أكد وجود 17 مشروعا قيد الإنجاز لتوطين صناعة الأدوية.. بوعرعارة لـ"المساء":

"صيدال" يستهدف 15% من سوق الأدوية الوطنية

"صيدال" يستهدف 15% من سوق الأدوية الوطنية
المدير العام لمجمّع "صيدال" العمومي، البروفيسور يونس بوعرعارة
  • 199
 أسماء منور أسماء منور

❊ أربع وحدات جديدة قيد الإنجاز لصناعة المواد الأولية

❊ عقد شراكات دولية لتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي

كشف المدير العام لمجمّع "صيدال" العمومي، البروفيسور يونس بوعرعارة، عن وجود 17 مشروعا قيد الإنجاز في إطار توطين صناعة الأدوية والمواد الأولية وتطوير علاجات الأورام، إلى جانب مشروع العلاج الخلوي الذي يرتقب استكماله في غضون 18 شهرا، على أقصى تقدير، مؤكدا في حوار مع "المساء"، أن توطين إنتاج المواد الأولية يمثل أحد أكبر التحدّيات التي يراهن عليها المجمع، الذي يستهدف تغطية 15% من السوق الوطنية للأدوية خلال السنة الجارية، مع تعزيز حضوره في الأسواق الإفريقية والاستفادة من سوق غرب إفريقيا الذي يضم نحو 350 مليون نسمة.

❊ أين وصل مجمّع "صيدال" في مجال توطين إنتاج المواد الأولية؟

❊ المادة الأولية هي التحدي الأكبر بالنسبة لمجمّع “صيدال”، لأن الانتقال إلى إنتاجها سيحقق للجزائر استقلاليتها وسيادتها  الصيدلانية، باعتبار أننا نستورد حاليا 100% من المادة الأولية. وقد شرع المجمع فعليا في تجسيد هذا التوجه من خلال 4 مشاريع قيد الإنجاز، تشمل وحدة المدية لإنتاج المواد الأولية الخاصة بالمضادات الحيوية، و5 عائلات من هذه الأدوية، إلى جانب وحدة باتنة لإنتاج المادة الأولية للباراسيتامول، باعتباره منتجا استراتيجيا.

كما نعمل على إنجاز وحدة على مستوى سطيف، ستصنع الاستثناء على المستوى الإفريقي، من خلال تصنيع 4 جزيئات مبتكرة تدخل في مجال علاج السرطان، إضافة إلى وحدة مستغانم الخاصة بإنتاج المواد الأولية للمنتجات البيطرية، وهي قيد الإنجاز. وسيتم قريبا إطلاق وحدة أخرى بتلمسان مخصّصة لإنتاج المواد الأولية الخاصة بالهرمونات، وهذه الجهود كلها، ترمي إلى تطوير الصناعة الصيدلانية.

❊ ماذا عن الشراكات مع كبريات شركات الصناعة الصيدلانية العالمية؟

 ❊ السياسة الجديدة التي انتهجها مجمّع "صيدال" دفعت عددا من كبريات شركات الصناعة الصيدلانية في العالم إلى التوجه نحو توطين منتجاتها في الجزائر بالشراكة معه، حيث نذكر، في هذا الإطار، مخبر "روش" السويسري، الذي يعد الرقم واحد عالميا في المنتجات الحيوية المماثلة والمنتجات المبتكرة والأدوية الخاصة بالأمراض النادرة، إضافة إلى شركة "بوهرينغر إنجلهايم" الألمانية و"نوفو نورديسك" الدنماركية. كما أن شركة “فايزر” أبدت اهتمامها بتوطين منتجاتها في الجزائر بالشراكة مع "صيدال"، ولدينا حاليا 17 مشروعا قيد الإنجاز، إلى جانب مشاريع أخرى تمّ الانتهاء من دراستها، على أن يتم إطلاقها خلال السنة الجارية أو في أقرب الآجال.

❊ ما هو المشروع الذي يحظى بالأولوية حاليا؟

 ❊ المشروع الأهم الذي نسعى إلى تجسيده في أقرب وقت هو مشروع تجزئة البلازما وإنتاج مشتقات الدم، والذي سيشكل قفزة مهمة في مجال الصناعة الصيدلانية. فكما تعلمون، فإن البلازما التي يتم جمعها من المتبرعين بالدم لا تستغل حاليا، وقرار إنشاء وحدة لتجزئة البلازما يسمح بتحويلها إلى مشتقات الدم، على غرار الألبومين والغلوبيولينات وعوامل التخثر 7 و8 و9، وهي منتجات تمثل فاتورة استيراد ضخمة. ونتفاوض حاليا مع عدد من الدول حول هذا المشروع، ولا يمكنني الكشف عن التكلفة الدقيقة، لكنها تمثل ربع قيمة فاتورة الاستيراد السنوية الخاصة بهذه المنتجات، ما يجعله قابلا لتحقيق مردودية اقتصادية معتبرة خلال السنة الأولى من استغلاله.

