الدكتورة أميرة زاتير لـ"المساء":

الأمير عبد القادر منارة وطنية وعالمية

الأمير عبد القادر منارة وطنية وعالمية
الكاتبة الدكتورة أميرة زاتير
  • 203
حاورتها لطيفة داريب حاورتها لطيفة داريب

تحدّثت الكاتبة الدكتورة أميرة زاتير مع "المساء" بمناسبة صدور كتابها الجديد بعنوان "منارات على مرافئ الوعي" عن دار "فهرنهايت "451، عن هذا المؤلَّف الجديد، وعضويتها في مؤسّسة الأمير عبد القادر الدولية للثقافة والتراث، واهتمامها بإنجازات مؤسّس الدولة الجزائرية، خاصة أنّها أستاذة محاضرة، مؤهلة في العمارة والتخطيط العمراني والتراث، وخبيرة في المجلس الدولي للآثار والواقع إيكوموس باليونيسكو، 2017 حتى الوقت الحاضر، ومحاضِرة في "جامع الجزائر" (مدرسة الدكتوراه دار القرآن). ولها ثلاثة كتب هي "العمارة التقليدية المقاومة للزلازل، مفاهيم وأمثلة من جميع أنحاء العالم" ، و" مداخلات ومقابلات حوارات مختلفة مدوَّنة لدى يومية الوسط الجزائرية من 2021 الى يومنا" ، و" منارات على مرافئ الوعي".

❊ صدر لك كتاب جديد بعنوان" منارات على مرافئ الوعي" عن دار فهرناهيت 451؛ حدّثينا عنه؟

❊ يضمّ كتابي "منارات على مرافئ الوعي" مجموعة من المقالات، بدأت في كتابتها منذ خمس سنوات في جريدة "الوسط" . شكّلت بالنسبة لي، سانحة للخروج من البرج الأكاديمي. كما أردت أن أشارك بهذه المقالات، الرأي العام، وهكذا كتبت عن العديد من المواضيع التي شدّت انتباهي؛ منها العلمية، والفكرية والثقافية، فكتبت، مثلا، عن تدشين "جامع الجزائر" ، وعن الأمير عبد القادر، ومقالات أخرى عن اللغط الذي لاحظته في مواقع التواصل الاجتماعي حول أنماط المعمار الجزائري، والتأثيرات الكولونيالية عليه، وعن مفهوم الثقافة الجزائرية. 

❊ هل كانت المقالات يومية أم أسبوعية؟

❊ لا لم تكن مقالات نظامية. وقد قرّرت جمعها في كتاب بعد اقتراح أساتذة لي ضمَّها في مؤلَّف يحميها من الزوال؛ مثلا هناك مقال، عبارة عن قراءة وترجمة ما كتبته الكاتبة البريطانية بريجيت أن كينان حول الأمير عبد القادر وانبهارها به، وهكذا يمكن من يبتغي قراءة سيرة الأمير، الاطلاع على مقالي هذا. أيضا مقال حول اللوحة الفنية التي رسمها الفنان أوغستان ريجيس بعنوان "استسلام الأمير عبد القادر" . وهو عبارة عن قراءة سيميولوجية للوحة. ومقال ثالث عن مصحف عثمان بن عفان الذي وُجد بالجزائر. وآخر عن العمارة التقليدية الجزائرية، ومقاومتها للزلازل. وغيرها. وكلّها كتبتها بالأسلوب السهل الممتنع في مؤلَّف صغير، متاح للجميع.

❊ كونك مستشارة في التراث والعمارة في مؤسسة الأمير عبد القادر الدولية للثقافة والتراث بدمشق، ما هي النشاطات التي قمتم بها لتثمين إنجازات الأمير والتعريف بها؟

❊ نعم، أنا مستشارة في التراث والعمارة في مؤسسة الأمير عبد القادر الدولية للثقافة والتراث، التي يقع مقرها في دمشق، وتحديدا في البيت الأساسي للأمير عبد القادر. لهذه المؤسّسة فرع في الجزائر. وهي صرح أكاديمي علمي، يهتم بكلّ ما له علاقة بالأمير عبد القادر. ونحن ـ المنخرطين فيه ـ نقدّم مساهماتنا من أجل بلورة سيرة الأمير عبد القادر رجل الدولة. ونهتمّ حتى بتبيان كلّ ما فعله الرجال الجزائريون والنساء الجزائريات في عهد الأمير، الذي أسّس الدولة الجزائرية بثوابتها الوطنية، وأبعادها الحضارية، بسواعدهم أيضا. لهذا فكوني أستاذة محاضرة مختصة في العمارة والتراث، أناضل من أجل إبراز وحفظ تراث الجزائر، وعمارتها، وتاريخها، وهوية شعبها. 

❊ أَماتزال المؤسسة تمارس نشاطها؟

❊ لقد توقّفت المؤسّسة عن النشاط منذ عام 2018؛ بسبب ظروف معيّنة. لكنّنا كأعضاء في المؤسّسة نقوم بخرجات إعلامية للتوعية، والتعريف بما قدّمه الأمير عبد القادر، وكذا كتابة مقالات، وتأليف كتب. وحتى الصفحة الرسمية للأمير تستقطب الكثير من القرّاء؛ إذ تُعد مصدرا حقيقيا للمعلومات حول الأمير، من بينها كتاب "تحفة الزائر في مآثر الأمير عبد القادر" الذي كتبه نجله وأمين سرّه الفريق محمد باشا، والذي قال عنه شيخ المؤرّخين الجزائريين أبو القاسم سعد الله، إنّه تحفة الجزائر . وعني أنا، قمت بمشروع ترميم افتراضي للعمارة الأميرية، وقدّمتها في عدّة محطات إعلامية؛ لأنّني أبتغي عدم التقوقع في الملتقيات، بل الخروج منها إلى المجتمع الجزائري الذي يجب عليه الافتخار بالأمير، وبكلّ إنجازاته. 

❊ هل ترَين أنّ الأمير عبد القادر مغيَّب عند الغرب؟

❊ للغرب إيديولوجيتهم ونظرتهم الخاصة حول الأمير عبد القادر؛ أي حسبما تخدم مصالحهم. الأمير عبد القادر شخصية عالمية؛ طوبى لنا ـ نحن الجزائريين ـ بهذه الشخصية ذات البعدين الوطني والعالمي.