أعلنت تمسكها بقرار الإضراب.. نقابة الصيادلة الخواص:
"لسنا تجارا.. ولابد من اعتماد لغة الحوار

- 610

❊ الصيدلي يقدم خدمات صحية ولا يمارس تجارة ربحية تخضع لمنطق المنافسة
أكد أمس، مسعود بلعمبري، رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، أن اللجوء إلى شن اضراب وطني في 28 فيفري الجاري، لا مفر منه بسبب القرارات الارتجالية التي اتخذتها وزارة الصحة، "على خلفية فتح تراخيص الصيدليات للمتخرجين الجدد دون شروط". خلال الندوة الصحفية التي عقدها أمس، بمقر النقابة قال بلعمبري، إن الصيادلة تفاجأوا بتصريحات وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد، الذي قرر فتح تراخيص الصيدليات وفتح المجال المنافسة لبيع الدواء، مؤكدا أن الاضراب سيتم اللجوء إليه مع ضمان الحد الأدنى من الخدمة.
وأوضح ممثل الصيادلة، أن "القرار الذي تم اتخاذه دون استشارة مهنيي القطاع ستنجر عنه كوارث، وتحويل مهنة الصيدلة إلى نشاط تجاري ربحي، في الوقت الذي يقدم فيه الصيدلي خدمات صحية ومن المفروض أن يتم إشراكه في مثل هذه القرارات قبل إصدارها"، معتبرا في سياق متصل فتح المجال لانتشار صيدليات عبر الوطن دون ضوابط أو مقاييس "تهديدا للمهنة ولما يقارب 71 ألف منصب عمل في مجال صيدلية المدينة المقدر عددها بنحو 12 ألف صيدلية عبر 58 ولاية". كما أبدى بلعمبري، استغرابه للجوء لهذا الإجراء "على الرغم من أن القطاع بحاجة إلى إجراءات أكثر استعجالا تفرض نفسها بإلحاح، وفي مقدمتها إصدار النصوص التطبيقية خاصة تلك المتعلقة بالمهلوسات لضمان حماية الأطباء والصيادلة على حد سواء". وطالب رئيس نقابة "سنابو" بتجميد هذا القرار والدخول في حوار مباشر مع ممثلي المهنة لدراسة تفاصيله، واعتماد اقتراحات لتحسين عمل صيدلي المدينة وإعطاء فرص أكثر للمتخرجين للعمل في ظروف أحسن، كما هو الحال في العديد من الدول التي يتم فيها فتح صيدليات جديدة كون التكوين يكون حسب الحاجة"، مؤكدا أن مشكل بطالة الصيادلة لا يمكن أن يعالج بشعبوية دون اعتماد المهنية.
في سياق متصل كشف رئيس نقابة الصيادلة، عن الدخول في إضراب وطني اعتبارا من 28 فيفري الجاري، ليوم واحد قابل للتجديد مع توفير الحد الأدنى من الخدمة من خلال برنامج عمل لمناوبات موزعة عبر المقاطعات الإدارية، ومراعاة الحالات الاستعجالية ضمانا لاستمرارية علاج المرضى المزمنين، مبرزا أن نقابته تعمل بالتنسيق مع المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، لإعلام المواطنين بموقع الصيدليات التي تعمل بنظام المناوبة. في الختام أعلن بلعمبري، عن لقاء مع مديرة الصيدلة بوزارة الصحة، لمناقشة تصريحات الوزير، وكيفية التوصل الى حلول من خلال اعتماد لغة الحوار. تجدر الإشارة إلى أن وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد، أعلن خلال رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني قبل أيام، عن الشروع في تعديل قانون منح رخص فتح الصيدليات قريبا، مشيرا إلى وجود مقاومة لإبقاء الوضع على ما هو عليه وتواصل معاناة خريجي الصيدلة.