تضمّ مختلف الفئات ومراحل الكتابة وما بعد الإنتاج

الثقافة والفنون تفرج عن المشاريع السينمائية المقبولة

الثقافة والفنون تفرج عن المشاريع السينمائية المقبولة
  • 294
دليلة مالك دليلة مالك

أفرجت وزارة الثقافة والفنون عن المشاريع السينمائية المقبولة في إطار الدعم العمومي للسينما بعنوان سنة 2026، في سياق سياسة الدولة، الرامية إلى ترقية الصناعة السينماتوغرافية الوطنية، ودعم الإبداع الفني بمختلف أشكاله. ويأتي هذا الإعلان ضمن حساب التخصيص الخاص رقم 157– 302 الموسوم بـ "الصندوق الوطني لتطوير الصناعة السينماتوغرافية وتقنياتها"، الذي يُعدّ الآلية الأساسية لتمويل ودعم المشاريع السينمائية ذات القيمة الفنية والثقافية.

يشمل هذا البرنامج عدّة صيغ للدعم، من بينها إعانة تمويل إنتاج الأفلام السينمائية والإنتاج المشترك، وإعانة ما بعد الإنتاج، وإعانة كتابة السيناريوهات وإعادة كتابتها، إضافة إلى إعانة التوزيع والاستغلال السينمائيين، وكذا إعانة التجهيز السينمائي. وقد أكّدت الوزارة أنّ هذه الإعانات موجّهة لمشاريع الأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية، شريطة أن تستجيب للمعايير الفنية والتقنية المعتمدة في مجال السينما، وأن تكون مشاريع جديدة غير مستغلة سابقًا، ولم تستفد من أيّ دعم عمومي سابق.

وأوضح الإعلان أنّ دراسة الملفات تتم وفق جملة من المعايير، في مقدّمتها القيمة السينمائية والفنية للمشروع، وتأثيره الاجتماعي والثقافي، إلى جانب الأثر الاقتصادي المنتظر، وقابلية الإنجاز. كما شدّدت الوزارة على أن منح الإعانات يندرج ضمن أولويات السياسة الوطنية في مجال الصناعة السينماتوغرافية، كما يحدّدها الوزير المكلّف بالثقافة، مع التأكيد على إقصاء كلّ من لم يلتزم بإنجاز أو تسليم مشاريع سابقة استفادت من الدعم.

وفي ما يخصّ الإنتاج والإنتاج المشترك، فقد حددت الوزارة قائمة دقيقة من الوثائق الواجب إيداعها لدى مصالح المركز الوطني للسينما، من بينها استمارة طلب موقّعة من المنتج، ونسخة من السجل التجاري، وبطاقة التعريف الجبائي، ورخصة ممارسة نشاط الإنتاج السينمائي، إضافة إلى السيناريو المسجل لدى الديوان الوطني لحقوق المؤلف، وملخّص الفيلم، وبطاقة تقنية، ومخطّط تمويل يثبت مساهمة المنتج بنسبة لا تقلّ عن 30 بالمائة من الميزانية الإجمالية. أما في حالة الإنتاج المشترك مع شركاء أجانب، فيُشترط تقديم وثائق تثبت مساهمتهم، واحترام شروط الخبرة السابقة.

وقد شمل الإعلان أيضًا تفاصيل دقيقة حول إعانة ما بعد الإنتاج، وإعانة كتابة السيناريو، حيث أُعطيت أهمية خاصة للسير الذاتية لكتّاب السيناريو، ومعالجة النصوص، ورسائل الرغبة، ومخطّطات العمل، مع تحديد نسبة مساهمة المترشّح التي يجب ألاّ تقل عن 20 بالمائة بالنسبة لإعانة الكتابة. كما فُصلت شروط إعانة التوزيع والاستغلال السينمائيين، والتي تهدف إلى دعم حضور الأفلام الوطنية في قاعات العرض والمنصات، مع إلزام المستفيدين بإبراز عبارة استفادة الفيلم من دعم الصندوق الوطني في الملصقات والمواد الإعلانية.

وفي جانب آخر، أولت الوزارة أهمية خاصة لإعانة التجهيز السينمائي التي تهدف إلى تشجيع إنشاء منصات إلكترونية لبثّ الأفلام عن بعد، وتجهيز قاعات جديدة للعرض السينمائي، وإعادة تأهيل القاعات القديمة، إضافة إلى دعم اقتناء معدات التصوير، والإضاءة، والصوت، والتركيب والرقمنة، بما يواكب التطورات التكنولوجية في القطاع. وبالتوازي مع إعلان فتح باب الترشّح، كشفت وزارة الثقافة والفنون عن قائمة المشاريع الفنية المستفيدة من الدعم العمومي، حيث ضمت فئة الأفلام الطويلة أعمالًا لافتة، من بينها فيلم "Sablothérapie" للمخرج مرزاق علواش، وفيلم "مفاتيح" لعبد الكريم شكروش، إلى جانب "الروح العذراء" لأسامة قبي. 

أما فئة الأفلام القصيرة فقد شهدت حضور أعمال مثل "من أجل ابني" لفاطمة وزان، و"القفاز" لإدريس بن شرنين، و«Transcendance" للمخرجة ليندة سعدودي. وفي فئة الأفلام الوثائقية، تم دعم مشاريع من بينها "حقول الموت" ليوسف عمران، و«المحشر" لنغم بوليفة، إضافة إلى "حبات الرمل" لأمين قيس.  كما استفادت مشاريع في مجال الكتابة السينمائية مثل "ثورة المحبوب" و«القايدة حليمة"، من إقامة إبداعية، مع التكفّل بحقوق السيناريو.  وفي فئة ما بعد الإنتاج برزت أعمال مثل "الأمير عبد القادر" ، و"وقائع سنين الحصار".

ولم يقتصر الدعم على السينما فقط، بل شمل، أيضًا، الأعمال المسرحية، حيث استفادت مسارح جهوية عدّة من دعم مشاريع فنية، من بينها "أنثى بين السطور" للمسرح الجهوي بعين الدفلى، و«الزفاف الأحمر" للمسرح الجهوي بسعيدة، و«البرجوازي النبيل" للمسرح الجهوي بمستغانم. كما تم اعتماد مشاريع موجهة للأطفال، وأخرى في إطار الورشات والأيام المسرحية، إضافة إلى مشاريع في الفنون الموسيقية والكوريغرافية، مثل أوبيريت "مشعل الوطن" بأوبرا الجزائر.