مهرجان "وهران فوتو لاب"
تقديم كتاب "تلمسان أو أماكن الكتابة" لمحمد ديب
- 193
لطيفة داريب
“تلمسان أو أماكن الكتابة - محمد ديب” هو عنوان المحاضرة التي ينظّمها مهرجان “وهران فوتو لاب” يوم افتتاحه (19 سبتمبر)، من تنشيط الكاتبة والأكاديمية صبيحة بن منصور، والشاعر المترجم حكيم ميلود، وإدارة الكاتب محمد بن زيان.
المحاضرة التي ينظّمها المهرجان بالشراكة مع بيت الشعر الجزائري، تحتضنها دار الثقافة بوهران، سيتناول فيها الأستاذان ميلود وبن منصور كتاب “تلمسان أو أماكن الكتابة” الذي نُشر لأوّل مرة عام 1994 بـ«لاريفو نوار”، يتضمّن صورا لمحمد ديب وأخرى لفليب بورداس. ثم أعيد إصداره في عام 2020 عن منشورات “البرزخ” بالجزائر، ودار “إيماج بلوريال” بفرنسا، حيث أصبح يقتصر فقط على الصور الفوتوغرافية الخاصة بمحمد ديب، التي تم التقاطها عام 1946.
وبالمناسبة، كتبت الأستاذة صبيحة بن منصور أنّه في عام 1994 صدر عن دار "لا ريفيو نوار"، عمل لمحمد ديب بعنوان “تلمسان أو أماكن الكتابة”، مضيفة أنّه عملٌ فريد؛ لأنّه ظهر في قلب المسار الإبداعي لمحمد ديب، لكنّه يكتسب فرادته قبل كلّ شيء، في التزاوج بين التصوير الفوتوغرافي والكلمات التي يبدو وكأنّه يستنطقها أو يستولدها، وكأنّهما يقوداننا إلى رحلة حجٍّ استكشافية ذات طابع خاص. وتابعت: "هكذا تتشكّل من نقطة إلى أخرى، وكأنّها قطع أحجية، إشعاعات مجازية متكاملة تجعل من تلمسان ـ مسقط الرأس، والمكان الذي جرت فيه تفاصيل حياة الكاتب ـ صدى لذاكرة حميمة، ولتاريخ جماعي، ولنظرة متكرّرة وممتدة نحو الكائنات والأمكنة".
للإشارة، صبيحة بن منصور أستاذة الأدب الفرنسي، والباحثة والمتخصّصة في أعمال محمد ديب، كرّست جزءا كبيرا من أبحاثها للتجذّر التلمساني لأدب ديب. وهي أستاذة سابقة في جامعة “أبوبكر بلقايد” في تلمسان، ومؤلّفة كتاب “في البداية كان المشهد: الجذور التلمسانية لأعمال محمد ديب” الذي صدر عن دار قصبة للنشر عام 2021. كما إنّها رئيسة الجمعية الثقافية “الدار الكبيرة” منذ عام 2001. وتعمل منذ أكثر من عقدين، على نقل وتثقيف التراث الأدبي لمحمد ديب، والتراث الثقافي لتلمسان.
أما حكيم ميلود فهو شاعر، وكاتب، وأستاذ جامعي، عضو في لجنتي تحكيم جائزة رئيس الجمهورية (علي معاشي) وجائزة “محمد ديب”، وكذا لجنة المراجعة بوزارة الثقافة. أشرف على تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات الكبرى، واللقاءات العلمية. وسيدير هذا اللقاء الأستاذ محمد بن زيان. وهو روائي، وكاتب مقالات، وصحفي جزائري ناطق باللغة العربية. يُعدّ شخصية ثقافية بارزة في مدينة وهران. يتميّز بتحفّظه، والتزامه بصفته شاهدا على عصره. تمزج كتاباته بين الحقائق التاريخية والاجتماعية للجزائر، ولا سيما منطقة وهران. صدرت له ثلاثة كتب، وهي “نطاحات المغراوي”، و “شكري في وهران” و«خرائط الهروب”.
بالمقابل، تحتضن وهران من 19 إلى 22 سبتمبر الجاري، الطبعة الأولى لمهرجان “وهران فوتو لاب” ، الذي سيشهد تنظيم فعاليات متنوّعة؛ مثل معرض عن الفنان محمد كواسي بعنوان “عين الثورة 58-62” بمتحف زبانة، وورشات تكوينية مختلفة، من بينها ورشة “حياة للكتابة والسفر” بإشراف السيدة هالة، وورشة من تنظيم صادق سويسي، يقدّم فيها تجربة غوص في عمق أراض تتأثّر بشكل مباشر، بتداعيات التغيّر المناخي، ونشاطات أخرى متعلّقة بالصورة، من بينها مائدة مستديرة حول مكانة الصورة في الجزائر.