بن غبريط من وهران:
أبواب الحوار مفتوحة والنقابات مدعوة لاستلام المقترحات

- 628

أكدت وزير التربية الوطنية نورية بن غبريط، بأن أبواب الحوار مع النقابات لا تزال مفتوحة وأن الوزارة قامت وإلى غاية يوم أمس، باستقبال ممثلي النقابات المعتمدة من دون تهديد أو وعيد، حيث سيتم تسليم النقابات محاضر الاجتماعات وكذا مقترحات كتابية للرد عليها كتابيا، نافية غلق الأبواب ومؤكدة بأن مصالحها قد سطرت برتوكول تكفل لمجابهة الإضرابات المفترضة في وقت دعت فيه الأولياء لعدم الانسياق وراء الإشاعات وإرسال أبنائهم للدراسة اليوم بشكل عادي.
وقالت الوزيرة خلال ندوة صحفية عقدتها أمس، في اختتام زيارة تفقدية قادتها لولاية وهران ”أرفض كلمة التهديد.. القانون الجزائري يسمح بحرية الإضراب وأعلن بأنه قد تم اليوم - أمس - استقبال ممثلي النقابات على مستوى الوزارة والتي أخرت اجتماعها الذي كان مفترضا أن يعقد قبل ذلك. وقد شرع في النقاش ضمن حوار متبادل وسيتم تقديم محاضر الاجتماعات للنقابات المشاركة، إلى جانب منح النقابات مقترحات الوزارة بخصوص المطالب المرفوعة من قبل النقابات والتي سيتم من خلالها استقبال رد النقابات حول المقترحات وكذا الاقتراحات التي قد تتقدم بها النقابات ومناقشتها في أطر قانونية وسلمية”. وأضافت الوزيرة ”أؤكد بأن قطاع التربية لم يغلق في أي يوم من الأيام أبواب الحوار والذي يعد أحد ركائز القطاع للتكفل بانشغالات منتسبي القطاع.. من واجبنا كوزارة ضمان استمرارية تمدرس التلاميذ ولذلك وضعت الوزارة برتوكولا خاصا للتكفل بالتلاميذ خلال الإضرابات، حيث سيتم تكليف المؤسسات التربوية بتوزيع التلاميذ على الأقسام وتكفل المدير بالتدريس بالطور الأول في الحالات الخاصة في وقت سيتم فيه تنفيذ برتوكول ثاني في حالة الإضراب طويل المدى وذلك بالاستنجاد بالقوائم الاحتياطية والمتعاقدين، وهو ما يلزمنا بتوفير الحق الدستوري للتلميذ في التمدرس”.
وفي ردها حول سؤال بخصوص مقاطعة نقابات التكتل النقابي للقاء المنظم بولاية وهران، أكدت الوزيرة بأن اللقاء عادي ويدخل ضمن مساعي الوزارة بعقد لقاءات مع الشريك الاجتماعي في كل زياراتها للولايات، غير أن ممثلي بعض النقابات التي رفعها شعار الإضراب لم تحضر ما عدا ممثل نقابة ”الإينباف” و هو ما أكد مجددا مساعي الوزارة للحوار وفتح الأبواب للجميع و بدون استثناء كل الانشغالات طرحت والوزارة بصدد حلها تباعا.
كما دعت الوزيرة أولياء التلاميذ إلى عدم ”الانسياق وراء الإشاعات والإضرابات وذلك من خلال إرسال أبنائهم للدراسة بشكل عادي..
والمؤسسات التربوية هي من تتكفل بالتلميذ وأن كل تلميذ لا يحضر للمؤسسة التعليمية اليوم الاثنين سيعتبر غائبا عن الدراسة والوزارة ستتحمل مسؤوليتها. وقد قامت بتعبئة كامل مواردها وخاصة بالابتدائي لتوفير شروط التمدرس العادي.
نحو تحيين شامل لمحتوى البرامج المدرسية
وبخصوص ملف تغيير محتوى البرامج، أكدت الوزيرة بأنه ”من الطبيعي تغيير محتويات البرامج بقطاع التربية حيث يقوم حاليا المجلس الوطني للبرامج بإعداد المرجعية الوطنية للتعلم، التقييم، التكوين والتسيير والملف سيقدم خلال أيام للوزارة على أن يتم مباشرة فتح ملف ”تحيين البرامج” وهي إحدى النقاط التي تطالب بها النقابات”.
وحول موضوع حماية السلطة البيداغوجية، أكدت الوزيرة بأن كل النصوص التي صدرت سابقا عززت السلطة البيداغوجية للمعلم والأستاذ ومجالس الأقسام التي تحولت لسلطة مستقلة في قراراتها ولكن دون إغفال حق الطعن بالنسبة للتلاميذ، حيث سجلنا خلال السنوات الماضية ارتفاعا غير مسبوق لحالات الطرد في السنة الأولى والثالثة ثانوي. وقامت الوزارة بوضع برتوكول عمل محدد ضمن مجموعة معايير تضمن المصير البيداغوجي للتلميذ كما تضمن له الحظ في إعادة السنة ضمن ما يقره برتوكول العمل الذي دخل حيز الخدمة.
وأكدت الوزارة بأن ”مهمة القطاع هي مهمة تربوية، واعتمادا على كل التقييمات الموجودة اليوم، تمكن من إنشاء قاعدة معلومات واسعة سيتم بموجبها تقييم كل المبادرات السابقة للجمع بين المرجعية الوطنية للبرامج والبرنامج الدراسي الحالي وسيتم الجمع بين المرجعيتين حسب المواد
والكفاءات”.
و عن تقييمها للدخول المدرسي للسنة الجارية، أكدت الوزيرة بأن التدخل الهام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية التي ترافق القطاع في مجال التدفئة والنقل المدرسي جعل الدخول الماضي الأنجح من حيث التكفل بالتلاميذ وإنجاز المؤسسات التعليمية في كل الأطوار التعليمية وهي المشاريع التي تبقى متواصلة بعدة ولايات.
برنامج وطني خاص للتكفل بأطفال التوحد
أعلنت وزيرة التربية خلال إشرافها على افتتاح ملتقى خاص حول التكفل بأطفال التوحد عن تبني برنامج وطني دخل حيز التنفيذ بوهران مؤخرا
والذي سيتم تعميمه لاحقا عبر كامل ولايات الوطن، يعتمد على نموذج موحد للتكفل بإدماج أطفال التوحد بالمدارس العادية، بالتنسيق مع وزارتي الصحة والتضامن الوطني. وأكدت الوزيرة بأن وهران تعد ولاية نموذجية وسيتم من خلال اللقاءات المنتظرة بين مختلف المتدخلين إعداد بطاقية وطنية يتم على ضوئها تعميم البرامج الهادفة لاستيعاب أكبر عدد ممكن من أطفال التوحد بالمدارس العادية، مضيفة بأن وهران كانت السباقة في إنجاز أول مدرسة متخصصة لأطفال التوحد والتي تعتبر مركز عبور نحو المدارس العادية.