بين دار الثقافة "رشيد ميموني" والجمعية الثقافية لفن الإبداع في سطيف
اتفاقية لدعم إنتاج العمل المسرحي "رأس الخيط"
- 128
أُبرمت اتّفاقية دعم، مؤخّراً، بين مديرة دار الثقافة رشيد ميموني لولاية بومرداس، رانية سيروطي، ورئيس جمعية فن الإبداع الثقافية لبلدية سطيف، فاروق رضاونة، في خطوة متميّزة نحو تعزيز الإنتاج الفني المحلي، وبهدف إنتاج عمل مسرحي جديد يحمل عنوان "رأس الخيط". هذا العمل سيُعد ويُخرج من قبل الفنان عبد الغاني شنتوف، استنادًا إلى نص الكاتب العماني أسامة زيد بعنوان "ليلة ماطرة"، والذي قام الأستاذ جمال عبيدي باقتباسه إلى اللغة الجزائرية المنقّحة.
في تصريح لـ"المساء"، أكّد فاروق رضاونة، رئيس جمعية “فن الإبداع”، أنّ هذه الاتفاقية تمثّل خطوة هامة نحو إعادة إحياء ودعم الفعل الثقافي والمسرحي في الجزائر، حيث أشار إلى أنّ دور الثقافة لم يكن مقتصرًا على كونه مجرّد قاعة للتدريب أو لعرض الأعمال فقط. وأضاف "العمل الثقافي في الجزائر بحاجة إلى تحفيز وتجديد، وقد كانت هذه الاتفاقية مع دار الثقافة رشيد ميموني بمثابة فرصة رائعة لتعزيز التعاون بين المؤسّسات الثقافية. عندما اقتَرَحت على السيدة رانية سيروطي أن تكون دار الثقافة شريكًا في هذا المشروع، رحّبت بالفكرة على الفور وقرّرنا توقيع اتفاقية شراكة. هذه الشراكة تتضمّن دعمًا مهمًا من دار الثقافة من خلال تأمين الإقامة والطعام لجميع أعضاء الفريق خلال فترة التدريبات، بالإضافة إلى توفير القاعات اللازمة لأداء التدريبات".
وأوضح رضاونة أنّ هذه الاتفاقية تتضمّن أيضًا تقديم عرضين مجانيين للجمهور في دار الثقافة "رشيد ميموني"، وهو ما يعكس التزام الجمعية بتقديم عمل ثقافي هادف ومتاح للجمهور بشكل أوسع. المسرحية التي سيتم تقديمها بعنوان “رأس الخيط” تسلّط الضوء على القضايا الإنسانية العميقة، حيث تدور أحداثها في إطار من العبثية والتناقضات التي يواجهها الإنسان في زمن ومكان غير ثابتين. النصّ المسرحي، الذي تم اقتباسه من “ليلة ماطرة” للكاتب العماني أسامة زيد، يتناول مواضيع مثل الحلم والحقيقة وغموض النفس البشرية.
يشارك في هذا العمل عدد من الفنانين المميّزين، بينهم فاروق رضاونة وجمال عبيدي وهيام ميهوبي. أما الموسيقى، فقد أُسندت لعادل لعمامرة، بينما تولى صهيب مهمة الكوريغرافيا. كما قامّت هاجر عباس بالإشراف على السينوغرافيا، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير بكلّ تفاصيل العمل. «رأس الخيط” هو عمل مسرحي طموح يُعدّ خطوة كبيرة نحو إعادة إحياء المسرح الجزائري، ويعكس رغبة المؤسّسات الثقافية في تعزيز التعاون والتكامل بين جميع الأطراف المعنية بالفن. هذه المبادرة تعتبر نموذجًا مثاليًا للجهود التي تبذلها المؤسّسات الثقافية في سبيل تطوير المشهد المسرحي في الجزائر وتعزيز التواصل بين الفنانين والجمهور.