نسرين كساسني تقدم روايتها بالمركز الثقافي الجامعي

عالم واقعي في قلب الخيال والفنتاستيك

عالم واقعي في قلب الخيال والفنتاستيك
الكاتبة الشابة نسرين كساسني
  • 88
لطيفة داريب لطيفة داريب

وضعت الكاتبة الشابة نسرين كساسني، جزءا كبيرا من مخيلتها وحبها لأدب الإثارة والفنتاستيك، وحوصلة مشاهداتها للسلاسل الأمريكية البوليسية منها والمتعلقة بعالم الفانتازيا، في الجزء الأول من ثلاثيتها والمعنون بـ«روح الظلام” (عطش الانتقام)، صدر على نفقتها، في انتظار صدور الجزأين الثاني والثالث.

قدمت الكاتبة نسرين كساسني كتابها “روح الظلام”، أول أمس، بالمركز الثقافي الجامعي. وقالت إنها شرعت في الكتابة منذ كانت مراهقة، تحديدا في سن 13، أما عن كتابها هذا، فقد بدأت في خط جزئه الأول عام 2012، أي حينما كانت تدرس في الطور الثانوي، لكنها توقفت إلى غاية العام الماضي، فصححت ما يمكن تصحيحه وزودت مؤلفها هذا بالمعلومات اللازمة، ليصدر على نفقتها، في انتظار صدور الجزأين الثاني والثالث.

وعن أحداث الرواية، قالت نسرين، إنها تجري في نيويورك في قالب سحري فنتازي، تحكي فيه قصة أربع فتيات وهن جاسمين وأليس وكايلي ورامونا، يقمن في الحرم الجامعي بغرينتش فيليدج، وفي إحدى الليالي، تشهد إحداهن جريمة قتل، وفي محاولتها الهرب، يكتشفها المجرم. فتقرر الفتيات الاتحاد فيما بينهن لكشف هوية القاتل وإيقافه، قبل أن يقتلهن، وهكذا يعتمدن على أنفسهن وعلى قدراتهن الجديدة التي اكتشفنها، وهي ميزة جديدة قد ترجح كفة الميزان.

أما عن اختيارها مدينة نيويورك لأحداث روايتها هذه، قالت نسرين إنها تحب هذه المدينة، التي كانت بطلة العديد من السلاسل الأمريكية التي تحبها، وكذا توقها للحرية في التطرق إلى مواضيع معينة، ربما لم يكن باستطاعتها تناولها، لو جرت أحداث الرواية بالجزائر. وتطرقت الكاتبة في عملها هذا المكتوب باللغة الفرنسية، إلى أثر الصدمات النفسية على الإنسان، بالأخص جروح الطفولة، وهو ما اعتبرته آفة عالمية يتشارك فيها الجميع، كتبتها بصبغة خيالية ساحرة، لأنها تعشق أدب الفانتساتيك الذي تناولت من خلاله، مواضيع حساسة وصعبة، ولم يمنعها ذلك من تزويد عملها بمعلومات حقيقية. 

أما عن شخصيات روايتها، فهن أربع شابات، لكل واحدة منها صفات معينة، مثل جاسمين التي يمثلها عنصر النار، فهي تحب الحركة كثيرا وتعمل بكل جد لكي تنجح في كل مجالات الحياة، لكسب رضا المجتمع، أما أليس فهي خفيفة الظل مثل الهواء، تحب الطرافة والخفة، بينما تطبق رامونا مثل “احذر من الماء الراكد”، حيث تحاول أن تبرز قوتها، لكنها في الحقيقة إنسانة رقيقة تتضامن دائما مع عائلتها وأصدقائها، بينما يظهر على كايلي الهشاشة، لكنها قوية أيضا.

وتحدثت الكاتبة عن حاجتها في كتابة جزأين من سلسلتها، لأنها وجدت أن بعض الشخصيات الثانوية في حاجة إلى التعبير، فمنحت لهم هذه الفرصة في كتابين آخرين، علما أن الفتيات في الجزء الثاني، سيتحولن من طالبات إلى عاملات، وسيواجهن مشاكل عديدة، مثل التحرش. كما رفضت أن يكون أبطال روايتها منزهين من الأخطاء، مثلما عليه الحال في العديد من الأعمال، خاصة القديمة منها. بالمقابل، عبرت عن حاجتها في تحليل شخصية الآخرين، وهو ما ساعدها على كتابة عملها هذا، الذي يقع في 460 صفحة. إلا أن هذا الأمر لم يمنع شخصياتها من تحديد أقدارهم في بعض المشاهد. كما أشارت الكاتبة، إلى أن روايتها هذه، تستهدف فئة 18عاما فما فوق، لأنها تتضمن مشاهد قد يساء فهمها من الأطفال، أو أن تدفع بهم إلى البحث عن معناها، رغم أنها غير مناسبة لسنهم.