تم خلالها مناقشة العديد من المسائل المهمة
المجلس الوطني للفنون والآداب يعقد جمعيته العامة

- 1009

عقد المجلس الوطني للفنون والآداب، مؤخرا، جمعيته العامة في دورته العادية بمقره على مستوى المكتبة الوطنية، ووضع جدول أعمال يتضمن العديد من العناصر المتعلقة بالقانون الداخلي للمجلس، والمشروع التمهيدي للمرسوم التنفيذي الذي يحدد النظام النوعي لعلاقات العمل المطبقة على الفنانين وغيرها.
جاء في بيان المجلس الوطني للفنون والآداب، الذي يرأسه الأديب والمترجم محمد ساري، أنه تم وضع العديد من العناصر المتعلقة بعمل المجلس، والبداية بالقانون الداخلي للمجلس، حيث تم الاتفاق على تلاوة المشروع والمصادقة عليه مادة مادة، بعد المناقشة، وإبداء الرأي وتعديل ما يجب تعديله. في هذا السياق، تم تشكيل لجان المجلس وتوزيع المهام، حيث تم تشكيل لجنة الاعتراف بصفة الفنان، التي تتكفّل بوضع مقاييس وشروط الاعتراف بصفة الفنان، ودراسة الملفات المقدّمة للمجلس، إضافة إلى لجنة الحماية المعنوية والاجتماعية للفنانين.
في محور المتفرقات، لوحظ النقص الذي يعرفه المجلس في اللغة الأمازيغية، سواء ما تعلّق بدراسة الملفات ذات الصلة، أو مشروع ترجمة "دليل المهن الفنية"، إلى اللغة الأمازيغية، فتَمّ الاتفاق على ضرورة إضافة عضو مختص في اللغة الأمازيغية إلى المجلس، وعند الحاجة، الاستعانة بذوي الاختصاص من خارج المجلس، خاصة المحافظة العليا للغة الأمازيغية.
تمت أيضا خلال هذه الجمعية العامة، مناقشة مشروع التمهيدي للمرسوم التنفيذي الذي يحدد النظام النوعي لعلاقات العمل المطبقة على الفنانين، بغرض الإسراع في وضع إطار منظم لفائدة الفنان، وربحا للوقت والجهد. يهدف هذا المشروع إلى وضع قانون تطبيقي لعلاقات عمل الفنانين، مع ضبط مهنة الفنان وأصناف الفنانين، وهو يشبه إلى حد بعيد ما يمكن أن يتضمنه "قانون الفنان والمهن الفنية"، إلا أن ميزة هذه الصيغة القانونية هي سرعتها في الصدور والتنفيذ.
اتفق المجلس بالأغلبية على ضرورة الذهاب إلى اعتماد مشروع مرسوم تنفيذي، خير من اعتماد صيغة "قانون الفنان" الذي سيحتاج إلى ترسانة قانونية، بعضها غير موجود، ووقت طويل والمرور على المجلس الشعبي الوطني، بينما الفنان بحاجة إلى مرسوم تنفيذي يحمي حقوقه الاجتماعية والمهنية. كما تمت مناقشة فكرة تقديم عقد نموذجي (prototype) يهتدي به الفنان في إبرام عقود عمل مع الشركاء، ضمانا لحقوقه. علاوة على تحديد بطاقة الفنان الجديدة، وهي على صيغة بطاقة بلاستيكية رقمية، لتسهيل استعمالها ومسايرة عملية إصدار البطاقات في القطاعات الأخرى. وسيعمل بها المجلس بمجرّدة الموافقة على تعديل وتتميم مرسوم إنشاء المجلس الوطني للفنون والآداب، ليتّخذ إصدار بطاقة الفنان طابعه القانوني النهائي، الشيء الذي كان ينقصه سابقا.
ناقش المجلس أيضا مشروع تعديل وإتمام المرسوم الوزاري المشترك بين وزارة العمل والضمان الاجتماعي ووزارة الثقافة، الذي يتعلق بالحماية الاجتماعية للفنانين، إضافة إلى مناقشة وإثراء مشروع "دليل المهن الفنية"، مع اقتراح إصداره في شكل مطبوعة بثلاث لغات (العربية الأمازيغية والفرنسية)، وفي شكل إلكتروني، يوضع تحت تصرّف المؤسسات الثقافية والفنية ولدى الفنانين والمهتمين.
تم عرض فكرة مشروع أخلاقيات المهنة، مع دعوة رئيس المجلس الوطني للفنون والآداب أعضاء المجلس، إلى تقديم اقتراحاتهم في أقرب الآجال. وأخيرا، في محور المتفرقات، تمت مناقشة بعض الأمور ذات العلاقة بعمل المجلس، وبالأخص برنامج العمل لسنة 2021، حيث أكد الحاضرون على ضرورة تنظيم لقاءات إعلامية تعريفية بالفنانين مفتوحة للجمهور، وإقامة لقاءات دورية مع الفنانين عبر الولايات، بصدد التعريف بالقوانين التي تحمي الفنان، كقانون الحماية الاجتماعية وأهمية بطاقة الفنان وتحسيس الفنانين المستقلين الذين يشتغلون لحسابهم الخاص، بضرورة تسجيل نشاطهم في وزارة المالية، قصد الحصول على رقم التسجيل الجبائي (NIF )، لحماية أنفسهم أولا، والمشاركة الفعالة في التنمية الاقتصادية للبلاد ثانيا.
في الأخير، تمت صياغة بيان إعلامي حول مجريات الجمعية العامة للمجلس الوطني للفنون والآداب، خلال يومين 23 و24 سبتمبر 2020، تم في هذا البيان، تلخيص أهم النقاط التي ناقشها الأعضاء، والتي هي مكاسب للفنان، ورفعت الجلسة في يومه وتاريخه.