22 فرقة في المهرجان الثقافي الوطني للعيساوة
تجدد اللقاء مع قسنطينة بعد غياب 14 سنة
- 164
ز. زبير
استعادت ولاية قسنطينة، مهرجانها الوطني للعيساوة، بعد 14 سنة من الغياب، حيث سيكون الجمهور على موعد مع الطبعة 15 للمهرجان الثقافي الوطني، الذي سيستضيفها المسرح الجهوي “محمد الطاهر الفرقاني”، في سهرات صيفية، بين 21 و25 جويلية الجاري، مع برنامج جواري يشمل عددا من المناطق المجاورة لقسنطينة.
كشف محافظ المهرجان الثقافي الوطني للعيساوة، الفنان أحمد بن خلاف، عن مشاركة 22 فرقة من 10 ولايات، في الطبعة 15 للمهرجان، مضيفا أن الطلبات كانت كثيرة، وكان ضبط القائمة النهائية للمشاركين، وفقا للإمكانيات المادية للمهرجان، معتبرا أنه خلال الاختيار الذي كان بعناية ودقة، تم التركيز على ضرورة مشاركة مختلف مناطق الوطن، لإبراز التنوع والاختلاف في الطبوع، حيث سيتمتع الجمهور القسنطيني بفسيفساء روحية من الشرق، الغرب والوسط، بمشاركة زاوية المدية، التي تعد مصدر العيساوة في الجزائر، بحضور الشيخ بومدين الجازولي، شيخ الطريقة العيساوية في الجزائر.
محافظ المهرجان الثقافي الوطني للعيساوة، أكد أن قسنطينة تعد حاضنة هذا المهرجان الثقافي وحاضنة التراث، مضيفا أن هذا الطابع يعد من أقدم الطبوع بالمدينة، وله العديد من المتابعين، كاشفا عن تغيير شعار المهرجان إلى “العيساوة تراث يجمعنا وثقافة توحدنا”، معتبرا أن الشعار الجديد يرمز إلى قسنطينة وخصائص البعد الروحي للمدينة، وفق فلسفة، درست خصوصيات المدينة.
كما كشف بن خلاف، خلال الندوة الصحفية، التي نشطها، أمس، بمسرح قسنطينة الجهوي، عن التأسيس لموقع إلكتروني خاص بالمهرجان، يقدم أعمالا وبحوثا في هذا الطابع، والترويج للموروث الثقافي القسنطيني، في عمل يكون دائما وليس مناسباتيا، وقال إنه، خلال هذه الطبعة، أرادت المحافظة التأكيد على التعريف بالطابع العيساوي، خاصة وأنه بات لا يقتصر على الدف والمديح فقط، بل تطور، شأنه شأن العديد من الطبوع.
أوضح المحافظ كذلك، مرافقة الشباب في هذه الطبعة، من خلال إجراء مسابقة للفرق الشبابية، وتأطيرهم، وفتح المجال أمامهم، للمشاركة في الطبعة القادمة، ضمن البرنامج العام للتظاهرة، وقال إن الطريقة العيساوية من بين أقدم الطرق في قسنطينة، بجانبها الثقافي، الاجتماعي والروحي، مضيفا أن القصائد العيساوية تردد إلى الوقت الحالي بين العائلات القسنطينية، خلال المناسبات والأفراح.
أما في الجانب الاستعراضي، فقد أكد بن خلاف، أن اختيار المسرح كان مقصودا، حيث سيتم تقديم حزب “سبحان الدايم”، بحضور حوالي 130 فنان، مضيفا أن عرضا جواريا وتوليفة روحية تجوب عدة مناطق مجاورة لقسنطينة، على غرار الخروب، قالمة وميلة، وقال إن المهرجان يضم جانبا للمحاضرات، وحوارا تفاعليا بين مريدي الطريقة، وبين المهتمين بهذا الطابع، وفق عمل تكاملي، يسلط الضوء على دور الطريقة العيساوية في الحفاظ على الموروث الثقافي الجزائري.
تحدث محافظ المهرجان عن برمجة فناني المالوف في المهرجان، وقال إن هذا الأمر يعكس التقاطع بين هذين الطابعين، ومدى تقاربهما وتكاملهما، معتبرا أن هذا الأمر سيجمع بين مختلف الطرق الصوفية بعاصمة الشرق الجزائري، كاشفا عن برنامج، في إطار المهرجان، لجلسات الذكر عبر مختلف الزوايا بقسنطينة، على غرار زاوية عبد الرحمان البشتارزي، حيث سيكون تبادل للموروث الثقافي والروحي بين مختلف الزوايا.
برنامج المهرجان سيعرف تنظيم جلسة مع “دار بحري” من خلال إبراز مختلف الطقوس والعادات لهذا الطابع، كما سيتم تقديم أطباق فنية، بحضور مريدي الطريقة العيساوية بعاصمة الشرق، وخلال السهرة الافتتاحية، التي أطلق عليها اسم “ليلة الفتح”، ستقدم وصلات فنية مع الفنانين عباس ريغي وعبد الجليل سمار، مع تكريم العديد من الوجوه المعروفة في هذا الطابع، على غرار الشيخ زين الدين بن عبد الله، عبيد شارف بلقاسم، سليم مزهود، نور الدين نية والشيح حفناوي محمد الصالح.