الرئيس بوتفليقة يجدّد حرصه على الجانب الاجتماعي للمواطن
الدولة لن تحيد عن أولوياتها

- 643

يترجم القرار الأخير لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، المتعلّق بزيادة الغلاف المالي المخصّص للتحويلات الاجتماعية سنة 2019 مقارنة بالسنة الجارية، الحرص الذي يوليه للجانب الاجتماعي للمواطن، حيث جدّد التأكيد في اجتماع مجلس الوزراء الأخير على أنّ الدولة لن تحيد عن سياستها المنتهجة في هذا السياق، حيث تعطى الأولوية للدعم الاجتماعي مهما ضاقت الظروف المالية التي ولّدتها الأزمة الاقتصادية العالمية.
هي ليست المرة الأولى التي يتدخّل فيها رئيس الجمهورية في هذا الجانب، حيث سبق وأن ”صحّح المسار” خلال الدراسة والمصادقة على قانون المالية التكميلي 2018، عندما قرّر سحب كل زيادة مقترحة في الوثائق الإدارية، فضلا عن إسدائه لتوجيهات واضحة للطاقم الحكومي لإعطاء الأولوية لمجالات حيوية لها علاقة لصيقة بيوميات المواطنين على غرار الصحة والتعليم والسكن، إذ يتعلّق الأمر بالنسبة للحكومة ”بمواصلة دعم السياسة الاجتماعية للدولة، لا سيما دعم الأسر من خلال دعم المواد الأساسية والتربية، والاستفادة من الماء والطاقة والصحة والسكن ومنح التقاعد ومرافقة أصحاب الدخل الضعيف والمعوزين والمعاقين”.
وفي هذا السياق ذكر بيان مجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضي، أنّ اعتمادات الميزانية المخصّصة للتحويلات الاجتماعية بصفة خاصة، ستغطي أكثر من 445 مليار دج موجهة لدعم الأسر، وحوالي 290 مليار دج موجهة لمنح التقاعد إضافة اعتماد دعم بقيمة 500 مليار دج للصندوق الوطني للتقاعد، كما تشمل كذلك حوالي 336 مليار دج للسياسة العامة للصحة، وأزيد من 350 مليار دج للسياسة العامة للسكن يضاف إليها حوالي 300 مليار دج مخصصة لنفس القطاع من طرف الصندوق الوطني للاستثمار.
وما فتئت الأغلفة المالية للتحويلات الاجتماعية تتغيّر بمنحى تصاعدي، حيث بلغت 1.625 مليار دج سنة 2017 مقابل 1.239 مليار دج سنة 2010. وتم الرفع من المبلغ ليصل 1.760 مليار دج خلال السنة المالية 2018، أي زيادة بنسبة 8% مقارنة بسنة 2017، وسيقدّر الغلاف المالي لسنة 2019، بـ1.763 مليار دج، وهو ما يمثّل حوالي 21% من إجمالي ميزانية الدولة لسنة 2019 المقدّرة بحوالي 8.560 مليار دج، والتي خلت من أيّ رسوم أو ضرائب جديدة أو رفع للأسعار.
فيما قدّرت نسبة التحويلات الاجتماعية خلال الفترة 2000-2004 بنسبة 8ر22% من الميزانية العامة للدولة ونسبة 5ر24% خلال للفترة 2005-2009 ونسبة 25% من ميزانية الدولة في الفترة 2010-2015 وكذا نسبة 23 ما بين 2016 و2017.
هذه الإجراءات التي اتخّذها رئيس الجمهورية، تأتي تكملة لعدد من القرارات التي اتّخذها في سياق الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن رغم التوتر المالي الذي تمرّ به الجزائر، حيث أمر ببعث جملة من المشاريع سيما الاجتماعية المجمّدة خلال السنوات، حيث أكّد خلال المصادقة على قانون المالية التكميلي لـ2018 أنه ”إذا كان على الحكومة الاستمرار في التسيير الحذر للموارد المالية للبلد فإن هذا لا ينبغي أن يمنع بعث المشاريع الاجتماعية المجمدة خلال السنوات الأخيرة، وكذا تعزيز شبكة البنى التحتية خاصة عندما تكون البنى مرتبطة بمشاريع اقتصادية ذات مردودية مؤكّدة”.
والجزائر بالنسبة للرئيس بوتفليقة، تبقى ”وفية لقيمها الاجتماعية المشتركة وتحرص على حماية القدرة الشرائية للمواطنين، بما في ذلك ما تبذله السلطات العمومية لمواجهة الآثار الناجمة عن ارتفاع أسعار بعض المواد الأولية في السوق الدولية ولم يستثن من هذه الحماية المواطنين المتقاعدين وغيرهم من الشرائح الاجتماعية الضعيفة وذوي الاحتياجات الخاصة”.