❊ أين وصلت ترتيبات إنجاز المعهد الجزائري للتداوي بالخلايا الجذعية والجينية، ومتى يبدأ في تقديم العلاجات؟

❊ مشروع العلاج الخلوي، يتضمن جانبين أساسيين، يتعلق الأول ببناء العيادة التي وضع حجر أساسها في 5 جويلية الماضي، والالتزامات المتعلقة باستكمال هذا المشروع، حيث سيتولى وزير السكن هذا الجانب، ونتطلع إلى إتمامه خلال 16 شهرا. أما الجانب الثاني فيتعلق بنقل التكنولوجيا وسيتم بشكل مواز. ولذلك نأمل ألا نخرج عن الآجال المحددة، ويمكن أن نصل إلى أجل أقصاه 18 شهرا.

❊ هل يمكن الشروع في بعض العلاجات قبل استكمال العيادة؟

❊ هذا لا يمنعنا من أن نبدأ في بعض العلاجات، مثل تقنية CAR-T لعلاج بعض أمراض السرطان، حيث يمكننا بالفعل الشروع فيها قبل استكمال الإجراءات الرسمية الخاصة بالعيادة، في حدود إمكانياتنا، على غرار مستوى مركز البحث والتطوير. وبالتالي، سنربح وقتا أكثر مقارنة بما كان متوقعا من قبل.

❊ هل يتجه مجمّع "صيدال" إلى توسيع منتجاته نحو علاجات الأورام؟

 ❊ من الطبيعي ألا نتوقف عند المنتجات الكلاسيكية، نحن نعمل على توسيع منتجات علاج الأورام، إذ أنه في غضون سنة كحد أقصى ستكون وحدة الإنتاج، من الناحية العملية الكاملة قد أنشئت، وستكون أول المماثلات الحيوية قد دخلت مرحلة الإنتاج.

❊ ما هي أهم الأسواق الإفريقية التي يعتزم المجمّع اقتحامها خلال المرحلة المقبلة؟

❊ عديد الدول الإفريقية مهتمة جدا بالمنتجات الصيدلانية للمجمع، واقترحت أن تكون “صيدال” محور قطب لتصدير المنتجات الصيدلانية، سواء تلك الخاصة به أو منتجات شركاء آخرين، وهذا أمر مهم، إذ يمكن أن يصبح المجمّع المموّن الأول للبلدان الإفريقية في المنتجات الصيدلانية الجزائرية نحو هذه البلدان.

❊ ما الذي يميز السوق الإفريقية بالنسبة لـ"صيدال"؟

❊ إفريقيا تعتبر سوقا مميزة، فعندما نتحدث عن عدد السكان، نجد أن نسبة كبيرة من بلدان القارة يتراوح عدد سكانها بين 15 و20 مليون نسمة، وإذا ركزنا على بلد واحد فقط، فإن السوق لن يكون مهما، لكن ما يميز إفريقيا هو أن بعض البلدان تمثل مركزا أو محورا، حيث يتمركز فيها شراء المنتجات لفائدة البلدان المجاورة.

فعلى سبيل المثال، كنت مؤخرا في جمهورية بنين، حيث عملت في هذا الاتجاه مع وزارة الصحة ووزارة الصناعة، لكي تكون بنين نقطة ارتكاز لجميع المنتجات التي سيتم تسويقها في غرب إفريقيا، وهنا نتحدث عن تعداد سكاني يبلغ 350 مليون نسمة، وهذا مهم جدا بالنسبة لنا، وسيكون الأمر نفسه بالنسبة لمناطق أخرى، مثل شرق إفريقيا وجنوبها.

❊ وماذا عن التعاون مع تنزانيا؟

❊ بالنسبة لنا فإن تطوير التعاون مع تنزانيا في مجالات متعددة مهم للغاية، حيث يتعلق المجال الأول بتعزيز تواجد منتجاتنا في السوق التنزانية عن طريق التصدير. كما سنقترح سياسة بادر بها وزير الصناعة الصيدلانية، تتعلق بقيام المجمّع بالتصنيع التعاقدي أو التصينع لحساب الغير  للمنتجات التي ترغب البلدان الإفريقية في إنتاجها وليس لديها الوسائل لذلك، ما يعد سابقة من شأنها تعزيز هذا التعاون الذي يشمل كل الفئات العلاجية التي تحتاجها الدول الافريقية.

❊ ما هو الهدف الذي يسعى المجمّع إلى بلوغه في السوق الوطنية؟

❊ نأمل في بلوغ نسبة تغطية بـ15% من سوق الأدوية قبل نهاية السنة الجارية، وسنعمل كل ما في وسعنا لتحقيق هذا الهدف.