تجوب 15 ولاية إلى غاية 20 أوت الجاري
انطلاق قافلة الحكواتيين "كان يا ما كان"
- 127
د. مالك
انطلقت المرحلة الثانية من "قافلة الحكواتيين ـ كان يا ما كان"، أمس السبت، التي ينظمها قطاع الثقافة والفنون عبر الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، في جولة تمتد إلى غاية 20 أوت، وتشمل 15 ولاية من شمال البلاد، موزعة على مناطق الوسط والشرق والغرب.
كان من المقرر أن تنظم هذه المرحلة، بين الفاتح والخامس من أوت الجاري، قبل أن يتم تأجيلها، على خلفية إعلان الحداد الوطني وتأجيل النشاطات الثقافية ذات الطابع الاحتفالي. تندرج هذه المبادرة، ضمن جهود وزارة الثقافة والفنون، الرامية إلى تقريب النشاط الثقافي من المواطنين، لاسيما الأطفال والشباب، إلى جانب الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، وتعزيز حضوره في الحياة الثقافية الوطنية.
تأتي هذه المرحلة، استكمالا للمرحلة الأولى من البرنامج، التي شملت الولايات الجنوبية العشر الجديدة، خلال شهري أفريل وماي 2026، فيما كان افتتاح القافلة قد جرى في شهر مارس بالعاصمة. وتخصص القافلة لفن الحكواتي، باعتباره أحد أشكال السرد المتجذرة في التراث الشفهي الجزائري، حيث يهدف البرنامج إلى إعادة الاعتبار للحكاية الشعبية، وإحياء حضورها في الفضاءات الثقافية، باعتبارها وسيلة لنقل القيم والمعارف والعادات والتقاليد والتعبيرات التي تناقلتها الأجيال.
ستنطلق أنشطة المرحلة الثانية، اليوم الأحد، في ولايات البليدة وبومرداس وتيبازة، حيث ستحتضنها المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ببوعينان، والمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "عبد الرحمان بن حميدة" وفروعها، ودار الثقافة "أحمد عروة" بالقليعة، إلى جانب المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "آسيا جبار". تنتقل القافلة يوم الإثنين 17 أوت، إلى ولايات الشلف والبويرة والمدية، ثم تحط الرحال يوم الثلاثاء 18 أوت، في ولايات غليزان والجلفة وجيجل.
أما يوم الأربعاء 19 أوت، فتتواصل العروض والأنشطة في ولايات مستغانم وقالمة والمسيلة، قبل أن تختتم الجولة يوم الخميس 20 أوت، في ولايات سيدي بلعباس وعنابة وبرج بوعريريج. يهدف البرنامج كذلك، إلى إعادة الاعتبار للحكاية الشعبية، كوسيلة للحفاظ على الذاكرة ونقل القيم والمعارف والعادات والتقاليد، مع تعريف الأطفال بهذا الموروث الشفهي، الذي يرتبط استمراره بقدرته على الوصول إلى أجيال جديدة، وخلق فضاءات جديدة للتناقل. ولا تقتصر جهود وزارة الثقافة والفنون، في مجال إحياء فن الحكاية، على هذه القافلة، إذ كان هذا الفن حاضرا ضمن فعاليات "7/7 ثقافتي"، التي نظمت من الفاتح إلى الثامن جوان الماضي، من خلال أسبوع من الأنشطة، في عدد من المؤسسات الثقافية عبر الوطن.
كما تم نقل الحكاية الشعبية، خلال المناسبة نفسها، إلى فضاء مختلف، من خلال تقديمها داخل عربات "الترامواي" في سبع ولايات، بالتنسيق مع شركة استغلال "الترامواي" (سيترام)، في خطوة هدفت إلى إخراج هذا الفن من فضاءاته الثقافية التقليدية، والوصول به إلى جمهور أوسع. تندرج قافلة "كان يا ما كان" أيضا، ضمن البرنامج الصيفي الوطني، الذي يتضمن ورشات في عدد من التخصصات الثقافية والفنية، من بينها فن الحكاية، عبر مختلف المؤسسات الثقافية في البلاد.