بشعار "معا للارتقاء بالأدب البليدي"

إطلاق نادي "البليدة تقرأ"

إطلاق نادي "البليدة تقرأ"
  • 218
ل. د ل. د

أسست مديرية الثقافة والفون لولاية البليدة، نادي "البليدة تقرأ"، الذي يُعد فضاء ثقافيا يجمع عشاق الكتاب والمعرفة، ويهدف إلى نشر ثقافة القراءة، وتعزيز الحوار الفكري بين مختلف فئات المجتمع، خاصة فئة الشباب.

جاء في بيان مديرية الثقافة والفنون لولاية البليدة، الذي نشرته على صفحتها الرسمية في "الفايسبوك"، أن نادي "البليدة تقرأ" يسعى من خلال لقاءاته الدورية، ومناقشاته الأدبية، وأنشطته الثقافية، إلى ترسيخ عادة القراءة، واكتشاف المواهب، وخلق بيئة محفزة على الإبداع والتفكير النقدي، إيمانا بأن الكتاب هو بوابة الوعي والتغيير.

كما لا يقتصر دور النادي على قراءة الكتب فحسب، بل يحرص أيضا على تنظيم مبادرات ثقافية، واستضافة كتاب ومبدعين، والمشاركة في الفعاليات الفكرية، بما يساهم في إثراء المشهد الثقافي بمدينة البليدة، وترسيخ قيم المعرفة والانفتاح والإبداع. وورد في البيان أيضا، أن قطاع الثقافة والفنون بولاية البليدة، يؤكد دعمه الكامل لنادي “البليدة تقرأ” ولمختلف المبادرات الثقافية الهادفة، إيمانا بأهمية العمل الثقافي التطوعي في نشر المعرفة، وتعزيز القراءة، وبناء مجتمع أكثر وعيا وإبداعا.

من جهتهم، إيمانا بأن القراءة مفتاح الوعي، وأن الثقافة ركيزة بناء الإنسان والمجتمع، وحرصا على ترسيخ قيم المعرفة والإبداع والحوار، يلتزم أعضاء نادي "البليدة تقرأ" بعدة مبادئ،  وهي جعل الكتاب رفيقا دائما، والقراءة ممارسة يومية تساهم في الارتقاء بالفرد والمجتمع، بالإضافة إلى احترام الفكر والإبداع وصون حقوق المؤلفين والمبدعين، ورفض جميع أشكال الانتحال والسرقة الأدبية، وكذا الالتزام بأدب الحوار واحترام الرأي المخالف، وترسيخ ثقافة الاختلاف في إطار من الاحترام المتبادل.

كما شملت مبادئ النادي أيضا، ضرورة تشجيع المواهب الأدبية والثقافية واحتضان المبادرات الهادفة، والإسهام في تنمية القدرات الإبداعية للأعضاء، علاوة على المحافظة على الهوية الثقافية الجزائرية والانفتاح على مختلف التجارب الإنسانية والمعرفية، بما يخدم قيم المجتمع وثوابته، والتحلي بروح المسؤولية والعمل الجماعي والتطوع والإسهام الفاعل في إنجاح أنشطة النادي مبادراته، وجعل الثقافة جسرا للتواصل وخدمة المجتمع، والإيمان بدورها في بناء الوعي وترقية الذوق العام.

ضم ميثاق النادي أيضا، بندين آخرين، وهما تمثيل النادي بأخلاق القارئ والمثقف قولا وسلوكا داخل الفضاءات الثقافية وخارجها، والسعي الدائم إلى التعلم والتطوير، وإثراء الحياة الثقافية في مختلف بلديات ولاية البليدة. وعليه، فإن أعضاء نادي “البليدة تقرأ “الذي تترأسه الأديبة فطيمة بوزادة، يتعهدون بالالتزام بهذا الميثاق، والعمل على تجسيد مبادئه في كل نشاط ومبادرة، إيمانا بأن نهضة الأمم تبدأ بصفحة تُقرأ، وفكرة تُبنى، وقلم يكتب.

أما عن أهداف النادي الذي تعتبر الشاعرة رحمة بن مدربل، نائبة رئيسته، فقد تم تصنيفها إلى ثلاثة محاور، والبداية بالأهداف قصيرة المدى، وتتمثل في تأسيس شبكة قرائية عبر مكتبات الولاية، من خلال تنظيم نشاطات أدبية وثقافية دورية لمختلف الفئات العمرية في جميع بلديات الولاية، وتنظيم فعاليات أدبية نوعية، بالإضافة إلى إعادة إحياء العلاقة مع الكتاب واحتضان المبدعين الشباب واكتشاف المواهب الشابة، وكذا المساهمة في الترويج للفنانين والمبدعين.

أما عن الأهداف متوسطة المدى، فتشمل إصدار كتاب جماعي سنوي، وتأسیس مسابقة أدبية ولائية، وإنشاء أرشيف للأدب البليدي، وإطلاق ورشات كتابة دائمة. بينما تم تسطير أهداف بعيدة المدى وهي: جعل البليدة نموذجا وطنيا في النشاط القرائي، وكذا صناعة جيل من المؤلفين المحليين، علاوة على تنظيم مهرجان سنوي كبير للكتاب والأدب، وتحويل النادي إلى مؤسسة ثقافية مستقلة مستقبلا.

بالمقابل، يجسد شعار نادي "البليدة تقرأ"، وهو “معا للارتقاء بالأدب البليدي.. نقرأ.. نبدع.. نرتقي” تلاقي المعرفة بالهوية، فالكتاب المفتوح يرمز للعلم والقراءة، أما جبال الشريعة ومئذنة البليدة فتجسدان الانتماء للمكان، فيما ترمز الوردة إلى مدينة الورود وإلى الجمال الذي تصنعه الثقافة، بينما تعبر الحروف المتطايرة والطيور عن انطلاق الفكر والإبداع نحو آفاق أرحب. كما يعكس الشعار في مجمله، رسالة النادي في جعل القراءة منطلقا للوعي، والأدب جسرا للارتقاء بالإنسان والمجتمع.

للإشارة، نادي "البليدة تقرأ" فضاء يجمع الكتاب والشعراء والفنانين والمبدعين من أجل صناعة مشهد ثقافي يليق بالبليدة، ويهدف منظموه إلى جعله منصة ثقافية ورائدة، يعيد للقراءة والأدب مكانتهما في المجتمع، والمساهمة في صناعة جيل قارئ مفكر ومبدع، مع إحياء الحراك الأدبي والثقافي عبر مختلف بلديات ولاية البليدة، من خلال التحلي بمجموعة من القيم وهي: المعرفة للجميع وحرية التعبير المسؤولة واحترام الاختلاف الفكري والإبداع والابتكار والهوية الثقافية الجزائرية والعمل الجماعي ودعم المواهب.