مهرجان الجزائر الدولي للفيلم الـ12 يوسّع خريطة العروض

دورة طموحة تحتفي بذاكرة السينما

دورة طموحة تحتفي بذاكرة السينما
  • 118
د. مالك د. مالك

شهد المسرح الوطني محي الدين بشطارزي بالجزائر العاصمة، أمس، تنشيط ندوة صحفية، كشف خلالها منظمو مهرجان الجزائر الدولي للفيلم عن تفاصيل الدورة الثانية عشرة، التي ستقام في الفترة من 4 إلى 10 ديسمبر الداخل، وسط مؤشرات تؤكد أنها ستكون من أكثر الدورات طموحًا منذ تأسيس المهرجان.

في مستهل الندوة، أعاد مهدي بن عيسى محافظ المهرجان التذكير بتاريخ التظاهرة التي انطلقت عام 2002 كمهرجان للسينما الملتزمة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى مهرجان الجزائر الدولي للفيلم، مع الحفاظ على روح الدفاع عن قضايا الإنسان والشعوب. ويحمل شعار الدورة الجديدة "أصوات وحكايات الشعوب"، تعبيرًا عن هذا الالتزام، خاصة بعد استقبال أكثر من 3300 فيلم من 117 بلد، في رقم قياسي يعكس الحضور الدولي المتنامي للمهرجان.

ووفقا لنبيلة رزايق المديرة الفنية للمهرجان تتوزع برمجة التظاهرة بين 101 فيلم تُعرض داخل وخارج المسابقة الرسمية. وتشمل هذه الأخيرة 50 فيلمًا تتوزع على 16 فيلما طويلا، 14 وثائقيًا، و20 فيلمًا قصيرًا. أما العروض خارج المسابقة، فتضم 51 عملًا، من بينها فيلم الافتتاح والاختتام، إضافة إلى 6 أفلام كوبية، 8 أفلام فلسطينية، 22 فيلمًا ضمن "بانوراما الجزائر"، و10 أفلام من "بانوراما الجنوب العالمي". كما يشمل البرنامج 3 أفلام علمية، و5 أفلام ضمن "سينما الطلاب".

وخصص المهرجان مساحة مهمة لتكريم شخصيات ساهمت في إثراء المشهدين السينمائي والثقافي، محليًا ودوليًا. من الجزائر، يتم تكريم الفنانة الراحلة بيونة (باية بوزار)، والممثل المسرحي حاج اسماعين محمد الصغير، والمخرج توفيق فارس، وأيقونة الكوميديا صالح أوقروت "صويلح". كما يحتفي المهرجان بالإعلامية زهيرة ياحي، والمخرجة الكوبية ليزيت فيلا، والمخرجة الألمانية مونيكا مورير. ويشمل التكريم أيضًا أسماء ذات رمزية نضالية مثل إلين مختفي وحنّا عطاالله، في إشارات واضحة إلى البعد الإنساني والكوني للمهرجان.

كشف المنظمون عن اعتماد خمس قاعات رئيسية لاحتضان العروض: ابن زيدون، بيتا "كوسموس"، السينماتيك، المسرح البلدي، و«الجزائرية". إلى جانبها، يتم تنظيم فعاليات موازية في فضاءات مهنية وتكوينية، منها "سوق AIFF" بديوان رياض الفتح، وقاعة "أسماء"، وورشات "سيني لاب" بالمسرح الصغير، وورشة كتابة السيناريو بالمركز الثقافي بن مهيدي، وورشة تدريب المدربين بقاعه السينماتيك، وفضاء الصحافة في قاعة فرانتز فانون.

تُفتتح الدورة بعرض فيلم "غطاسو الصحراء" لطاهر حنّاش في نسخة "سينما كونسيرت"، بعد ترميمه، يرافقه عرض موسيقي حي بقيادة المايسترو خليل بابا أحمد. أما فيلم الاختتام، فهو "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، الذي يعود إلى مأساة غزة من خلال قصة فتاة تتحول صرختها إلى أيقونة إنسانية. وأكد محافظ المهرجان أن هذه الدورة تراهن على ثلاث أولويات، وهي: توسيع خارطة العروض في العاصمة، إحياء الذاكرة الثقافية عبر التكريمات، وتعزيز الحضور الدولي للمهرجان.