المكتبة الرئيسية لولاية الجزائر تختتم موسمها الثقافي

حصيلة لجهود تكاتفت ومشاريع تبلورت

حصيلة لجهود تكاتفت ومشاريع تبلورت
  • 316
مريم .ن  مريم .ن 

 أقامت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الجزائر، أول أمس، حفلا بمناسبة اختتام موسمها الثقافي، استضافت فيه كوكبة من المثقفين والفاعلين في الحقل الثقافي، وكذا بعض الجمعيات الناشطة، واستعرضت حصيلة الموسم، بما تضمنه من فعاليات وأنشطة وتظاهرات، خاصة في مجال ترقية الكتاب، مع التأكيد على أن النجاح لا يرتبط بالأشخاص، وإنما هو ثمرة عمل جماعي، يشارك فيه جميع إطارات المكتبة والفاعلين في الساحة الثقافية.

أشار مدير المكتبة عبد القادر جمعة، في كلمته الترحيبية، إلى أن هذا الموعد أصبح تقليدا سنويا، معتبرا إياه ميزة، مؤكدا “نحب دائما أن نؤسس بعض التقاليد، وهي الأشياء اللي تتكرر وتستمر ولا ترتبط بشخص أو بمجموعة، ومن بين التقاليد التي ترسخت في المكتبة الرئيسية، هذا التقليد الخاص بحفل اختتام الموسم الثقافي”.

بعدها، قدم جمعة حصيلة سريعة عن مجمل نشاطات المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، خلال هذا الموسم 2025-2026، وقد صنفها لثلاثة أنواع من النشاطات، وهي النشاط الدوري الذي يعقد كل أسبوع أو أسبوعين، ضمن “منتدى الكتاب”، مع استضافة مؤلف أو مجموعة من المؤلفين، ويدور هذا النشاط حول عرض كتاب أو كتب، ومناقشته من قبل الحضور، وأحيانا يكون ذلك مع عملية توقيع أو إهداء وتكريم المشاركين. النوع الثاني هو النشاط المرتبط بالمناسبات الوطنية، أو المناسبات الدينية أو الثقافية الدولية، منها مثلا، اليوم الوطني للكتاب والمكتبات، واليوم العالمي للشعر، وغيرها من المناسبات. أما النوع الثالث من النشاط، فقال إنه لا يوجد في مكتبات أخرى، وفي هذا السياق، أشار إلى إصدار “درع المحروسة للاستحقاق الثقافي”، وهذا واحد من التقاليد الأخرى، التي ترسخت في المكتبة، وقد وصل للطبعة السابعة، فكل سنة يتم إصدار درع أو تكريم لكاتب أو كاتبة، مع شهادة وهدية وطبع كتاب حول الشخص المكرم.

كما توقف المسؤول الأول عن المكتبة، عند المسابقة الولائية للإملاء، بمشاركة كبيرة من تلاميذ الابتدائيات، والمنظمة بالتنسيق مع مديرية التربية لولاية الجزائر، علما أن إحدى دوراتها عرفت مشاركة نحو 100 ألف تلميذ، ما يعكس نجاحها في ترقية اللغة العربية، وتشجيع التلاميذ على الإبداع اللغوي.

من جهة أخرى، أعلن الأستاذ جمعة عن تنظيم ملتقى “الجزائر من العاصمة”، الذي انطلقت طبعته الأولى العام الماضي، تحت شعار “العاصمة ملتقى الثقافات”، مشيرا إلى أن الطبعة الثانية ستعرف زيادة في عدد المشاركين ونوعية المداخلات، بما يساهم في إبراز مكانة الجزائر العاصمة في الأدب والتاريخ والسينما والمسرح وسائر الفنون.

بدوره، أشار رئيس المجمع الجزائري للغة العربية، الدكتور شريف مريبعي، إلى أنه يحب هذه الأجواء الثقافية ويدعمها، متوقفا عند مبادرة أسرته، حيث قام أحد المواطنين خلال الأسبوع الماضي، بافتتاح مكتبة خاصة في محل رائع جدا، ولم يستجب لمن عابوا عليه قراره، بعدما نصحوه بأن يفتح محل “بيتزا”، ليضيف “ونتيجة قرار هذا الشخص، حرصت على الذهاب لمكتبته، تأييدا ومؤازرة له ولحبه للفكر والثقافة”.

بالمناسبة، ذكر المتحدث أيضا، أن للمجمع اتفاقيات مع مجموعة من المكتبات الرئيسية في بعض الولايات، منها الوادي وباتنة وغيرهما.

للإشارة، شهد الحفل الكثير من التدخلات، التي تعكس مدى الاهتمام بترقية النشاط الثقافي، كما تدخل ممثلو بعض الجمعيات، مثمنين تعاونهم مع الجمعية.