مهرجان “سينمات الجنوب” بفرنسا

"بين وبين" يمثل الجزائر في الدورة الـ26

"بين وبين" يمثل الجزائر في الدورة الـ26
  • 559
د. مالك د. مالك

يشارك الفيلم الجزائري "بين وبين" للمخرج محمد لخضر تاتي، في فعاليات الدورة السادسة والعشرين من مهرجان “سينمات الجنوب” المرتقب تنظيمها من 15 إلى 18 أفريل 2026، في معهد لوميير بفرنسا، ضمن برنامج يحتفي بسينما المغرب الكبير والشرق الأوسط، حسب ما نقل بيان صحفي أوّل أمس، تلقت “المساء” نسخة منه.

يُعدّ “بين وبين” أوّل فيلم روائي طويل للمخرج، الذي يقدّم من خلاله عملا يمزج بين أجواء الويسترن والحكاية الفلسفية، في معالجة سينمائية تقترب من الواقع الاجتماعي على الحدود الجزائرية التونسية. وتدور أحداث الفيلم في فضاء صحراوي مفتوح، حيث تنشط شبكات تهريب الوقود عبر الحدود في عالم تحكمه قوانين غير مكتوبة، وتوازنات دقيقة بين البقاء والمخاطرة.  ومن خلال شخصيات تعيش على هامش الاقتصاد الرسمي، يغوص العمل في ثنائية “الانتماء والعبور” . ويطرح أسئلة الهوية والاختيار في منطقة معلّقة بين دولتين، وبين نمطين من الحياة.

ويقدّم المخرج رؤية بصرية تقوم على اتّساع المكان، وقسوته، مقابل هشاشة الشخصيات، التي تبحث عن فرصة للعيش في واقع اقتصادي معقّد، مستثمرا إيقاعا هادئا، وحوارات مقتضبة، تعكس ثقل الصمت في حياة أبطاله. وتأتي مشاركة “بين وبين” في هذا الموعد السينمائي الدولي، لتؤكّد حضور السينما الجزائرية في التظاهرات المهتمة بأصوات الجنوب، حيث يتيح المهرجان فضاء للقاء بين صنّاع الأفلام والجمهور، ويفتح نقاشا حول القضايا الاجتماعية والسياسية التي تعكسها أعمال المنطقة.

وبالعودة إلى المهرجان فقد أُطلق سنة 1999 بمبادرة من جمعية “نظرة جنوب”، بالشراكة مع معهد لوميير. ومنذ ذلك الحين وهو يحرص على التعريف بالسينما العربية، ليصبح موعدًا لا غنى عنه لكل عشاق الفن السابع؛ فكل فيلم يُعرض يشكل موقفًا، ورؤية نقدية حادة في سينما قوية، تملك الكثير لتقوله. ويُفتتح المهرجان بالفيلم السعودي "هجرة" للمخرجة شهد أمين، الذي يروي قصة جانا التي تسافر إلى مكة مع جدتها سِتّي وشقيقتها المتمردة سارة، لكن اختفاء سارة قبل الوصول يدفع جانا وجدتها للبحث عنها.  ويختتم الحدث بفيلم “فلسطين 36” للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، الذي عُرض في مهرجان تورينتو في 2025. ويعود الفيلم إلى مرحلة الثورة العربية الكبرى بين 1936 و1939 ضد الانتداب البريطاني، مقدّمًا قراءة حساسة لذاكرة شعب يناضل من أجل الحرية والعدالة.