أكد سعيها للانضمام إلى سلسلة التوريد لـ"اليونيسف".. بلخلفة لـ"المساء":
"صيـدال" ستتحـوّل إلى منصّة إقليمية لصناعة وتصدير الأدوية
- 187
أسماء منور
❊ هدفنا تسويق الأدوية الجزائرية في إفريقيا والشرق الأوسط
❊ نحو إنتاج أدوية مبتكرة ونقل التكنولوجيا عبر شراكات مع مخابر عالمية
❊ إنتاج الاختبارات السريعة للمخدرات والإصابة بالسرطان والأمراض المعدية
❊ وحدة لإنتاج أدوية علاج الملاريا بتمنراست للتقرب من أسواق الساحل
❊ حلول تشخيصية مبتكرة لدعم الحضور في الأسواق الإفريقية
كشف المدير العام لمجمّع "صيدال"، البروفيسور مراد بلخلفة، عن استراتيجية جديدة يقودها المجمّع لتعزيز حضوره في الأسواق الخارجية، للتوسع في القارة الإفريقية، خاصة دول الساحل، والانفتاح على أسواق جديدة في الشرق الأوسط، في إطار تنويع الصادرات خارج قطاع المحروقات، مؤكدا أن المجمّع يراهن على التوجه الجديد لمنظمة اليونيسف، التي أصبحت تعتمد على اقتناء المنتجات المصنّعة في إفريقيا لتلبية احتياجات القارة، وأكد في حوار مع "المساء"، أن صيدال يعمل على تجسيد مشاريع واتفاقيات ميدانية، وتطوير منتجات مبتكرة، وإقامة شراكات مع مخابر عالمية.
❊ ما هي حصيلة استراتيجية مجمّع صيدال للتوسع في الأسواق الإفريقية، وما هي المشاريع المجسّدة؟
❊ يسعى مجمّع صيدال إلى تعزيز موقعه في السوق الإفريقية من خلال طرح وتسويق عدد من الجزيئات الدوائية، رغم أن محدودية المبادلات في الوقت الحالي، رغم أهميتها كخطوة ضرورية للمجمع للتعريف بمنتجاته في الأسواق الإفريقية، وقد بدأنا بالتشاد، ونتجه نحو مالي والنيجر، مع مفاوضات متقدمة مع السنغال لتسويق تسعة منتجات تابعة للمجمع. وأود أن أوضح أن التسجيل في السنغال يتيح الولوج إلى أربعة أو خمسة بلدان أخرى تعتمد الإطار التنظيمي نفسه، وبالتالي فإن تسجيل منتجاتنا هناك سيسمح بدخول الأسواق المجاورة لهذا البلد.
❊ ما هي أهم الاتفاقيات التي نزلت إلى التطبيق الفعلي؟
❊ فيما يخص الاتفاقيات والمشاريع المجسّدة، نعمل حاليا على ترجمة مذكرات تفاهم مع عدد من الدول الإفريقية، من خلال إجراءات دقيقة، مع تحديد الاحتياجات الحقيقية لهذه الدول، إذ سيتم في مرحلة أولى توزيع المنتجات، ثم الانتقال إلى عمليات التصنيع التعاقدي، بما يستجيب لاحتياجات هذه الأسواق من المنتجات الدوائية. كما نعتمد استراتيجية أخرى تتمثل في إنشاء وحدة للتوزيع بتمنراست، لتقريب منتجاتنا من هذه الدول وتعزيز تموقعها مباشرة في أسواق بلدان الساحل، وهو مشروع قيد الدراسة، في انتظار التراخيص الخاصة. ونعتزم إنشاء وحدة لإنتاج التركيبات الأولية للأدوية التي تلبي احتياجات دول الساحل، ومن بين الأدوية التي نخطط لإنتاجها في البداية دواء "الهيدروكسي كلوروكين"، المعروف في علاج الملاريا، على أن يتوسع الإنتاج لاحقا ليشمل أدوية أخرى موجّهة لعلاج الأمراض الطفيلية والأمراض المعدية.
❊ كيف تنظرون إلى فرص صيدال في تعزيز حضورها في أسواق جديدة؟
❊ نسعى إلى ولوج أسواق الشرق الأوسط، لأنها تعد من الأسواق المهمة، وتضم متعاملين كبارا للأدوية، كما نتطلع إلى أن تكون منظمة "اليونيسف" عميلا لنا، خاصة مع التوجه الجديد الذي اعتمدته، والقائم على شراء المنتجات من إفريقيا مباشرة لتأمين الإمدادات وتوزيعها داخل القارة الإفريقية، عوض أن تشتري من أوروبا للتبرع بها في إفريقيا. وقد شرعنا في مناقشات مع وزارة الصناعة الصيدلانية، كما قام السيد وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، بزيارة إلى مكاتب سلسلة التوريد التابعة لمنظمة اليونيسف في الدنمارك، وقريبا سيتم تحديد الخطوات القادمة وبطبيعة الحال، سيتم أولا إجراء عملية تدقيق لمنشآتنا في الجزائر، وبعد الحصول على المصادقة، سنتجه مباشرة إلى توزيع منتجاتنا عبر منظمة اليونيسف.
