تصدر قريبا عن "نوفل - هاشيت أنطوان"
"أغالب مجرى النهر" جديد سعيد خطيبي

- 155

تستعد دار "نوفل - هاشيت أنطوان" لإصدار الرواية الجديدة للكاتب الجزائري سعيد خطيبي بعنوان "أغالب مجرى النهر"، التي تأخذنا في رحلة عبر مجتمع الجزائر المعاصر، حيث يصارع الأفراد مع إرث الاستعمار الفرنسي وحروب التحرير التي شكّلت واقعهم. وتأتي الرواية في 288 صفحة. وتحمل في طياتها أحداثا مشوّقة، تدور في بيئة مليئة بالأسئلة، والتوترات النفسية والاجتماعية.
تستعرض الرواية قصة امرأة شابة، يتم التحقيق معها بتهمة قتل زوجها، بينما في الطرف الآخر من المدينة، يحاول مناضلون قدامى رفع التهم الملفّقة التي وُجهت لهم. وينعكس هذا الصراع بين الأفراد وماضيهم على مجريات الأحداث بشكل معقد. ويكشف عن تأثيرات الماضي الاستعماري العميقة على حياة الجزائريين.
في "أغالب مجرى النهر" يتناول سعيد خطيبي، الصراع النفسي الداخلي للأفراد الذين يسعون لتحرير أنفسهم من قيد ماضيهم الدموي والمظلم. وهو إرث تركه الاستعمار الفرنسي على المجتمع الجزائري، خاصة بعد حرب التحرير. الرواية تقدم صورة دقيقة عن الجزائر، حيث لايزال الأفراد يحملون ذكريات عنف ماضيهم، ويواجهون تحديات هائلة في محاولات تجاوزها.
وتقع أحداث الرواية في بلدة نائية في جنوب الجزائر، حيث الصيف يمتد لستة أشهر. فبين جدران مشرحة وعيادة وغرفة تحقيق، تتكشف الحقائق تدريجيا عن العلاقة بين المرأة الشابة ووالدها، التي تبدو في البداية متينة، ولكن سرعان ما تظهر توترات تخفيها وراء الستار.
ومن خلال هذه الحبكة البوليسية المعقدة يستعرض سعيد خطيبي كيفية تأثير التاريخ العنيف في تشكيل مصائر الأفراد، ومدى قوة ذلك التأثير في دفعهم نحو مصير لا يتوافق مع أحلامهم. وتستعرض الرواية التساؤل المهم: هل يمكن الإنسانَ التحرر من عبء ماضيه؟.
يُذكر أن سعيد خطيبي من مواليد عام 1984. وهو كاتب جزائري بارز، له خمس روايات منشورة. نال العديد من الجوائز الأدبية المرموقة، من بينها جائزة كتارا عام 2017 عن روايته "أربعون عاما في انتظار إيزابيل". وآخر أعماله كانت رواية "نهاية الصحراء"، التي صدرت عام 2022، وحازت على جائزة الشيخ زايد للكتاب في دورة 2023. وتم ترجمتها مؤخرا إلى اللغة السلوفينية.