الباحثون يعرضون ابتكاراتهم في مجال تجفيف الخضر والفواكه

إبرام 28 اتفاقية مع شركاء اقتصاديين

إبرام 28 اتفاقية مع شركاء اقتصاديين
  • 524
 ن/ح  ن/ح

شدد وزير التعليم العالمي والبحث العلمي السيد الطاهر حجار، أمس، على الدور «المحوري» لمراكز  البحث العلمي في بناء اقتصاد وطني قوي، داعيا الباحثين إلى  المساهمة بفعالية في تجسيد الإستراتيجية الجديدة للحكومة الرامية إلى تنويع الاقتصاد خارج المحروقات، خاصة وأن كل الظروف المادية متوفرة لتفعيل نشاط مخابر البحث وتحويل الأفكار والإبداعات إلى منتجات اقتصادية.

جدد الوزير حجار، لدى إشرافه بوحدة تنمية الأجهزة الشمسية ببوإسماعيل، على افتتاح ملتقى وطني لتجفيف الخضر والفواكه، تأكيده على دعم  مراكز البحث العلمي من أجل خلق المناخ المناسب لتشجيع الابتكار والمنافسة العلمية، مع  ضرورة وضع  نماذج مشاريع تحت تصرف الصناعيين ورجال الأعمال، مضيفا أنه «من غير المعقول أن تستمر الجزائر في استيراد مواد فلاحية مجففة في الوقت الذي تسجل فيه  مصالح الفلاحة فائضا في بعض الشعب على غرار العنب والبرقوق وغيرها من المنتجات الأخرى».

وعلى غرار نماذج مشاريع تجفيف المنتجات الفلاحية تطرق حجار، إلى مشاريع البحث التي تخص عدة قطاعات على غرار الموارد المائية، الفلاحة والبترول، معلنا عن انتهاج سياسة اتصالية تسمح بفتح أبواب  مراكز البحث العلمي على المواطنين و التلاميذ لزيارة آخر ابتكارات الباحثين  الجزائريين بهدف تثمين المجهودات ،التي بلغت «مستويات متقدمة»، والتعريف بالقدرات.

أرضية معلوماتية لابتكارات الباحثين لاستقطاب رجال الأعمال

على صعيد آخر، كشف المدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بوزارة التعليم  العالي والبحث العلمي السيد عبد الحفيظ أوراغ، عن إبرام 28 اتفاقية بين هياكل البحث وشركاء اقتصاديين في مجالات كل من   الصناعة الغذائية، الصحة، الموارد المائية والصناعة.

كما تحدث أوراغ، عن الديناميكية التشاركية التي ستعرفها مراكز البحث مع دخول حيز التشغيل «الأرضية المعلومات» التي ستضم  جميع نماذج الابتكارات التي أنجزها باحثون جزائريون، والتي ستوضع تحت تصرف المتعاملين الاقتصاديين و السلطات العمومية، مع العلم أن الأرضية تدخل في إطار تنفيذ مشروع الشراكة مع الغرفة الوطنية للتجارة و الصناعة بهدف وضع قاعدة بيانات دقيقة لاستقطاب المتعاملين الاقتصاديين، ومساعدة السلطات العمومية على اتخاذ القرارات في مجال تنويع الاستثمارات المحلية.

وردا على أسئلة الصحافة بخصوص عدم اهتمام الصناعيين والمستثمرين بمشاريع البحث وتثمينها، كشف والي ولاية تيبازة السيد موسي غلاي، عن استقبال مصالحه مؤخرا ثلاثة ملفات استثمارية خاصة بتجفيف الخضر و الفواكه، على اعتبار أن تيبازة تعد ولاية نموذجية لبعث مشاريع اقتصادية تندرج في إطار الاقتصاد الأخضر، مشيرا إلى أنها مشاريع تستند لتقنيات التجفيف وفقا لنماذج تجهيزات إبتكرتها وحدة تنمية الأجهزة الشمسية، مبرزا أن أصحاب المشاريع تحولوا من استيراد الخضر والفواكه المجففة إلى الإنتاج محليا بفضل التدابير الأخيرة للحكومة التي منعت استيراد مثل هذا النوع من المنتوجات. من جهته كشف مدير مركز تنمية الطاقات الشمسية نور الدين ياسع، عن مشروع إنجاز مرجع وطني خاص بتقنيات التحكم في عملية تجفيف  الخضر والفواكه باستعمال الطاقات البديلة، وهو ما يندرج في إطار تنفيذ نشاطات مرتبطة بالأمن الغذائي الذي يشكل إحدى أولويات الحكومة.

وعن أهمية الملتقى أشار ياسع، إلى أنه فرصة لاقتراح سبل تثمين النتائج العلمية القابلة للاستخدام مع وضعها تحت تصرف الصناعيين والمستثمرين، وفتح باب التشاور حول التحكم التجريبي والقدرة على التصميم و وسائل الإنجاز.

كما يتناول اللقاء عروض ومحاضرات حول تحضير أرضية لإعداد الإطار التنظيمي المتعلق بإصدار الشهادات، والتوحيد القياسي مع توفير سوق منظم وفقا لمعايير الجودة و الاستخدام المعترف بها دوليا، مع تصميم برنامج معلوماتي لتسهيل مختلف عمليات تجفيف منتوجات الخضر والفواكه.