أكد أن تصرفات بسيطة توفر كميات هامة.. عادل بابو:

الاستعمال العقلاني للماء لمواجهة التحدّيات المستقبلية

الاستعمال العقلاني للماء لمواجهة التحدّيات المستقبلية
  • 94
كريمة. ع كريمة. ع

يشكل الماء الشروب موردا أساسيا يتعرض يوميا لهدر كبير بسبب عادات سيئة، في وقت يمكن لتصرفات بسيطة أن توفر كميات هامة وتحافظ على هذا المورد الحيوي دون المساس بجودة الحياة.

وفي هذا الإطار أوضح مدير التنمية المستدامة والاتصال بشركة المياه والتطهير للجزائر "سيال" عادل بابو، في تصريح لـوكالة الأنباء، أن الماء الشروب يعد "ثروة ثمينة" تكلّف الدولة استثمارات ضخمة لتأمينها لاسيما عبر مصانع تحلية مياه البحر، مبرزا أن المحافظة عليها تعد مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن.

وحسب تقديرات "سيال" فإن العديد من التصرفات اليومية التلقائية للأفراد تتسبب في هدر كميات كبيرة من الماء، مثل فتح الخرطوم الذي يهدر ما بين 12 و15 لترا في الدقيقة الواحدة، أو ترك الحنفية مفتوحة عند غسل الأسنان بما يعادل 5 لترات في الدقيقة، إلى جانب تسرب بسيط في الشبكات الداخلية للمنازل الذي قد يؤدي إلى ضياع أكثر من 100 لتر يوميا.

كما أن غسل الأواني بحنفية مفتوحة يستهلك ثلاثة أضعاف كمية الماء مقارنة باستعمال الحوض أو الوعاء، فيما يستهلك غسل اليدين بالصابون بحنفية مفتوحة 10 مرات أكثر من الاستعمال بالدلو أو الحنفية ذات الضغط بزر أو المزودة بحسّاس ذكي، أما الاستحمام بحنفية مفتوحة لمدة 40 دقيقة فيستهلك 300 لتر، بينما لا يتجاوز الاستهلاك 70 لترا إذا اقتصر الاستحمام على 10 دقائق.

وبالنسبة لغسل السيارات تشير التقديرات أن استعمال الخرطوم لمدة ربع ساعة يؤدي إلى ضياع كمية من المياه تكفي لتزويد عائلة من ثلاثة أفراد ليوم كامل (200 لتر)، في حين لا يتجاوز الاستهلاك 50 لترا باستعمال الدلو، أما تنظيف الأرضية بالخرطوم لمدة 10 دقائق فيعادل تبذير 120 لتر من الماء.

ومن بين المناسبات التي تسجل استهلاكا مفرطا تطرقت التقديرات إلى عيد الأضحى، حيث يبلغ معدل استهلاك أسرة متوسطة العدد خلال الساعات الثلاث الأولى من صباح العيد ما يعادل استهلاك 24 ساعة كاملة في الأيام العادية، أي ما يقارب 1500 لتر في أربع ساعات، كما يستهلك تنظيف أدوات الذبح تحت الحنفية 50 لترا، بينما لا يتجاوز 5 لترات في حالة استعمال الإناء، فضلا عن باقي الاستعمالات المنزلية الأخرى خلال هذا اليوم.

وفي هذا الإطار دعا المتحدث، إلى تقليل الهدر وضمان استمرارية المورد بتضافر جهود الجميع، مذكّرا أن الجهود العمومية الكبيرة للحفاظ على الماء لا تكفي دون مساهمة فعلية من طرف المواطن، إذ أن بعض السلوكيات البسيطة تخفي نسبا كبيرة من التبذير المنزلي.