أجمل صورة يصنعها “الخضر” وأنصارهم في المونديال

قصة عشق جنوني بين الجزائر والأمريكان

قصة عشق جنوني بين الجزائر والأمريكان
  • 562
محمد . ب محمد . ب

من يشاهد ما يحدث هذه الأيام في مدينة لورانس بولاية كانساس سيتي الأمريكية من روابط أخوية وقصة حب جنوني، أبان عنه سكان هذه المدينة الأمريكية بمختلف شرائحهم، للمنتخب الجزائري وأنصاره، لابد أن يشعر بالفخر والاعتزاز بالانتماء إلى هذا الوطن الذي دخل اليوم مرحلة جديدة من تاريخه المشرق..

فاسم الجزائر وألوان رايتها المميزة لا تكاد تغيب عن أي طرف من أطراف هذه المدينة الأمريكية التي سخر إعلامها بمختلف وسائله، حيزا هائلا للحديث عن الجزائر وعن احتضانها من قبل سكان مدينتهم التي تحوّلت إلى مدينة جزائرية بأتم معنى الكلمة. كما تجنّدت المؤسّسات الثقافية والرياضية للمدينة لدعم "الأفناك" دعما مستمرا ومنقطع النظير، بل أصبح أبناء هذه المدينة الأمريكية يبدعون في التعبير عن طريقة مناصرتهم للمنتخب الذي أصبح، حسبهم، لا يمثل الجزائر فحسب، بل يمثل مدينة لورانس أيضا، حتى أن أحد المبدعين المشهورين وهو الفنان "ستان هارد" أعد عملا فنيا كبيرا للترحيب بالجزائر، كمال قال، حيث قام بتنظيم لوحة فنية ضخمة براية الجزائر مع تصويرها بالدرون من الأعلى، تعبيرا عن حب المدينة لبلد اسمه الجزائر..  ولعل ما يزيد من قصة هذا الترابط بين سكان المدينة الأمريكية والجزائر جنونا، هو أن بعض الأطفال والشباب يعبر عن حبه لمنتخب "الخضر"، دون حتى أن يعرف عنه ولا عن لاعبيه شيئا.. لتبقى مشاعر المحبة والمودة التي عبر عنها هؤلاء بارتداء قميص منتخب الجزائر وحمل رايتها، راية الشهداء، وترديد هتافات “وان تو ثري فيفا لالجيري” كافية للإعلان عن حب مميز للجزائر.

المؤكد أن مشاعر المحبة التي عبر عنها سكان لورانس وكانساس سيتي للمنتخب الجزائري دون غيره، رغم تواجد منتخبات أخرى بذات الولاية، لم تأت من العدم، فهي نتاج لثقل اسم الجزائر الذي قد يعرفه بعضهم، وكذا لسمعة الجالية الجزائرية المقيمة بهذه المقاطعة والتي أبانت عن تعلقها الشديد ببلادها وبمنتخبها الوطني، بطريقة استثنائية، لقت إعجاب وتقدير الأمريكان الذين أرادو الالتحاق بهم ومساندتهم في مهمتهم التشجيعية، مغتنمين الفرصة للتعرف أكثر على الجزائر وعلى تقاليدها وموروثها الثقافي الثري والمتنوّع، وهي مهمة تحسب لجاليتنا بهذه المقاطعة الأمريكية المميزة في حبها للجزائر، والذي يزداد يوما بعد يوم، وفرصة متاحة لتثمين هذه الروابط والعمل على ترسيخها ضمن مبادرات للتوأمة، حتى لا تبقى ظرفية ويتم بذلك الإبقاء على جودة العلاقات الإنسانية بين الطرفين قائمة بعد المونديال.