إطلاق الاستغلال الرسمي للوصلة المحورية للألياف البصرية بين الجزائر والنيجر.. زروقي:
مرافقة مسار التحوّل الرقمي ودعم سيادة الدول الإفريقية
- 124
كريم. م
أشرف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، رفقة نظيره لجمهورية النيجر، حماني كارنيي، أمس، بمدينة أساماكا بالنيجر، على مراسم الإطلاق الرسمي لاستغلال الوصلة المحورية العابرة للصحراء للألياف البصرية في جزئها الرابط بين البلدين.
تربط هذه الوصلة بين مدينة إن قزام بالجزائر ومنطقة أرليت- أغاداز بالنيجر، حيث تم تجهيزها بتقنية نقل حديثة توفر، منذ دخولها حيز الاستغلال، سعة تصل إلى 100 جيغابيت في الثانية، بما يسمح بنقل حركة البيانات بين البلدين بكفاءة والاستجابة لمتطلبات الاتصال والتبادلات الرقمية.
ويتميز المشروع، الذي أنجز بفضل الكفاءات التقنية للفرق التابعة لشركتي اتصالات الجزائر واتصالات النيجر، بقابلية كبيرة للتوسع بما يتيح الرفع التدريجي من قدرات نقل البيانات وفقا لتطور احتياجات البلدين.وأوضح زروقي أن اختيار مدينة أساماكا القريبة من إن قزام، لاحتضان مراسم إطلاق هذه المنشأة الاستراتيجية يكتسي دلالة خاصة، باعتبار أن المشروع يندرج في إطار لجنة الربط الخاصة بالوصلة المحورية العابرة للصحراء التي تضم 6 دول هي الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا ونيجيريا وتشاد.
وبعد أن أشار إلى أن هذا المشروع مستلهم من مبادرة الشراكة من أجل تنمية إفريقيا (النيباد)، ذكر الوزير بما أكده رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، في الخطاب الذي وجهه إلى المشاركين في قمة الدول المؤسسة للنيباد التي انعقدت مؤخرا بمصر، بشأن أهمية اعتماد إفريقيا على قدراتها الذاتية وتعزيز التضامن والتكامل بين دولها وشعوبها.
وأبرز أن المشروع يشكل خطوة مهمة في مجال تعزيز الربط الرقمي ودعم الاقتصاد الرقمي في منطقة الساحل، لاسيما من خلال تحسين ربط شبكات الاتصالات بين الدول الشريكة وتسهيل تدفق البيانات والمعارف، مع توسيع نطاق الاستفادة من الإنترنت عالي التدفق، ومرافقة مسار التحوّل الرقمي، وتعزيز المبادلات الاقتصادية، وتطوير الخدمات العمومية الرقمية، فضلا عن دعم السيادة الرقمية للدول الإفريقية.