الشاعر عاشور بوضياف:
الشاعر عاشور بوضياف: "شيطانتي" هو صفوة الصفوة فيما كتبته
- 916
لطيفة داريب
يشارك الشاعر عاشور بوضياف في الصالون الدولي للكتاب بإصداره الأوّل "شيطانتي" الذي فاز به بجائزة علي معاشي للمبدعين الشباب 2020 الصادر عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية. "المساء" التقت بالشاعر خلال عملية بيعه بالإهداء لـ"شيطانتي" فكانت هذه الدردشة.
حدّثنا عن "شيطانتي"؟
ديوان "شيطانتي" هو باكورة أعمالي، يضمّ 18 نصا، ما بين التفعيلة والعمودي، حاولت عبرها مقاربة بعض الزوايا في حياتي الخاصة، بما أنّ الشاعر ضمير جمعي لجماعته، فجاءت النصوص متنوّعة حول الفلسفة والحب والاغتراب والوطن وحول أيضا بعض المشاعر والأحاسيس غير المفهومة، حاولت أن أعبرّ عنها في هذا الكتاب، أراها بادئا ذي بدء في مسيرتي مع أنّ هذه المجموعة هي صفوة الصفوة فيما كتبته .
هذا يعني أنّ لك كتابات أخرى لم تنشر بعد؟
نعم، أكثرها في الشعر وأقلّها في الرسائل وأندرها في رواية. أؤمن أنّ التجربة الشعورية هي تلك التي تجعل الشاعر أو الكاتب يكتب. فإذا لم يعش الكاتب تجربة شعورية وتجربة حياتية يمارسها في حياته لا يستطيع أن يضيء غيره ولا أن يعبّر بعمق وبثقة عن تلك التجربة التي عاشها وقد يعيشها غيره. لطالما نسمع عن قرّاء يقولون وكأنّ هذا الكاتب يتكلّم عني، هنا تقع خوارزمية الكتاب، أي كيف يتكلّم الشاعر على لسان جماعته، لذلك التجربة الشخصية للشاعر في جماعته ضرورية لكي يكتب.
هل ساعدك تخصّصك الجامعي في كتابة أعمالك؟
أنا طالب دكتوراه سنة رابعة في النقد العربي الحديث والمعاصر في كلية الآداب جامعة بسكرة، وقد أفادني تخصّصي كثيرا في الكتابة الإبداعية، هو تخصّص صعب فليس من السهل أن تكتب ثم تقسو على نفسك، ولكن هذا الأمر في مصلحتك، لأنّ الإبداع، خصوصا التيار الأدبي المعاصر، متّجه إلى خطوط عريضة يتم الكتابة فيها، أذكر على سبيل المثال الجنس، فعليك أن تميّز بين الأجناس الأدبية كي لا تقع في تخوم أجناس أخرى، مثلا حينما تكتب في الشعر تعرف مفهوم الشعر وقواعده وأبجدياته كي لا تقع في جنس آخر وهو جنس الخاطرة أو جنس النص النثري أو جنس القصة والعكس صحيح.