انطلاق شهر الترجمة تحت شعار "تفاعل.. علم.. مواطنة"

صناعة المصطلحات وهندسة التواصل من أجل مجتمع رقمي معرفي

صناعة المصطلحات وهندسة التواصل من أجل مجتمع رقمي معرفي
  • 301
مريم. ن مريم. ن

انطلقت، أول أمس، بوهران، عبر تقنية الحاضر عن بعد، الطبعة الثالثة الدولية لشهر الترجمة في الجزائر، وهي تظاهرة علمية، تحتفي بالترجمة، بوصفها جسرا للمعرفة، وفضاء للتواصل بين اللغات والثقافات، ومنبرا لتبادل الخبرات والرؤى بين الباحثين والمهتمين بالفعل الترجمي، من الجزائر والعالم.

تنظم هذه الفعاليات، أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي بوهران، ممثلة في وحدة الترجمة واللغات، احتفاء باليوم العالمي للترجمة، بالشراكة مع عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية والثقافية من داخل الجزائر وخارجها، من 1 سبتمبر إلى 28 سبتمبر الجاري، تحت شعار "تفاعل، علم، مواطنة". يرأس التظاهرة العلمية شرفيا، البروفيسور صالح بلعيد، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، إضافة للعديد من ضيوف الشرف، منهم الدكاترة سعد عبد العزيز مصلوح، أستاذ جامعي ومؤلف ومترجم، حاصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب في الترجمة عام 2009، وجائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية 2025.

أما رئاسة الجانب الدولي للتظاهرة، فهو للدكتورة سعاد بسناسي من جامعة وهران "1"، عضو لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للغة العربية، ورئيس أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي بوهران. الجلسة العلمية الأولى ليوم الافتتاح، تضمنت حوارا عبر منصة افتراضية، أجرته الدكتورة سعاد بيساني، مع العلامة الأستاذ الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح من مصر، في موضوع "تجليات مقولة الرتبة بين العربية والإنجليزية والروسية، تأملات في ترجمات معاني القرآن المجيد"، وتم البث المباشر عبر "الفيسبوك" و"اليوتوب".

كما تضمنت جلسة الافتتاح، التي ترأستها الدكتورة سماح حيدة، من جامعة باشن بالولايات المتحدة، عدة تدخلات، منها كلمة الدكتورة رنا حطيط، مديرة مركز الرنا التكنولوجي التربوي للتدريب المهني بلبنان، ثم كلمة الدكتور عاصي المطروز، مدير مركز الابتكار والريادة بالجامعة الإسلامية في الولايات المتحدة، ثم الدكتور حسن يوسف مدير مركز البحوث والدراسات الأندونيسية بمصر، وكلمة عدنان أبو ناصر، مدير مؤسسة الإبداع الفلسطيني الدولية، والدكتور أحمد محمد البرقعان رئيس جامعة الأندلس للعلوم التقنية باليمن، إضافة إلى الكلمة الافتتاحية للبروفيسور صالح بلعيد.

للإشارة، فإن المؤتمر الدولي الختامي لشهر الترجمة، يكون يومي 29 و30 سبتمبر 2026، ومما تضمنته ديباجته، أن التطبيقات التي تقدمها الوسائط التقنية في عصر الذكاء الاصطناعي، والتطور المتسارع في أنظمة المعرفة، كانت لها انعكاسات عملية في بناء معرفة متكاملة، خاصة بصناعة المصطلحات وهندسة التواصل. 

من أهم أهداف الملتقى، التي يصبو المشاركون والمنظمون إلى تحقيقها؛ "إبراز العلائق المعرفية بين الترجمة الرقمية والذكاء الاصطناعي" و"البحث في المقاربات المعرفية والأدوات الإجرائية، التي تضمن كيفية ترجمة المصطلحات وتوظيفها رقميا" و«البحث في طرق وأساليب صناعة المصطلح، تلبية متطلبات مجتمع المعرفة، عبر ما يسمى الترجمة الرقمية" و"فحص العلاقة القيمية والمهنية بين الترجمة الرقمية والأمانة العلمية".