❊ هل يرتقب طرح أدوية أو منتجات صيدلانية جديدة في السوق الوطنية هذه السنة؟
❊ ركزنا بالفعل خلال الفترة الأخيرة على أدوية علاج الأمراض النادرة، وكذلك أدوية علاج السرطان، بالشراكة مع شركات صيدلانية تعتمد معايير عالية جدا، كما نعمل على مشروع إنتاج الأنسولين من الجيل الجديد، وقد بلغ المشروع مرحلة متقدمة جدا بالشراكة مع شركة نوفو نورديسك.
❊ ما هي أبرز الشراكات التي تجمع صيدال بمخابر دولية وما هو أثرها؟
❊ في الواقع، يسعى المجمّع إلى إعادة بناء شراكاته مع كبرى مخابر الأدوية العالمية، التي تعتمد أعلى معايير الجودة والإنتاج، ونرغب في العمل معها للاستفادة من هذه المعايير، كما نسعى إلى الارتقاء بمستوى مجمع صيدال لمواكبة مستوى هذه الشركات.
❊ وماذا عن تصدير المستلزمات الطبية التي ينتجها المجمّع نحو أسواق جديدة؟
❊ طموحنا لتسويق المنتجات لا يقتصر على السوق الإفريقية بل يتعداه أيضا إلى المستلزمات الطبية، وعلى رأسها الاختبارات السريعة التي نعمل على تطويرها بوحدة الإنتاج بوهران، إلى جانب مجموعة متنوّعة من المنتجات الموجهة للسوق الإفريقية. ولدينا اختبارات سريعة للكشف عن المخدرات، وأخرى خاصة بالأمراض المعدية، إضافة إلى اختبارات سريعة للكشف عن احتمال الإصابة بداء السرطان، حيث أجرينا محادثات مع منظمة اليونيسف بشأن هذه الاختبارات، التي أكدت الحاجة لتعزيز قدرات التشخيص.
وأود أن أوضح أن المجمّع يجمع بين التشخيص والعلاج، حيث تم تزويدها برمز استجابة سريع متصل بقاعدة بيانات، تمكن، في حال تسجيل وباء أو بؤرة مرضية، من تحديد موقعها عبر نظام معلوماتي يعتمد على التحديد الجغرافي الوبائي، وهو ما يتيح تدخلا علاجيا أسرع. وهذا الجانب هو الذي أثار اهتمام منظمة اليونيسف، لأننا نقدم أيضا خدمة مهمة تتمثل في الوقاية والحد من انتشار الأمراض المعدية، وهو أمر بالغ الأهمية للمنظومة الصحية، لا سيما في إفريقيا. وبلغنا المرحلة النهائية من المشروع، من حيث التجهيزات، ونعمل على استكمال اختيار المتعاملين لتوفير المواد الأولية، وسنكون جاهزين لدخول الخدمة في غضون شهرين.
❊ ما هي أهداف المجمّع في مجال التصدير مستقبلا؟
❊ كما تعلمون، مجمّع صيدال هو مجمّع صيدلاني مواطن وشريك أساسي، ويعمل على تلبية احتياجات الأطباء والمرضى، كما يواكب توجيهات السيد رئيس الجمهورية للنهوض بالمجمّع ورفع حصصه من السوق، ونعمل حاليا على تأمين التموين بالمواد الأولية، بما يضمن استمرارية الإنتاج، خاصة بالنسبة للمنتجات الاستراتيجية للمجمع. ونسعى إلى إعادة هيكلة مجمّع "صيدال" ليصبح شركة قابضة تضم عددا من الفروع، تتولى كل منها مهاما ومسؤوليات محددة وواضحة، لإتاحة فرصة التوسع للمجمع نحو أنشطة جديدة، ويعزّز حضوره في الأسواق الخارجية.
❊ بعد تحقيق الاكتفاء في إنتاج عدد من الأدوية ما هي الأولويات الجديدة للمجمع؟
❊ لتعزيز الأمن الدوائي، اعتمدنا استراتيجية قائمة على تطوير إنتاج المواد الأولية، إلى جانب رفع نسبة الإدماج، بداية من الملء والتعبئة في عملية الإنتاج، وصولا إلى تصنيع وصياغة الأدوية الاستراتيجية التي تشمل أدوية التكنولوجيا الحيوية، على غرار الأجسام المضادة، واللقاحات، بالإضافة إلى المضادات الحيوية.