊ هل تمّ اتخاذ تدابير خاصة بالمترشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

❊ نعم، تم تخصيص ترتيبات خاصة لكل فئة حسب احتياجاتها، من خلال تهيئة الظروف المناسبة التي اعتاد عليها المترشح طوال السنة الدراسية، مع إعداد مواضيع مكيفة لبعض الفئات، وتوفير قاعات خاصة ومرافقين للقراءة أو الكتابة عند الحاجة.

❊ هل يمكننا معرفة عدد المترشحين والمؤطرين بمراكز الإجراء والتجميع والإغفال ؟ 

❊ بالنسبة لشهادة التعليم المتوسط، ارتفع عدد المترشحين إلى 877035 مترشح، موزعين على 3167 مركز إجراء و104 مركز تصحيح و18 مركز تجميع. أما في البكالوريا، فقد بلغ عدد المترشحين 876171 مترشح ، موزعين على 2973 مركز إجراء و98 مركز تصحيح و18 مركز تجميع عبر الوطن.وبخصوص التأطير بمراكز الإجراء، فقد بلغ العدد الإجمالي بالنسبة لشهادة التعليم المتوسط 214003 مؤطر، منهم 181339 أستاذ حارس و3167 ملاحظ و20004 عضو أمانة عامة و6275 نائب، إضافة إلى 3167 رئيس مركز.

أما بالنسبة لشهادة البكالوريا، بلغ عدد المؤطرين 227278 مؤطر، منهم 183709 أستاذ حارس و2973 ملاحظ، و29401 عضو أمانة عامة و8858 نائب، إلى جانب 2973 رئيس مركز. أما على مستوى مراكز التجميع والإغفال، فقد بلغ مجموع المؤطرين لشهادة التعليم المتوسط 4844 مؤطر، موزعين على 4790 عضو أمانة و36 نائب و18 رئيس مركز، بينما بلغ العدد الخاص بشهادة البكالوريا 5073 مؤطر، منهم 5001 عضو أمانة و54 نائب و18 رئيس مركز.وفيما يتعلق بمراكز التصحيح، بلغ عدد المؤطرين لشهادة التعليم المتوسط 45180 مؤطر، يتوزعون على 41192 أستاذ مصححً و3572 عضو أمانة و312 نائب و104 رئيس مركز، أما لشهادة البكالوريا، فيقدر بـ52044 مؤطر، منهم 48304 أستاذ مصحح و3352 عضو أمانة و291 نائب و97 رئيس مركز.