الدكتور رزيق يوقّع الجزء الثاني من "جرائم فرنسا بالجزائر"
ترسيخ لشهادات الإدانة ولاستراتيجية الاستيطان
- 643
مريم . ن
باع الدكتور محمد رزيق، أوّل أمس، بجناح وزارة المجاهدين بالإهداء الجزء الثاني من كتابه "الاستعمار الفرنسي في الجزائر من خلال شهادات واعترافات أكبر قادة وضبّاط فرنسا وخبرائها من 1830 حتى 1871" يفضح فيه الجرائم الاستعمارية بالدليل والشاهد الحيّ من أهل فرنسا. يقع الكتاب في 394 صفحة من الحجم الكبير، ويضمّ شهادات واعترافات أكبر قادة وضبّاط فرنسا وخبرائها العاملين في الجزائر خلال الفترة من 1830إلى 1871 . ويسرد الكتاب، حسب كاتبه أخطر مرحلة مرت بها الجزائر في تاريخها الحديث، حيث رمت فرنسا بكلّ ثقلها وترسانتها العسكرية بهدف تحقيق مشروعها الكولونيالي في الجزائر.
يسرد الكتاب، حسب حديث المؤرخ، رسائل أرسلها هؤلاء الضباط إلى ذويهم وهم يتفاخرون بما اقترفوه في حقّ الشعب الجزائري، واستدل بها الدارسون والمؤرّخون الفرنسيون بعد ذلك بلا خجل محاولين طمس الحقيقة وقلبها وأن الاستعمار كان نعمة. أشار الكاتب في حديثه مع القرّاء، خاصة من جمهور الطلبة، إلى أنّ ما زاد في إصراره على النشر، الموقف الرسمي الفرنسي بتمجيد الاستعمار من خلال صدور قانون158/ 2005، عن الجمعية الوطنية الفرنسية ومجلس الشيوخ ومصادقة رئيس الجمهورية الفرنسي عليه، والمتعلّق بعرفان الأمة الفرنسية للنساء والرجال الذين ساهموا في الأعمال المنجزة من طرف فرنسا في مستعمراتها القديمة، الجزائر، المغرب وتونس وفي الهند الصينية، وفي كلّ الأقاليم التي كانت خاضعة لها، ودعوة المدرسة الفرنسية للاعتراف بالدور الإيجابي للتواجد الفرنسي فيما وراء البحار، خاصة بإفريقيا الشمالية، من خلال برامجها المدرسية، وإيلائها لتاريخ القوات الفرنسية المنبثقة من هذه الأقاليم، المكانة البارزة التي يستحقونها. وقال الكاتب إنّ مؤلّفه دين في رقبته اتجاه الشهداء الذين واجهوا قوّة مدمّرة .
يتضمّن الجزء الثاني من الكتاب، الفصل الثالث ”الأعمال الاجتماعية والاقتصادية وأثارها على المجتمع الجزائري" وفيه عدّة مباحث منها "تحطيم بنية المجتمع الجزائري وتفكيك أواصره" و"المجاعة" و"التهجير" و"تدفق المستوطنين" و"تغيير المعادلة الاقتصادية بتلبية حاجيات السوق الفرنسية”. أما الفصل الرابع والأخير، فتطرّق إلى تغيير المعادلة الثقافية من 1830الى1871، وفيها القضاء على ثقافة المنهزم، الشؤون الدينية والقضاء، التنصير والتبشير. كما يضم الكتاب في نهايته ملاحق للصور والمراجع. للإشارة، الكتاب طبعة خاصة من وزارة المجاهدين وذوي الحقوق بمناسبة ستينية ذكرى الاستقلال.