بين الحرف والخوارزمية
سكيكدة تحتفي بالكتاب والتراث
- 148
بوجمعة ذيب
شهدت ولاية سكيكدة، خلال أسبوع واحد، فعاليتين ثقافيتين متكاملتين، جمعتا بين الاحتفاء بالكتابة الإبداعية والانشغال بمصير الموروث الثقافي في عصر التكنولوجيا الحديثة.
ففي إطار المهرجان الوطني للكتاب المقروء، احتضنت المكتبة الحضرية ـ المجاهد المتوفى ـ "علي بوعطيط" بعاصمة شولو، جلسة أدبية بعنوان "تجربتي مع الكتابة والتأليف"، أدارها جهاد الدين بوغمسة، بمشاركة الأستاذ نور الدين بودقم، والكاتبة رحمة رماش، والكاتب بلال مسيخ. وشكلت الجلسة، المندرجة ضمن برنامج مديرية الثقافة، بالتنسيق مع المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، فضاءً مفتوحًا للحديث عن تجارب الضيوف مع الكتابة الإبداعية، وعن علاقتهم بالقراءة، وما يرافق رحلة التأليف من أفكار ومحطات إنسانية وفكرية، انطلاقًا من الفكرة إلى الكلمة، ومن الكلمة إلى الكتاب. وتفاعل الحضور مع الضيوف، من خلال النقاش والأسئلة، وثمنوا هذه المبادرة ضمن فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء، معتبرين أنها وطدت العلاقة بين الكاتب والقارئ والكتاب.
وفي محطة أخرى، عاش قصر الثقافة والفنون "مالك شبل"، أجواء من النشاط الثقافي والعلمي، بعد مراسيم اختتام المعرض الفردي للفنانة التشكيلية غازي نظيرة، من خلال لقاء موسوم بـ"الموروث الثقافي في ظل الذكاء الاصطناعي"، قدمه الدكتور عبد الغني زغنوف، رئيس قسم العلوم والاتصال بجامعة "20 أوت 1955"، ونشطه الدكتور عبد الكريم بابوري، بحضور نخبة من المثقفين والفنانين والحرفيين.
وتناول الدكتور زغنوف، أهمية التكيف مع تحديات التكنولوجيا الحديثة لحماية التراث والهوية، مؤكدًا على ضرورة التكوين والتأهيل، لكسب الأدوات والمعارف اللازمة لمسايرة هذه التحديات، مثمنا مجهودات الدولة في ترقية الموروث الثقافي وحمايته، وجعل الذكاء الاصطناعي في خدمته، قبل أن يتشعب النقاش حول الأسس الجديدة للرقمنة، التي تنتهجها الدولة لتحديث طرق العمل.