اتحاد المترجمين واللغويين الجزائريين
إبراز المنجز العلمي والأدبي للعلامة سي عطية مسعودي
- 100
ح. س
تستضيف ولاية الجلفة أشغال الملتقى الوطني الموسوم "حفريات في المنجز العلمي والأدبي للعلامة سي عطية مسعودي"، بمبادرة من اتحاد المترجمين واللغويين الجزائريين. وعرفت هذه التظاهرة في يومها الأول مشاركة أساتذة جامعيين وأئمة وكذا عدد من أعيان الجلفة وشيوخها من المهتمين بسيرة وتراجم أعلام المنطقة، من الذين كان لهم أثر ديني ومكانة مجتمعية بارزة من خلال دورهم الكبير في توحيد الصفوف والدفاع عن مقومات الأمة ووحدتها وكذا امتدادها الحضاري.
وأكد مسؤول إتحاد المترجمين واللغويين الجزائريين، بلقاسم مسعودي، أن هذه الملتقى يسلط الضوء على مدار يومين، على سيرة العلامة "سي عطية مسعودي" من طرف متدخلين مضطلعين بمآثر هذا الرجل الذي أفنى حياته في طلب العلم ونهل معارف من الفقة وعلوم الدين. وأوضح المتحدث لوأج أن الهدف من عقد هذا الملتقى هي التعريف بالأعمال الكتابية للعلامة سي عطية المولود عام 1900 بزاوية الجلالية عين معبد (الجلفة) والذي توفي في 27 سبتمبر 1989، وما تركه من متون يجب إيصالها للجيل الحاضر لكي يرتبط بأصوله ومشايخه.
من جهته، اعتبر رئيس الملتقى، أستاذ التعليم العالي بجامعة "زيان عاشور"، ابراهيم بن داود، أنّ مسيرة العلامة سي عطية مسعودي "قد لا تكفيها مثل هذه التظاهرات العلمية لسرد مآثرها وجوانبها الحياتية، غير أنه يمكن التعريج على جزء منها". بدوره، أشار ممثل مديرية الشؤون الدينية و الاوقاف، سي الميلود قويسم، إلى أن الشيخ سي عطية مسعودي، محور هذا اللقاء، الذي حضره أبناؤه وأحفاده ومحبيه، "هو عالم وفقيه ومحدث وأديب ومربي اشتهر بذكائه وحضور البديهة وكان له ميل كبير للدراسات الإسلامية ومتفتح نحو المستجدات العصرية في المجال الفقهي والدعوي".
كما أبرز الشيخ علي بيوض، مشارك من غرداية، أن العلامة سي عطية "اشتهر بمحبة العلم والدين والوطن، وهو جدير بالإستذكار حتى يعرفه هذا الجيل الذي يجب أن يتشبع بقيمه ومآثره". وتواصلت أشغال الملتقى الذي تخللته تكريمات لعدد من الأعلام والشيوخ ومؤسسي اتحاد المترجمين واللغويين الجزائريين، من خلال التطرق للعديد من المحاور التي تستلهم فيها العبر من حياة ومسار العلامة سي عطية مسعودي، وما تركه من أثر من مخطوطات قيمة ومتون تشكل منارة للدارسين في علوم الدين.