المياه الإقليمية بين المغرب وإسبانيا
مدريد تتحرك باتجاه الأمم المتحدة

- 589

كشف أنخل فيكتور توريس، رئيس الحكومة المحلية بجزر الكناري عزم الحكومة الإسبانية في مدريد التقدم بشكوى أمام الأمم المتحدة للطعن في قرار البرلمان المغربي تحديد المياه الإقليمية التي شملت مياها لا تعود لها بحكم قانون البحار والجرف القاري.
وجاء تصريح توريس بعد اللقاء الذي جمعه بوزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس التي توقفت في طريق عودتها من زيارة رسمية إلى المغرب، بجزر الكناري لبحث الموقف مع سلطاتها المحلية بالنظر إلى كونها معنية بالقرار المغربي.
وقامت رئيسة الدبلوماسية الإسبانية بزيارة إلى الرباط حيث التقت بنظيرها المغربي ناصر بوريطة، الذي عبرت له عن رفض مدريد للخطوة التي أقدم عليها البرلمان المغربي والتي تتعارض مع قانون البحار.
وقال رئيس الحكومة المحلية في جزر الكناري إن "الحكومة الإسبانية تكفلت برفع شكوى لدى الهيئة الأممية إذا ما أصرت السلطات المغربية على إدراج مياه من مياه هذا الأرخبيل الإسباني ضمن مياهه الإقليمية.
وفشل وزير الخارجية المغربي في إقناع المسؤولة الإسبانية بوجهة نظره وموقف بلاده من هذه القضية السيادية وتوعدته باللجوء إلى الأمم المتحدة في حال أقدمت الرباط على اعتبار مياها إسبانية امتدادا لمنطقة الجرف القاري المغربي.
ورغم التشتت الذي يطبع مواقف مختلف الأحزاب الإسبانية إلا أنها توحدت بشكل مفاجئ تماما كما حصل بين الحكومات المحلية والحكومة المركزية في مدريد وقررت التصدي للتصرف المغربي.
وجاء تحرك السلطات الإسبانية ضمن تصرف لمنع أي انزلاق عسكري بعد قرار حكومة جزر الكناري الدفاع عن حدودها البحرية ومنع تمرير قرار البرلمان المغربي، وهو ما جعل الوزيرة غونزاليس تدعو إلى التحلي بالحكمة في التعاطي مع تداعيات هذا القرار من دون أن يمنعها ذلك من القول إن بلادها لن تتوانى في الدفاع عن مصالحها، وفرض احترام بنود قانون البحار.