اجتماع الحكومة يدرج تعديلات على القانون المتعلق بالنقد والقرض

عملة رقمية ودفع إلكتروني وصيرفة إسلامية بوجه آخر

عملة رقمية ودفع إلكتروني وصيرفة إسلامية بوجه آخر
الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان
  • القراءات: 497
 م. خ م. خ

درس اجتماع الحكومة، أمس، برئاسة الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان عدة مشاريع قوانين لقطاعات لها صلة بالواقع المعيشي والتنموي للبلاد، خصوصا ما تعلق منها بمواصلة تجسيد الإصلاحات الاقتصادية لرئيس الجمهورية، على غرار قانون النقد والقرض وتهيئة مداخل الطرق والتزويد بالماء الشروب، فضلا عن ملفات تحظى بالأهمية في سياسة الهيئة التنفيذية والتي لها صدى على المستوى الدولي، على غرار الوقاية من الاتجار بالبشر ومكافحتهحسب بيان لمصالح الوزير الأول، فقد درست الحكومة، في قراءة ثانية، مشروعا تمهيديا لقانون يعدّل ويتمّم الأمر رقم 03 ـ 11 المؤرخ في 26 أوت 2003، والمتعلق بالنقد والقرض، قدّمه وزير المالية، حيث يندرج النصّ في إطار برنامج الإصلاحات الاقتصادية الشاملة الذي سطّره السيد رئيس الجمهورية.

مزيد من الشفافية على التسيير المالي

ينصّ المشروع على إصلاحات جوهرية ترمي إلى إضفاء مزيد من الشفافية والاستقرار في مجال التسيير المالي للبلاد من خلال إدراج أدوات جديدة للسياسة النقدية من أجل تحقيق الأهداف الاقتصادية الكبرى. وشملت التعديلات المقترحة في المشروع، عصرنة مهن تسيير البنوك وتكييف القانون مع الإصلاحات الشاملة التي يشهدها النظام المالي. فضلا عن تكريسه للصيرفة الإسلامية ورقمنة النشاط المصرفي، من خلال انفتاح النظام البيئي المصرفي على البنوك الرقمية ومقدمي خدمات الدفع، وكذا عمليات الدفع بالعملة الإلكترونية، كما ينصّ أيضا على إدراج عملة رقمية للبنك المركزي. وتهدف التعديلات المدرجة إلى جعل التنظيم يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، لاسيما في مجال تعزيز حوكمة بنك الجزائر ومجلس النقد والقرض واللجنة المصرفية وكذا البنوك والمؤسسات المالية.

الحدّ من الاختناق المروري بطريق بوعينان

كما درست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يعدّل ويتمّم المرسوم التنفيذي رقم 10 ـ 103 المؤرخ في الفاتح أفريل 2010، الذي يتضمن التصريح بالمنفعة العمومية للعملية المتعلقة بتهيئة مداخل الطرق إلى المدينة الجديدة لبوعينان (ولاية البليدة)، قدّمه وزير الأشغال العمومية والري والمنشآت القاعدية. يشمل هذا التعديل التكفل بأشغال محوري الطريق الرابط بين المدينة الجديدة لبوعينان ــ جامعة البليدة والطريق السيّار شرق ــ غرب، على مسافة 11,7 كم، في حين يخص الثاني الطريق الاجتنابي الشمالي للمدينة الجديدة بوعينان على مسافة 10,9كم. وتجدر الإشارة إلى أنّ إنجاز هذين المحورين يرمي إلى الحد من الاختناق المروري على مستوى الطريق الوطني رقم 29 المكتظ والمزدحم كليّا على مستوى التجمّعات السكنية الثلاثة (3) لبوعينان والصومعة وأولاد يعيش، وذلك بسبب الكثافة الكبيرة لحركة المرور، الناجمة عن إنشاء المدينة الجديدة لبوعينان (43500 مسكن ببوعينان و7000على مستوى سيدي سرحان) .

تحديد كيفيات تسديد الخدمات العلاجية من طرف الأجانب

من جهته، قدّم وزير الصحة مشروع مرسوم تنفيذي يحدّد كيفيات تسديد الخدمات العلاجية من طرف الأشخاص الأجانب على مستوى الهياكل والمؤسسات العمومية للصحة، وذلك تطبيقا لأحكام المادة 300 من القانون رقم 18 ـ 11 المؤرخ في 2 جويلية2018، المتعلّق بالصحة. يهدف مشروع هذا النص إلى تمكين الهياكل والمؤسسات العمومية للصحة من الاستجابة للزيادة الكبيرة في عدد المرضى الأجانب المستفيدين من التكفّل بالخدمات العلاجية عبر كامل التراب الوطني، وكذا التوفر على موارد خاصة يمكن تخصيصها لتمويل بعض النشاطات والاحتياجات ذات الأولوية لمؤسسات الصحة.

التزويد بالماء الشروب بالأحياء الجديدة

كما قدّم كلّ من وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ووزير السكن والعمران والمدينة ووزير الأشغال العمومية والري والمنشآت القاعدية، عرضا مشتركا حول إشكالية التزويد بالماء الشروب على مستوى الأحياء الجديدة لوكالة "عدل" والمؤسسة الوطنية للترقية العقارية. في هذا الإطار، تقرّر وضع إطار متعدد القطاعات من أجل تعزيز الاستراتيجية الوطنية لتسيير شبكة توزيع المياه والتمكين من تكريس أسلوب عمل يضمن توحيد تسيير الخدمة العمومية للمياه، ويتم تعميمه على كافة المدن الجديدة والأقطاب الحضرية، مما سيسمح بالتكفّل بتزويد الساكنة بالماء الشروب، بصفة منتظمة.

ضمان نمط توزيع موثوق مستمر بالأسمدة

استمعت الحكومة أيضا إلى عرض حول الأشغال المنجزة بين كل من وزارة المالية ووزارة الطاقة والمناجم ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية، يتعلّق بالتقدّم المحرز في مجال تطوير صناعة الأسمدة في الجزائر وكذا شروط تسويقها. وتمت الإشارة في هذا الصدد إلى أنّه على الرغم من تقلبات أسعار الأسمدة، على الصعيد الدولي، حيث ارتفعت بشكل معتبر على إثر ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، فقد تمّ تموين السوق الوطنية دون انقطاع أو اضطرابات. وفيما يخصّ المتعاملين الذين ينشطون في مجال الأسمدة، فقد تمّ إسداء توجيهات من أجل تحسين الإطار التنظيمي ذي الصلة، قصد ضمان نمط توزيع موثوق وتموين مستمر للسوق الوطنية.

تكييف التشريع الوطني مع الآليات الدولية للوقاية من الاتجار بالبشر

درست الحكومة كذلك، مشروعا تمهيديا لقانون يتعلق بالوقاية من الاتجار بالبشر ومكافحته، قدّمه وزير العدل، حافظ الأختام، حيث يأتي مشروع هذا النصّ لبحث سبل الوقاية من هذه الظاهرة الغريبة والدخيلة على المجتمع. كما يندرج في إطار تكييف التشريع الوطني مع الآليات الدولية ذات الصلة، لاسيما البروتوكول المكمّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، الرامي إلى منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص، لاسيما النساء والأطفال، والمسمى بروتوكول باليرمو، المصادق عليه سنة 2003، والذي يحث الدول الأعضاء، بما في ذلك تلك التي لم تمسّها هذه الظاهرة، إلى اعتماد نظام قانوني ومؤسساتي في هذا المجال.