افتتاح الدورة الثالثة للألعاب الإلكترونية والقصص المصورة

ترويج للثقافة وللتراث الجزائري وتثمين لمواهب الشباب

ترويج للثقافة وللتراث الجزائري وتثمين لمواهب الشباب
  • 178
مريم. ن مريم. ن

انطلقت الدورة الثالثة لمعرض القصص المصورة وألعاب الفيديو  والكوسبلاي  والمانغا، أول أمس بقصر الثقافة مفدي زكريا. حيث شهد اليوم الأول من الفعالية، توافدا كبيرا خاصة من الشباب المولعين بهذا الفن والتكنولوجيا التي باتت من أشهر الفنون.

تُختتم الفعالية مساء اليوم السبت، علما أن تذكرة الدخول مقدرة بـ 500دج. وقد أقيمت عدة أجنحة وفضاءات، كادت تمتلئ عن آخرها بالجمهور الوافد منذ اللحظات الأولى للافتتاح.

وزار المعرض في يومه الأول السيد زهير بللو وزير الثقافة والفنون، متوقفا عند العديد من الأجنحة، ومبديا إعجابه بإقبال الشباب واهتمامهم بتقنيات هذه الألعاب وغيرها، ومؤكدا بالمناسبة، على أن هذا الموعد هو ترويج للثقافة الجزائرية، وتثمين للشخصيات الوطنية، وهو أيضا ترويج للسياحة، وبالتالي فإن الوزارة تشجعه، وتدعمه.

والتقت "المساء" محافظ هذه الطبعة، وهو السيد أمين طنجاوي، الذي قال إن هذا الفن مطلوب جدا من الجمهور. وتنظيم هذه الطبعة جاء بعد النجاح الكبير الذي حققته الطبعتان السابقتان، مع البحث دوما عن التجديد والنوعية في كل طبعة، مؤكدا أنه زار العديد من دول العالم. واكتشف الكثير؛ لذلك قرر هو ومن معه من المنظمين، أن تكون للجزائر طبعتها الخاصة الموقّعة من مبدعيها، مضيفا: "لقد انطلقت الطبعة الأولى في 2018، وكانت ناجحة. ولظروف كورونا توقفت. لكن الجمهور ظل يعاتبنا، ويحثنا على العودة إلى أن تحققت طبعة 2024، وكانت، أيضا، ناجحة بتوافد 24 ألف زائر".

وأشار السيد طنجاوي إلى أن بالمعرض عدة فضاءات؛ منها فضاء الألعاب مخصص لمحبي ألعاب الفيديو، ويعرض أحدث الألعاب على أجهزة الكونسول، بالإضافة إلى ركن للألعاب الكلاسيكية.

وهناك أيضا مسابقة الكوسبلاي، وهي منافسة مفتوحة على محبي التنكر، بحضور لجنة تحكيم دولية وجوائز قيمة، وأيضا منصة العروض المباشرة، التي تشمل عروضا حية، ونقاشات، وكذا فضاء للأطفال به نشاطات ترفيهية وألعاب إلكترونية معروفة. وهناك فضاء العارضين به قطع تذكارية، وألبسة، ومجلات مصورة، وكوميكس، ولقاءات مع فنانين.

وتنظم الطبعة مسابقة الأزياء التنكرية من أبرز ما في هذا الحدث، ستضم مواهب ستتنافس للفوز بجوائز أفضل زي، وأفضل أداء، وجائزة خاصة.

كما أكد السيد طنجاوي أن للطبعة ضيوفها، منهم الفنان القدير خالد بن عيسى وابراهيم بوهلال، وحضور، أيضا، عمي داود، وكذا المؤثرين بوجناح وكانيبال ولينجا، ومؤثرين آخرين من تونس، مع تنظيم حفلات ينشطها فنانون شباب، منهم تيموح، وجام، ثم الإسباني كونزا، متمنيا أن تمتد هذه التظاهرة الربيعية إلى ولايات أخرى، منها مسقط رأسه وهران.

ومن العارضين الذين التقتهم "المساء" هناك الطالب الجامعي وليد مخلوف، الذي يعرض جهازا يحاكي مركبة السياقة مع إعطاء كل المعلومات اللازمة والصحيحة عن السياقة، ولمختلف الأعمار(أسيتو كورسا)، وكذلك الشاب نسيم بوضياف، وزميله شمس الدين بلحمة؛ حيث أكد الأول أن هذه الهواية ترعرعت عنده منذ الصغر، ليدخل مجال المنصات الرقمية والمواقع وغيرها المخصصة لهذه الألعاب. وحين سألته "المساء" عن جدوى هذه الألعاب التي ينظر إليها كتضييع للوقت أجاب: "على العكس تماما، فقد تغيرت هذه النظرة القاصرة؛ بحيث إن هذه اللعب الإلكترونية تباع وتُشترى، وتشترك فيها جماعات من الناس من كل القارات، ما يعزز التعارف. وهذه اللعب كانت وراء إتقان شبابنا اللغة الإنجليزية". وأضاف أن هذه اللعب  أصبحت ترعاها مؤسسات وتقدم خدماتها، منها الجزائر للاتصالات (رابط)؛ ما قضى على الانقطاعات خاصة في اللعب الحي. وقدّم بوضياف وزملاءه لعبة الدوري الكروي.

أما الآنسة عمي موسى زهرة فاقترحت لعبة "شكون أنا؟" من علامتها "الغشاشين"، مؤكدة لـ "المساء" أن هذه الألعاب المتعلقة بالثقافة العامة، قليلة جدا عندنا، ولا يوجد منها سوى "إيكوزيوم" و"كلمة" بالجزائر كلها. وتتعلق لعبتها بمجموعة من البطاقات تعطي معلومات عن شخصية أو موضوع ما، وعلى المتنافس إيجاد المعنى. وللعبة 4 أصناف بأربعة ألوان من العلم الوطني. وتخص الكتّاب، أو المثقفين، والفنانين الجزائريين، والرياضة، والمنوعات، والسياسة. وأشارت إلى أن هذه اللعبة جمعت العائلات خاصة في رمضان. وحققت الرواج. وهي تباع في المكتبات، والمقاهي الأدبية، وعلى الأنترنت.