عبد الرحمن خليفة يوقع "قلعة بني حماد"

حجر أساس المغرب الأوسط وامتداد لبجاية والأندلس

حجر أساس المغرب الأوسط وامتداد لبجاية والأندلس
  • 685
مريم . ن مريم . ن

وقّع البروفيسور عبد الرحمن خليفة بالإهداء كتابه الجديد "قلعة بني حماد ملكة الحضنة والأوراس والزيبان" وذلك، أمسية أوّل أمس، بجناح أناب، استعرض فيه جانبا من الحضارة التي قامت أركانها بمنطقة الحضنة حتى تخوم الأوراس وبسكرة ثم بجاية فغرناطة بالأندلس. يرى المؤرخون أنّ هذه المنطقة وضع فيها حجر أساس المغرب الأوسط، وتناول المؤرّخ تاريخ وجغرافيا قلعة بني حماد المصنّفة ضمن التراث العالمي لليونيسكو سنة 1980 وكذا مختلف الحقب الاستعمارية خاصة الفترة الحمادية ابتداء من حماد بن بولوغين بن زيري، مؤسّس القلعة عام 1007 إلى غاية مقاومة الاحتلال الفرنسي مرورا بالعهد العثماني.

وأعاد المؤلّف تصوير مراحل تقدّم الديانات والمعتقدات في هذه المنطقة والمسارات التجارية عبر العديد من صور الاكتشافات الأثرية .كما أبرز الإنتاج الحرفي والعملات المختلفة ومخطّطات المدن والمسالك التجارية، وكذا الحفريات وغيرها مدعّمة بالصور الفوتوغرافية. خلال حديثه لـ"المساء"، أشار صاحب الكتاب إلى أنّ المسيلة كانت تسمى قديما المحمدية أي في سنة 926 م وأسّسها القائم من مدينة المهدية وساد بها أهل كتامة الفاطميون الذين رحلوا للقاهرة وأعطوا ولاية حكم الحضنة لبولوغين بن زيري، وكان له أخ يدعى حمّاد هو من أسّس القلعة سنة 1007، كما أنّ أخ حمّاد وهو الزاوي هو من أسّس غرناطة وقصر الحمراء، وهنا قدّم الكاتب الصور منها رائعة قصر الحمراء، علما أنّ نفس تماثيل الأسود الموجودة في فنائه وجدت بقلعة بني حماد. أشار الكاتب إلى أنّ التاريخ أحداث متسلسلة، مضيفا أنه في 1068 قام الناصر الملك الحمادي بالهجرة نحو بجاية التي أسّسها وأصبحت منارة حضارية، بينما دخل بنو هلال على قلعة بني حماد بعدما حاصروها وفرّ أهلها .في بجاية استمر الازدهار والرخاء وامتد الاقتصاد نحو دول المتوسط، وازدهرت العلوم ومنها الرياضيات وشيدت القصور الفاخرة التي قضى عليها فيما بعد الأتراك والفرنسيين.